اعضاء الكنيست الاسرائيلي يتخطون القانون ويوزعون الاعمال كما يحلو لهم

حجم الخط
0

اعضاء الكنيست الاسرائيلي يتخطون القانون ويوزعون الاعمال كما يحلو لهم

اعضاء الكنيست الاسرائيلي يتخطون القانون ويوزعون الاعمال كما يحلو لهم يركز مراقب الدولة في الفحص، وبحق، عمن يقوم وزراء الحكومة بتوزيع الهدايا والمكافآت لهم، ولكنه مع ذلك لا يقوم بفحص منطقة التشريع في الكنيست التي بواسطتها يمكن لاعضاء الكنيست توزيع ممتلكات عامة لغير مصالح الجمهور.نموذج لواحد من التشريعات المخالفة لمصالح الجمهور يكمن في توصيته لاعضاء الكنيست جلعاد أردن (الليكود) وامنون كوهين (شاس)، بتمديد فترة منح الحقوق للذين يشغلون محطات الاذاعة المحلية، دون طرح عطاء خاص بذلك.ووفقا للقانون الموجود حاليا، فانه لا بد من السماح لكل المتنافسين الجدد الدخول في المنافسة علي تشغيل محطات الراديو مرة كل اربع سنوات. واذا تم تمرير هذا الاقتراح فستكون هذه هي المرة الثانية التي يتغير فيها القانون لصالح أصحاب الامتياز الحاليين الذين ما زالوا يمسكون به، وسيمنحونهم 16 عاما اخري امتيازا دون اجراء منافسة.وحيث ان موجات الراديو محددة، ولا يمكن تخصيصها أو نسبها لكل من يريد، فقد قررت الدولة ان تعطي الامتياز لفترة زمنية محددة لمُشغلي المحطات المحلية. وهذه هي التي ستهتم بأن يكون اشخاص محددون لا يعملون في هذا المجال الجماهيري، وان يتصرفوا علي النحو الذي يريدونه. يمكن الاعتقاد انه باستثناء ذوي الشأن الذين يريدون نصيبهم في الكعكة، فان المستمعين لا يعنيهم من يُشغل هذه المحطة أو تلك طالما انها تبث كالعادة. بالنسبة لمستمعي هذه المحطات الناجحة راديو دون توقف ، علي سبيل المثال، الذي يعمل بمسؤولية امنون ديك وايلي عازور، وشبكة الربع الازرق، فلا يهم ما اذا كان أصحاب المحطة سيستمرون بالاحتفاظ بها، أم اذا كانوا سيضطرون الي الدخول في منافسة مع رجال اعمال جدد آخرين، المعنيين بالدخول الي هذا المضمار. بالضبط، لمثل هذا الوضع، توجد التسريعات والمتابعة التي يفترض بها الاهتمام والحفاظ علي ذلك، وهذه ستجد باستمرار نوايا من الكنيست بالموافقة علي سن تشريع يتجاوز ذلك.لوبي أصحاب الامتياز ينجح في إفشال الاعلان عن مناقصة مرة بعد الاخري بمختلف الادعاءات. ففي المرة السابقة، ادعوا بأن محطات الراديو الخاصة تزعجهم، وان الحكومة تعهدت بالعمل علي اغلاقها، ولكنها لم تنفذ ذلك. وبمساعدة هذا الادعاء فقد حصلوا علي مكافآت وامتيازات وتمديد مدة الامتياز. والآن، فان الادعاء هو بأن الحرب الأخيرة تسبب لها بخسائر. وهذا ادعاء يمكن سحبه علي كل مرافق الاقتصاد، وليس بحاجة لأن يؤثر علي ضرورة اجراء المناقصة. فاذا كانت الخسائر باهظة الي هذا الحد، فربما يكون ذلك سببا في الخروج من السوق، ولا حاجة للاحتفاظ به تحديدا. ان الادعاء بوجود مرحلة الديجيتال (البث بالاقمار الصناعية) الموجودة الآن، ستتسبب بانشاء عشرات المحطات المنافسة الجديدة، التي ستهدد أرباح الاذاعة المحلية، هو ايضا ادعاء فارغ. لا يمكن وقف تطور عالم البث من اجل إرضاء أصحاب الامتيازات الحالية، وهذا ليس سببا لعدم الاعلان عن مناقصة. ربما يكون ان أصحاب الامتياز سيفوزون به مرة اخري بعد ان يوافقوا علي الدخول في منافسة أمام اشخاص آخرين. ان صمت رئيسة سلطة البث في الشبكة الثانية، نوريت دابوش، إزاء مبادرة استصدار تشريع بواسطته سيتم الغاء الاعلان عن مناقصة، ليس مفهوما. اذا ما تم تمديد فترة هذا الامتياز بشكل آلي في كل مرة، فمن غير المعقول أن تكون هناك حاجة أصلا لهذا الجسم المراقب الذي تترأسه هي، والذي تنحصر مسؤوليته في تنفيذ هذه المناقصات وفقا للقانون، وكذلك للدفاع عن المصالح العامة، وعن حرية التعبير وعن حرية القيام بالاعمال.أسرة التحرير(هآرتس) 15/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية