لاهاي ـ اف ب: ذكرت صحيفة هولندية يسارية الجمعة ان جنودا هولنديين متمركزين في جنوب العراق مارسوا التعذيب ضد عشرات المعتقلين العراقيين خلال استجوابهم في تشرين الثاني (نوفمبر) 2003، بينما قامت القيادة العسكرية بتغطية هذه التجاوزات. وقالت صحيفة دو فولكسرانت ان خلية استخبارات عسكرية هولندية عمدت الي استخدام طرق عنيفة خلال الاستجواب. واعرب السياسيون الهولنديون في اوج الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجري الاربعاء، عن صدمتهم ازاء هذه الممارسات. والجمعة رفض وزير الدفاع الهولندي هانك كامب الرد علي اسئلة الصحافيين بهذا الخصوص وقال لا استطيع الاجابة حاليا. يجب ان احصل علي المعلومات الاساسية عن الامر. واكد وزير الخارجية الهولندي بين بوت انه يجهل تماما الامر مكتفيا بالاشارة الي انه بشكل عام مثل هذه الممارسات غير مقبولة وانه لا يجب ان ننزل الي مثل هذه الممارسات. وطالبت المعارضة اليسارية الجمعة بتحقيق برلماني في القضية. وقال رئيس الحزب العمالي فوتر بوس الخصم الرئيسي لرئيس الوزراء المتخلي المسيحي الديمقراطي يان بيتر بالكينيدي، للاذاعة الهولندية ان رائحة قضية تم التكتم عليها، تفوح اكثر فاكثر. واوردت الصحيفة اليسارية انه خلال عمليات استجواب في مقار السلطة المؤقتة للتحالف في السماوة (جنوب العراق) كان المعتقلون يضعون بالتناوب نظارات حماية تمنعهم من الرؤية تماما ثم يتم تعريضهم الي نور ساطع جدا دون اي حماية. واضافت انه كان يتم رش المعتقلين بالماء لابقائهم مستيقظين وتعريضهم الي اصوات حادة جدا في غياب مستشار قانوني وهو الاجراء الاجباري في هذه الحالات. ولدعم هذه المعلومات، اوردت الصحيفة كلام متحدث باسم وزارة الدفاع ومفاده ان امورا حصلت لا تتطابق مع التعليمات. واتهمت الصحيفة اللفتنانت اميرال لوك كرون المسؤول عن الجنود بانه لم يخطر القضاء بهذه الممارسات في الوقت الذي تم ابلاغه بها في بداية تشرين الثاني (نوفمبر) 2003. واضافت الصحيفة ان الضابط المعني رفض التعليق علي هذه الاتهامات. وارسلت هولندا حوالي 1400 جندي الي جنوب العراق بعد ان غزا تحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار (مارس) 2003. وانتهت مهمتهم في ربيع 2005.