دراسة أمريكية: بن لادن ليس المفكر الاسلامي الاكثر تأثيرا
دراسة أمريكية: بن لادن ليس المفكر الاسلامي الاكثر تأثيراواشنطن ـ من ديفيد مورغان:فادت دراسة جديدة ان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ربما يكون أبرز رمز للتشدد الاسلامي علي مستوي العالم لكن تأثيره علي الايديولوجية الاسلامية أقل بالمقارنة مع مفكرين اسلاميين أقل شهرة.وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها الاربعاء أن أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة لايبدو مهما بين المفكرين الاسلاميين رغم صورته كقوة محركة في شبكة القاعدة.وكشفت الدراسة التي حملت عنوان أطلس الايديولوجية المتشددة والتي وضعها مركز مكافحة الارهاب بأكاديمية وست بوينت العسكرية أن الفلسطيني محمد المقدسي هو أكثر المفكرين الاسلاميين الاحياء تأثيرا.ويقبع المقدسي الذي يتردد أنه كان المعلم لابي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الامريكية في السجــن بالاردن.ويتبع مركز مكافحة الارهاب أكاديمية وست بوينت العسكرية التي تدرب ضباطا في الجيش الامريكي. وقائدها هو الجنرال المتقاعد وين داونينغ الذي كان قائدا للعمليات الخاصة الامريكية.وتناولت الدراسة أكثر الكتب والمقالات التي نشرت علي مواقع الانترنت التي يستخدمها تنظيم القاعدة علي مدي العام المنصرم.وأدرجت أسماء نحو 60 شخصية معاصرة بينها الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون. وأدرج اسم بن لادن بين أسماء تسع شخصيات تتنافس علي المركز الرابع في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا. ولم يدرج اسم الظواهري.وقال واضعو الدراسة كما كان متوقعا فان بن لادن يحتل مركزا في قائمة المفكرين المؤثرين رغم أنه أقل تأثيرا في شبكة المؤثرين مقارنة مع المقدسي وغيره .وأضافوا ومساعده الظواهري الذي كثيرا ما يصوره الاعلام الغربي علي أنه العقل الاساسي في الحركة الجهادية ليس مهما علي الاطلاق في الحركة الفكرية الجهادية .وتابعوا من المؤكد أن للرجلين تأثير كبير علي الحركة الجهادية الاوسع نطاقا لكن بياناتنا تظهر أن تأثيرهما ـ ان وجد أصلا محدود للغاية علي المفكرين الجهاديين .التمييز مهم هنا لان مسؤولين في المخابرات الامريكية ومحللين مستقلين يقولون ان مستقبل الحركة الاسلامية يعتمد علي النقاش الفكري الديني بشأن المقاومة العنيفة الذي زاد بنشاط علي الانترنت.ويقول مسؤولون سابقون وحاليون في المخابرات ان ادارة بوش لم تكن مستعدة للتأثير بشكل مباشر علي هذا النقاش بسبب افتقارها للمصداقية في العالم الاسلامي.لكن واشنطن سعت لتأييد مساعي الدول الاسلامية من مصر الي ماليزيا لمكافحة الدعاوي الدينية التي تؤيد التفجيرات الانتحـــارية وقتل المدنيين.وذكرت الدراسة ان الاسلاميين الذين يروجون للعنف يمكن تقويض مصداقيتهم من خلال رجال الدين الذين يتبعون المذهب السلفي الذي تستمد تنظيمات مثل القاعدة وغيرها منه شرعيتها. وتخلص الي ان المتشددين الذين يروجون للعنف هم قلة بين السلفيين.وقالت الدراسة المفكرون السلفيون ولا سيما علماء الدين السعوديون هم أفضل من يمكنه تقويض مصداقية هذه الحركة .وأضافت بسبب نفوذهم فان هؤلاء الرجال هم أفضل من يستطيع اقناع الجهاديين بالتخلي عن تكتيكات محددة .