اعتصام لاحزاب وجمعيات مغربية احتجاجا علي سوء اداء الاعلام العمومي وانحيازه

حجم الخط
0

اعتصام لاحزاب وجمعيات مغربية احتجاجا علي سوء اداء الاعلام العمومي وانحيازه

اتهمته بتجاهل حضور فاعلين سياسيين واجتماعيين معارضين للحكومةاعتصام لاحزاب وجمعيات مغربية احتجاجا علي سوء اداء الاعلام العمومي وانحيازهالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:في احتفال الاعلاميين المغاربة بيومهم الوطني اختلط الاعلامي مع السياسي نظرا للدور الذي تلعبه وسائل الاعلام، العمومية خصوصا، في توجيه الرأي العام والمجتمع المقبل علي انتخابات تشريعية يصفها الفاعلون السياسيون بالحاسمة لكونها بالنسبة لهم نهاية مرحلة الانتقال الديمقراطي وبداية مرحلة الاستقرار الديمقراطي المستند الي انتخابات ديمقراطية وحرة ونزيهة تحدد المسؤول عن تدبير الشأن العام ومحاسبته دوريا عبر صندوق الاقتراع. وتشكو احزاب من سوء اداء الاعلام العمومي وتتهمه بالانحياز وتجاهل حضور فاعلين سياسيين واجتماعيين يعارضون الحكومة، ان كان داخل البرلمان او خارجه. وتعتبر الاحزاب والتيارات اليسارية الراديكالية الاعلي صوتا في هذا الاحتجاج.وفي اطار هذا الاحتجاج نظم تجمع اليسار الديمقراطي الأربعاء وتحت شعار الاعلام العمومي حق للجميع اعتصام أمام مبني الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالرباط للمطالبة بانفتاح أوسع لوسائل الإعلام العمومي علي كافة مكونات المشهد السياسي المغربي بشكل متساو ووفق معايير محددة ومن أجل عكس التعددية والتعاطي مع القضايا الأساسية للبلاد.ويضم التجمع كلا من المؤتمر الوطني الاتحادي، والنهج الديمقراطي، وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد ويتهم التجمع الاعلام العمومي، خاصة القناتين الاولي والثانية باللاديمقراطية والاقصائية.وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان انها ساندت الاعتصام وشارك ناشطوها في الاحتجاج لانها احدي ابرز ضحايا التعتيم والاقصاء الممارس. واذا كانت الصحافة المكتوبة قد عرفت خلال السنوات العشر الماضية تطورا ملفتا مع دخول الصحافة المستقلة (يومية او اسبوعية) ميدان المنافسة مع الصحافة الحزبية التي سادت في البلاد منذ الاستقلال، والتفوق عليها فيما بعد من ناحية المبيعات والتوزيع وسرعة الانتشار، فإن الاعلام السمعي البصري الذي دخل حديثا، علي الاقل نظريا وقانونيا، في مجال التحرير والانتهاء من وحدانية الدولة واحتكارها لهذا الميدان، لا زال بحاجة الي اقتحام القطاع الخاص بقوة تنافسية وليس فقط الدخول من اجل الدخول في هذا الميدان او لتزيين المشهد السمعي البصري في بلاد لا زالت الامية سيدة في المجتمع ولا يتجاوز حجم قراء المطبوعات اكثر من 350 الف قارئ في بلد يتجاوز عدد سكانه 30 مليون نسمة.وقال أحمد أخشيشن، المدير العام للهيأة العليا للإتصال السمعي البصري، إن تطور المشهد السمعي البصري مرتبط بالدرجة الأولي بتطور منحي التحرير الذي انخرط فيه المغرب حاليا. وأضاف في محاضرة ألقاها بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بمناسبة اليوم الوطني للإعلام حول مستقبل المشهد السمعي البصري المغربي ، ان مجال المبادرة الخاصة سيعرف اتساعا مستقبلا مقارنة بما هو عليه الوضع اليوم.وأبرز أحمد اخشيشن ان القطاع السمعي البصري بالمغرب حقق طفرة نوعية حيث تم تحرير هذا القطاع بعد مسلسل تشاوري بدأ منذ بداية عقد التسعينات, توج بإحداث الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري والمصادقة علي القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، ومنح عدد من الرخص لانشاء مؤسسات إذاعية وتلفزية خاصة.وأوضح ان الأسئلة المستقبلية التي يطرحها هذا التحول الذي يشهده المغرب مرتبطة أساسا بقضايا مجتمعية يجب الحسم فيها، منها ما هو مرتبط بمعطي تدبير التنوع وعلاقة المجال الوطني بالمجال الجهوي والمحلي، وبمعطي تكنولوجي علي اعتبار أن التقنية الرقمية علي الأبواب، وان التحولات المرتبطة بدخول التكنولوجيا الرقمية تحولات جوهرية وجذرية ستطال ليس فقط المتعهدين وبالتالي الانتاج السمعي البصري ولكن كذلك المستعملين.وأضاف ان هناك معطي ثالث وأساسي ذو ثقل أكبر وهو المعطي الاقتصادي، ذلك ان مواكبة هذه التحولات كلها تتطلب عدد من الموارد ليست فقط مادية ولكن بشرية ذات كفاءة من أجل أن ضمان حضور قوي للقطاع السمعي البصري المغربي مستقبلا.وقال يونس مجاهد الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ان أي تطور أو إصلاح يمر بالضرورة عبر الاهتمام بالعنصر البشري وإشاعة مناخ الحرية معربا عن الأمل في أن تتغير طرق التعامل مع مختلف العاملين في مؤسسات الصحافة والإعلام وأن تسود روح العدالة والإنصاف حتي نقدم للشعب المغربي منتوجا جيدا ينمي وعيهم ويرقي ذوقهم في إطار مقاولات ومؤسسات حديثة في تسييرها وتدبيرها .ونظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مساء الأربعاء حفلا تكريميا لفائدة عدد من الصحافيين يمثلون منابر إعلامية مختلفة اعترافا بما أسدوه من خدمات ساهمت في تطوير المهنة.وذكر يونس مجاهد بأهمية الإحتفال باليوم الوطني للإعلام المخلد لذكري صدور ظهير الحريات العامة سنة 1958 والذي يشكل مناسبة لاستحضار مغزي هذه الذكري وللتأمل في مسيرتنا وبما تمكنا من تحقيقه وما اخفقنا فيه . ودعا مجاهد الي مزيد من الإهتمام بالجانب الإجتماعي للصحافيين ومختلف العاملين في قطاع الإعلام وقال نتمني أن تتحقق كل الوعود التي قدمت سواء داخل المؤسسات أو في إطار الحوار مع الحكومة .وتم في الحفل تسليم دروع التكريم لعدد من العاملين المغاربة في قطاعات الإعلام المختلفة، ويتعلق الأمر بأحمد العباسي (الإتحاد الإشتراكي) وعبد السلام قابيل بلحسين وإدريس الهواري وامحمد العزوزي ومولاي المهدي بن يوسف (الإذاعة الجهوية بفاس) وامحمد السعيدي (أستاذ في فن الملحون) وعمر بن الأشهب (الإذاعة الجهوية بمراكش) وعبد الرحمان بيهي (الإذاعة الجهوية بالعيون) ومحمد دليرو وفريدة النور ومحمد الزعيم (الإذاعة الوطنية) ومحمد بلفتوح (صحافي متعاون مع جريدة العلم) وعبد العالي الجدوبي (صحافي مقيم بإسبانيا) وأمينة الحراق (صحافية بوكالة المغرب العربي للأنباء) ولطيفة الزناتي ومحمد الولي (علي حسن) ورشيد شباك ومحمد الشائب ونور الدين كونجار ومحمد إيكسي (التلفزة المغربية).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية