وثيقة حيفا تقترب من الصياغة النهائية وتهدف الي تحديد علاقة فلسطينيي الداخل مع الدولة العبرية والتواصل مع الوطن العربي
وثيقة حيفا تقترب من الصياغة النهائية وتهدف الي تحديد علاقة فلسطينيي الداخل مع الدولة العبرية والتواصل مع الوطن العربيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قدم مركز ومجموعات العمل في وثيقة حيفا ، المسودات شبه النهائية للوثيقة للمناقشة في اجتماع الهيئة العامة القريب، وقد جاء ذلك بعد نقاشات طويلة ومتعمقة حول مضامينها، كان آخرها لقاء في عمان مع مجموعة من المثقفين والناشطين الفلسطينيين والعرب من العالم العربي، للتشاور حول بعض المواضيع والقضايا الجوهرية المتعلقة بالوثيقة وخاصة قضية التواصل مع الفلسطينيين والعالم العربي. كما سيتم المصادقة علي الوثيقة وتنظيم مؤتمر صحافي لعرضها علي الجمهور قريبا. تتطرق الوثيقة الي عدة محاور مركزية هي: الهوية، العلاقة مع دولة إسرائيل ومفهوم المواطنة، التواصل مع الفلسطينيين والعالم العربي والتحديات الداخلية في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل. وتشمل المقدمة التاريخية للوثيقة، وصفا لواقع الفلسطينيين في إسرائيل، من وجهة نظر كاتبيها، وشرحا لأهمية كتابة هذه الوثيقة التي تعتبر الأولي من نوعها. هذا وقد اعتمدت نقاشات المجموعات خلال السنوات الثلاث الماضية علي ورشات عمل وعدد من الأيام الدراسية، وحلقات النقاش، هدفت الي إثراء مواضيع الوثيقة التي تعتبر جزءا من مشروع الحقوق الجماعية في مركز مدي الكرمل الذي يتخذ من مدينة حيفا مقرا له. وقد نُظمت من خلال المشروع مؤتمرات دولية لمفكرين ومختصين في موضوع الحقوق الجماعية للأقليات بهدف الاستفادة من خبرتهم في المجال لدي صياغة الوثيقة. كما عالج مشروع الحقوق الجماعية تعريف المسائل الأساسية التي تعرف الحقوق الجماعية للمجموعات القومية في الدول المتعددة القوميات، مثل مسائل اللغة والثقافة، برامج التعليم، قوانين الهجرة، توزيع المصادر، التمثيل السياسي، دور الفلسطينيين في إسرائيل في تثبيت وتطوير الثقافة الفلسطينية في هذا الجزء من الوطن الذي انقطع عنه المجتمع الفلسطيني الأكبر وغيرها. شمل المشروع أيضا عددا من السمينارات للاستفادة من تجارب الدول متعددة القوميات من منظار مقارن ولإثارة القضايا النظرية العامة، والتطبيقية الخاصة بالفلسطينيين في إسرائيل. وقد صدر عن المؤتمرات والسمينارات، كتابا يعتبر الأول من نوعه محلياً، عنوانه مداخلات حول الحقوق الجماعية والدولة القومية .الي جانب نص الوثيقة تمت صياغة نص مطول يناسب طلاب الثانويات والجامعات يشرح، وبشكل أوسع بعض المصطلحات السياسية والاجتماعية المذكورة في الوثيقة. كما يساهم مثقفون في كتابة مقالات أكاديمية ترفق بالوثيقة، وتشكل للجمهور الواسع مراجع أكاديمية للمواضيع المطروحة فيها. هذا النص المطول الي جانب الوثيقة سيشكل أساسا لخطة عمل ونشاط مستقبلي يشجع علي تبني مضمون الوثيقة ويعمل علي زيادة الوعي لمضامينها. وقالت السيدة همت زعبي، مركز مشروع وثيقة حيفا امس الاربعاء لـ القدس العربي : الفلسطينيون في إســــرائيل أصبحوا قسرا أقلية قومية تعاني الاضـــــطهاد في دولة يهودية، وهم بحاجة الي وثيقة ذات نص رؤيوي ووجــــودي يشمل تعريفهم لأنفسهم من وجهة نظرهم هم. نحن الفلسطينيون في إسرائيل بحاجة للإجابة علي سؤال حول وجودنا الجماعي، هويتنا، علاقتنا مع دولة إسرائيل ومعني مواطنتنا فيها، علاقتنا مع باقي أجزاء الشعب الفلسطيني والعالم العربي. آن الأوان، وبشكل منظم أن نضع وثيقة كمحاولة مدروسة ومكتوبة لتكون بداية للعمل في مواضيع عديدة مهمة.