الطريق الي ماليزيا!!
الطريق الي ماليزيا!! ذكرني ما قامت به الحكومة العراقية مؤخراً حول ارسال الاف الشباب العراقيين الي ماليزيا للعمل في قطع الاخشاب هناك ذكرني هذا الموضوع برواية قرأتها قبل مدة للروائي الشهير (ب. ترافن) كان عنوانها انتفاضة المشانق وكانت تتحدث عن المستضعفين المكسيكيين وكيف ان الرأسماليين والاقطاعيين استغلوا وضع هذه الشريحة الفقيرة فأرغموهم علي اعمال شاقة كان من ضمنها قطع الاخشاب، وكان الاجر لا يكفي لسد المستقطع في العقوبة ، ولكن صبر هولاء المكسيكيين قد نفد بعد عدة سنوات، فقاموا بانتفاضة اسقطوا فيها الرأسمالية.. لا ادري كيف اقدمت الحكومة علي قرار يجرد الوطن من طاقاته الشبابية في وقت اصبحت الحاجة اليهم ماسة جداً؟ ولا ادري ما المقصود من جعل الشاب يوقع علي عقد يرغمه علي العمل لمدة سنتين علي أقل تقدير وبراتب شهري يمكن للحكومة ان تمنحه له لقاء عمل بسيط يخدم به وطنه ويجنبه تجشم عناء الغربة؟فهل اصبحت الايدي العاملة فـــــوق حاجة البلد لكي يذهب هؤلاء الشـــباب الي البلدان الغريبة؟ام ان اليأس وصل الي حد يجعل مستقبل هؤلاء الشباب مجهولاً في العراق لذا اعطوا فرصة البحث عن مستقبلهم في بلدان اخري؟ام ان تسفيرهم بهذه الصورة لحاجة في نفس الحكومة؟واذا وصل الحد بنا والهوان الي ان نقطع الاخشاب للماليزيين وبلدنا من أغني البلدان في العالم، فهل هذا يعني اننا سنعمل في المطابخ لو كانت هذه السفرة الي دولة متقدمة اكثر من ماليزيا؟ انا اعتقد اننا بحاجة الي ملايين الاطنان من الاخشاب لكي نتدفأ عليها في الشتاء لعدم توفر الوقود في العراق..ام انه دين للماليزيـــــين يجب رده لأنهم عملوا في العراق لسنوات عديدة في فــــترة السبعينات.. جرجيس العطوانكاتب وصحافي عراقي6