مارغريت بيكيت: نتمني عدم تضارب اهداف المحكمة الدولية في لبنان مع الطروحات الايجابية في المنطقة

حجم الخط
0

مارغريت بيكيت: نتمني عدم تضارب اهداف المحكمة الدولية في لبنان مع الطروحات الايجابية في المنطقة

في لقاء مع مجموعة صغيرة من الصحافيين العرب مارغريت بيكيت: نتمني عدم تضارب اهداف المحكمة الدولية في لبنان مع الطروحات الايجابية في المنطقة لندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اتخذت مارغريت بيكيت، وزيرة خارجية بريطانيا، موقفا بعيد النظر بشأن موضوع موافقة الحكومة اللبنانية علي قرار انشاء محكمة دولية للحكم علي المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجرائم اخري وقعت في لبنان، في حوار عقدته الوزيرة مع شلة صغيرة من الصحافيين العرب في مكتبها في لندن.فعندما سئلت عن الانعكاسات السياسية لاتخاذ هذا القرار اللبناني بالشكل الذي اتخذ فيه (برغم انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة) وعن عدم وضوح مسألة اي جرائم ستتطرق اليها هذه المحكمة، والي اي مدي زمني ستعود وتتناول جرائم حدثت في الماضي (في الثمانينات مثلا) مما سينطبق عليه مثل انكليزي يقول ان هذا الامر سيفتح صندوق باندورا اي ستتناول المحكمة ما تختاره من القضايا ولن تكتفي بقضية اغتيال الرئيس الحريري وحدها، وبالتالي، فهذا الامر قد يتعارض مع تطلعات لجنة بيكر وهاملتون التي تريد حوارا ايجابيا مع سورية وايران، فيما فتح الملفات المغلقة من الماضي قد يفشل هذا الحوار قالت: اننا نحترم قرار الحكومة اللبنانية، وعليها هي ان تختار تحقيق توازن في هذا الموضوع. ولكننا نفضل التطلع الي المستقبل وليس الي الماضي في هذا المجال .واضافت يمكنني ادراك النقطة المطروحة حول خطورة العودة الي الماضي، وتأثير ذلك السلبي علي المبادرات الحالية، والقضية الان بيد الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن .وكان الموضوع الذي بدأ فيه المؤتمر الصحافي المصغر حول ما قاله رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للجنة جيمس بيكر ـ لي هاملتون للتقصي عن الحقائق في العراق وما اورده بلير في خطابه في العشاء السنوي لعمدة بلدية مدينة لندن المالية (اللورد مايور). واكدت بيكيت بان بلير تحدث عن خطة شاملة للعراق ولمنطقة الشرق الاوسط تركز علي ضرورة حل القضية الاسرائيلي ـ الفلسطينية اولا، لكونها لب المشكلة، وبعد ذلك حل القضايا الاخري، وخصوصا قضية الاقتتال الطائفي في العراق والتعامل مع ايران والحاكمية والديمقراطية في المنطقة عموما. واكدت ان بلير اعتبر في حديثه بواسطة البث التلفزيوني المباشر مع لجنة بيكر ان ما يحدث خارج العراق بنفس اهمية ما يحدث بداخله، اذا اردنا حل المشكلة، وان اي تقدم في حل المشكلة الفلسطينية سيساهم في حل مشاكل العراق ويمنع ان تستغل هذه القضية من جانب جهات في المنطقة تود استغلالها.واشارت الي تأييد بلير لفكرة اعتماد استراتيجية جديدة في التعامل مع ايران وسورية تركز علي التفاعل معهما، اذا ابديا رغبة في التعاون مع المجتمع الدولي.وسألها صحافي عما اذا كان مبعوث بلير الي سورية في الاسابيع الماضية نايجل شينوولد اقترح علي المسؤولين السوريين فصل مواقفهم الي حد ما عن المواقف الايرانية في بعض الشؤون، كما سألها اذا كانت ستزور سورية في المستقبل القريب لمتابعة ما حققه شينوولد فأجابت: لن اقوم بزيارة لمتابعة هذا الموضوع الآن وقبل ان تتضح المواقف عموما. اما بالنسبة لما قاله شينوولد للقادة السوريين، فانه اوضح خطوات بامكان سورية اتخاذها لزيادة التفاعل بينها وبين المجتمع الدولي وكان الحوار هادئا وسريا، وهذه الطريقة هي الافضل في هذه المرحلة. وموضوع فصل الموقف السوري عن الموقف الايراني هو في سؤالك وليس في جوابي، وافضل عدم الخوض في التفاصيل .ولكنها اضافت: اؤكد لكم ان السوريين تعاملوا مع زيارة شينوولد ومفاوضاته معهم بجدية ولم يعلنوا اي مواقف سلبية او رافضة لبحث الامور، وعلي سورية القيام بخطوات استراتيجية لانجاح التعاون معها .وعما اذا كانت خطة جيمس بيكر ـ لي هاملتون قد تتعارض مع خطة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ومساعديه من المحافظين الجدد في الادارة الامريكية بالنسبة للمنطقة عموما وللبنان وسورية وايران والعراق علي الاخص، قالت بيكيت لا احد منا يعلم بعد جميع تفاصيل خطة بيكرـ هاملتون ومقترحاتها وتقييماتها للاوضاع. ما نسمعه في هذه المرحلة ليس اكثر من تسريبات او تكهنات . ولم تعلق علي امكان وجود خطتين امريكيتين، ربما متعارضتين للمنطقة، واحدة من بيكر والاخري من تشيني، ولم تزد علي ما قالته في الشأن اللبناني في هذا المجال سوي ان بريطانيا يهمها تحسين الوضع الانساني في البلد وتقديم المساعدات التقنية فهي ليست عضوة في قوات اليونيفيل .بيد انها علقت علي ما جري في العراق اخيرا من عملية الاختطاف الجماعية من احدي المؤسسات التابعة لوزارة التربية في بغداد، وقالت انه: امر بشع ومثير للقرف . واضافت انه علينا الاستمرار بدعم الحكومة العراقية.وفيما يتعلق بفلسطين وتوصية وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير بانعقاد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط، قالت بيكيت: نحن نرحب بالخطوة الايجابية في مجال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين واهتمام سائر الاطراف المعنية بالتوصل الي حلول. ولكن برغم تعاطفي مع فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام، فربما من الافضل القيام بخطوات فاعلة في مجال حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ومجالات اخري قبل الانتقال مباشرة الي مؤتمر دولي حيث ربما لن يحقق النتائج المرجوة اذا انعقد علي عجل ومن دون خطوات سابقة .وعن الفوارق ما بين رغبة رئيس الحكومة البريطاني بلير من جهة، بالحوار مع سورية وايران، وتحفظ الرئيس بوش الابن في هذا الشأن قالت بيكيت: ان بوش يتفاعل مع الموضوع بطريقته وموقفه سلس اكثر مما يظهر. وقد اوضح بلير انه علي سورية وايران ان تتخذا خيارا استراتيجيا، وخصوصا فيما يتعلق بدورهما في العراق، وان تصبحا جزءا من الحل بدلا من ان تكونا جزءا من المشكلة. ولعل بوش يقول الشيء نفسه بنبرته الخاصة .وعن رؤية العالم العربي للمواقف الغربية الدولية المتخاذلة في مجلس الامن ازاء المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في بيت حانون وممارسة امريكا حق الفيتو ضد اصدار قرار يدينها قالت: من المؤسف ان مجلس الامن لم يتخذ موقفا موحدا لادانة ارتكابات اسرائيل الاخيرة في بيت حانون، وانا من جهتي شجبت هذا العمل بقوة وقلت انه غير مقبول تحت اي تبرير. ويبدو ان اسرائيل نفسها لم تحاول تبريره. ومع ان الشارع العربي والصحافة العربية قد يشعران مشاعر سلبية ازاء مواقف العالم الغربي فان القادة الذين يسعون للسلام يحترمون مواقف بريطانيا واوروبا ودعمهما للفلسطينيين ماديا وسياسيا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية