بوش رجل مبادئ ولن يهرب من العراق وسيواصل حربه علي الفاشية الاسلامية

حجم الخط
0

بوش رجل مبادئ ولن يهرب من العراق وسيواصل حربه علي الفاشية الاسلامية

احاديث مبالغ فيها.. واسرائيل لن تدفع ثمن هزيمة الجمهوريينبوش رجل مبادئ ولن يهرب من العراق وسيواصل حربه علي الفاشية الاسلامية إن نبوءات الغضب والذعر، التي تُسمع في اسرائيل، مبالغ فيها ولا أساس لها. هذا ما يظهر من زيارتنا هنا واشنطن، نحن الصحافيين الاسرائيليين، الذين غطينا هذا الاسبوع القمة الثانية لرئيس الحكومة اهود اولمرت عند الرئيس بوش في البيت الابيض. إنهم لينشرون أن اسرائيل ستدفع ثمن فوز الديمقراطيين في الكونغرس، وأن جيمس بيكر، في تقرير جديد يوشك أن ينشر، يطمح الي المجيء بتغيير في العراق، علي حساب اسرائيل، وأن يفضي بذلك الي مصالحة العرب المعتدلين ، كما فعل في مؤتمر مدريد في 1991. رؤيا آخر الزمان حقا الآن.إن الوضع في الشرق الاوسط أكثر جدية ودراماتية من أن يُسلم لشائعات. لقد عرّف هذا تعريفا جيدا الفائز الفرد، الديمقراطي المستقل ، جو ليبرمان، الذي فاجأ الجميع بقوله في لقاء الصحافة : الارهابيون غير قادرين علي هزيمتنا في ميدان القتال، تعالوا نهتم بألا يهزمونا في البيت . لهذا يدعو ليبرمان الي سياسة مشتركة بين الحزبين ومسؤولة، في أعقاب نتائج الانتخابات. كان انطباعي في واشنطن أن من الواضح تماما أن الديمقراطيين والجمهوريين ايضا يريدون الخروج من العراق، آخر الأمر.لكن انطباعي في البيت الابيض، وعلي أساس توجيه اولمرت في أعقاب لقائه بوش ايضا – أن الرئيس الامريكي رجل مباديء، ولا يوشك أن يهرب من العراق. لكن سيحاول أن يجعل وضعا متأزما يستقر مما يضمن أمن الدول العربية المعتدلة، واسرائيل ايضا كنتيجة مصاحبة. الولايات المتحدة، علي حسب رأي خبراء في واشنطن، غير قادرة علي الهرب من العراق، كما يصرخ عدد من الصائحين الليبراليين ـ الديمقراطيين، بل أن تحافظ علي قواعد معدودة، كما في الكويت، وعلي حدود الاردن مع العراق وما أشبه ـ لتقول في الواقع لايران ولاحمدي نجاد: لن تغزوا العراق، ولن تسيطروا علي سورية ولبنان، ولهذا لن تحققوا حلمكم بمنطقة شيعية من طهران الي بيروت.اجل، إن حظ المجتمع الديمقراطي هو أنه في نقاط ازمة في وجه الفاشية من أي نوع دولي، قام زعماء جديون لمحاولة ردعها. وينستون تشرتشل في وجه الفاشية النازية، وارييل شارون حيال الارهاب الفلسطيني، وجورج بوش بازاء خطر الفاشية الاسلامية. ما المشترك بين الزعماء الثلاثة؟ هو ما يسمي بلغة انكليزية جيدة: التفكير المصمم علي الهدف .هكذا الأمر عند بوش الشاب والجريء – إن ايمانه، مثل تشرتشل وشارون هو بحرب مفروضة مدنية – ديمقراطية، ولا يوجد عنده نكوص عن الاستمرار – بطرق اخري، مع أفكار جديدة، لكن بوش مصمم علي الهدف. فشلت اسرائيل عندما لم تقرن بين سياستين مشتركتين للحزبين في لبنان: عندما سارع موشيه آرنس الي الانسحاب في 1983 وعندما انسحب اهود باراك في سنة 2000 . عمل هذان الاثنان علي التحريض علي شارون بدل العمل معه. إن بوش قد ينجح، لان الساسة الذين يُظهرون الاباحية في الولايات المتحدة يدفعون الثمن؛ في حين أن بوش – مثل شارون في حينه – يُظهر المسؤولية، في هذه الساعة الدراماتية ايضا.أوري دان ـ واشنطن(معاريف) ـ 16/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية