وزارة الأوقاف الكويتية تنظم مؤتمرا دوليا في واشنطن لتطوير صورة أكثر اعتدالا للاسلام لدي الغرب
رسالة الاعتدال العربية من اوروبا الي الولايات المتحدةوزارة الأوقاف الكويتية تنظم مؤتمرا دوليا في واشنطن لتطوير صورة أكثر اعتدالا للاسلام لدي الغربلندن ـ واشنطن ـ القدس العربي : بعد مرور ستة أشهر علي مؤتمر الاعتدال الذي أقيم في لندن، يبدأ اليوم الجمعة 17 تشرين الثاني (نوفمبر)، انعقاد أول ملتقي للعلماء والأكاديميين المسلمين من أنحاء شمال أمريكا في العاصمة الأمريكية واشنطن.ويهدف الملتقي الي تطوير صورة أكثر اعتدالا للإسلام لدي الغرب، وتحسين اندماج المجتمعات الإسلامية في المجتمع الغربي. الحدث جزء من سلسلة من مؤتمرات الاعتدال ، ويأتي في أعقاب الملتقي اللندني الذي أقيم في ايار (مايو) الماضي. ويُنتظر أن يتناول ملتقي واشنطن كيفية اندماج المجتمعات الإسلامية في تيار الحياة الأمريكية اليومية مع الاحتفاظ بتميزها الثقافي والديني في الوقت ذاته. ويؤمل أن تؤكد النماذج المُقتدي بها، مثل كيث إليسون، أول عضو مسلم بالكونغرس، للمسلمين وغير المسلمين في آنِ واحد أن المسلمين هم مفتاح مستقبل هذا البلد.يحضر المؤتمر الذي سيستمر ثلاثة أيام 120 من الأكاديميين وقادة المجتمعات من أنحاء الولايات المتحدة. وسيتم التركيز علي أمثل الطرق للموازنة بين الهوية الإسلامية والجنسية الأمريكية، وتبيان الإنجازات الهائلة التي حققها الإسلام والمسلمون في المجتمع الأمريكي. وباعتبار ما تعرض له المجتمع الأمريكي المسلم من اتهامات بالتقصير في مساءلة الذات واتخاذ مواقف إجرائية في مواجهة الإعلام السلبي، سيسعي الي استنباط الخلاصات التي سينتهي إليها المؤتمر والي تطبيق تغييرات إيجابية علي الجوامع والمراكز الثقافية والمنتديات الشبابية. تنظم المؤتمر وزارة الأوقاف الكويتية التي تهدف الي تحسين التفاهم والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب، بالإضافة الي المساعدة علي اندماج المسلمين في المجتمعات التي يعيشون بها. ويتناول المؤتمر أيضا القضايا التعليمية والاجتماعية النابعة من العزلة الثقافية بين الشباب من أجل منع الحركات الاصولية المحتملة بين مسلمي أمريكا، وعددهم 7 ملايين مسلم. ويخشي المشاركون في المؤتمر أنه لو لم تتم معالجة هذه القضايا بأسلوب مباشر، ستتنامي الفجوة بين المسلمين وغير المسلمين بما لها من تداعيات محتملة. ويقول د. عادل الفلاح، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، ان المجتمعات الإسلامية في المجتمعات الغربية تواجه صعوبات في الموازنة بين واجبها المدني والحفاظ علي هويتها الإسلامية في الوقت ذاته. ويسعي المؤتمر الي طرح مفهوم الاعتدال وإيجاد الطريقة المثلي لمخاطبة القضايا التي تخص المسلمين وتحسن من صورتهم في الإعلام والسياسة الأمريكية. وقد صرح مطلق القراوي، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية المساعد، إن التوصل الي اتفاق حول ما يسمي بـ القضايا الساخنة في المجتمعات الإسلامية، سيعطي الإسلام صورة موحدة، أوضح وأكثر إيجابية. وهذا من شأنه ان يحسن من فهم غير المسلمين للإسلام. ويأمل القراوي أن يعيد بذلك بناء العلاقات التي وترتها عمليات 9/11 الإرهابية، وزادت في أعقابها الآراء السلبية وسوء الفهم لحقيقة الإسلام.ويقول إبراهيم هوبر، مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير): ان الغالبية الكبري من الأمريكان علي الحياد أو متعاطفة مع المسلمين الأمريكان. ويجب ان نتعاون معهم لبناء تحالفات وأن نتشارك مع الآخرين في تهميش التطرف في هذا البلد والعالم الإسلامي علي حد سواء. يروج المؤتمر أيضاً للدور الهام الذي قام به الإسلام والمسلمون وما زالوا يؤدونه في المجتمع الأمريكي اليوم، وان علي المسلمين الاستمرار في المشاركة الفعالة في كافة جوانب الحياة الأمريكية. ويعلق مطلق القراوي قائلا: إننا نؤمن بأن الإسلام يمكنه المساهمة الإيجابية في المجتمع الأمريكي بما فيه منفعة للمسلمين وغير المسلمين معاً… هذا المؤتمر يعد بمثابة معلم هام في الطريق الي إيجاد وسيلة لسد الفجوة بين المسلمين وغير المسلمين في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان. إننا نسعي للتوصل الي عمل إيجابي. المؤتمر الذي سيدوم ثلاثة أيام سيكون نتاجه نصائح وإرشادات وخطوات عملية تهدف الي مساعدة الأمريكان المسلمين علي الوفاء بواجبهم كمواطنين أمريكيين دون المساس بدينهم.