مسؤولون امريكيون: العنف في العراق في اعلي مستوياته ومركز السلطة يختفي والناس يميلون للتطرف

حجم الخط
0

مسؤولون امريكيون: العنف في العراق في اعلي مستوياته ومركز السلطة يختفي والناس يميلون للتطرف

الجامعات العراقية تحولت لساحة حرب… والحرم الجامعي مرآة للفوضي في البلادمسؤولون امريكيون: العنف في العراق في اعلي مستوياته ومركز السلطة يختفي والناس يميلون للتطرفلندن ـ القدس العربي : وصل عدد العمليات المسجلة التي تواجه الامريكيين الي 180 عملية في اليوم وهو رقم يعتبره الامريكيون عاليا جدا، مما دعا مدير المخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه مايكل هايدن للقول انه لا يوجد هناك رواية واحدة قادرة علي وصف العنف في العراق ، وقال مدير لجنة الاستخبارات العسكرية ان العدو الذي تواجهه امريكا متنوع، وذلك في شهادتهما امام لجنة خدمات الجيش في الكونغرس، حيث قالا انه يضم الوطنيين، والبعثيين، وقادة الجيش السابق، والجهاديين والمقاتلين الاجانب من اتباع القاعدة ، وقالا ان هذا التنوع من الاعداء يخلق محاور متنوعة للمقاتلين السنة، واضافا اليهم فرق الموت الشيعية والجماعات المسلحة وافرادا من البشمركة الكردية، والمجرمين المحترفين وكلهم يساهمون في خلق مناخ عدم الاستقرار والتقلقل. وتحدث العسكريون الامريكيون ان العنف ازدادت وتيرته بدرجة كبيرة من 70 عملية في اليوم في كانون الثاني (يناير) الي 100 في ايار (مايو) الي 180 في الشهرين الاخيرين. وقالوا ان العنف في العراق يزداد يوميا تعقيدا، وتركيزا ومن ناحية الاثر القاتل. وتحدثوا عن مناخ من الخوف والعنف الطائفي الذي يتمأسس في العراق دافعا العديد من ابناء الطبقات المتوسطة للهروب والرحيل من احيائهم وبلداتهم. وقال هايدن انه كلما استمر العنف كلما صعب علي الامريكيين والعراقيين السيطرة عليه. واشار الي ان مركز السلطة يختفي، والناس يتصرفون بطريقة لاعقلانية تجعلهم اقرب للتطرف . ويعتقد مدير الاستخبارات العسكرية الجنرال مايكل ميبل ان العنف في العراق ليس كله مرتبطا بالقاعدة كما تؤكد ادارة بوش بل هو عبارة عن صراع علي السلطة والتأثير في العراق، حيث يحاول كل طرف الحصول علي مركز في السلطة التي يتصارع الجميع عليها. وبدون ان يحدد عدد مقاتلي القاعدة وضع المسؤول اعدادهم بانهم لا يتجاوزون 1300، فيما قدر عدد المقاتلين العراقيين بانه يتراوح ما بين 20 ـ 30 الف مقاتل. ونقل هايدن عن مســؤول محطة سي اي ايه في العراق ان حادث الاختطاف في وزارة التعليم يظهر ان الوضع في العــراق تحول لوضع صارت فيه الجماعات الصغيرة تتقاتل حول القضايا الصغيرة حيث لم يعد للسلطة المركزية اي دور في البلاد وشؤونها.ويري مدير المخابرات المركزية ان انهيار الوضع في العراق للحالة التي آل اليه بدأ في شباط (فبراير) الماضي بعد تدمير مسجد الامامين العسكري والهادي في سامراء. وقال ان التفجير ادي لانطلاق القوي التاريخية التي ادت لخلق مستوي شيطاني من العنف الذي نشاهده الان في العراق. ولهذا يري المسؤولون الامنيون ان العنف الطائفي هو اكبر تهديد لاستقرار العراق من تهديد المقاومة. وفي الوقت الذي اكدوا فيه علي طبيعة الصراع السني ـ الشيعي الا انهم اشاروا لتشرذم داخل الصف الشيعي، والتناحر بين هذه الجماعات بشكل يجعل من الصعوبة بمكان امام الحكومة العراقية اتخاذ قرارات تؤدي الي تخفيف الازمة. كما اكدوا علي اهمية الدور الذي تلعبه ايران التي تقوم بدعم حتي الجماعات الشيعية المتناحرة، وقال هايدن ان انخراط ايران مع كل الجماعات الشيعية يعتبر تطورا جديدا. وجاء حادث اختطاف الاكاديميين العراقيين ليؤكد حالة الفوضي العامة، والمخاطر التي تواجه العراقيين في حياتهم اليومية، ويعتقد مراقبون ان النظام التعليمي العراقي في طريقه للانهيار، حيث سرعت العملية من خروج المؤهلين من البلاد، ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول تعليمي قوله ان الاكاديميين يعيشون الان مرحلة القتل ففرصتنا للموت هي اكبر من فرصتنا للحياة . ويقول مدرب في جامعة تقنية ببغداد ان ما حدث يوم الاربعاء سيترك اثارا مدمرة علي النظام التعليمي، وقال ان هذا يشير لحالة الانهيار التي وصلت اليها البلاد وان الذين يحكمون البلاد هم رجال الميليشيات والمسلحون. واشارت صحيفة التايمز البريطانية الي ان الجامعات اصبحت ميدان المعركة، فالطالبات يحضرن بالشادور خوفا من الاختطاف.وبات الطلاب العراقيون يتساءلون إن كانت جامعاتهم ستتمكن من إنهاء العام الدراسي بسلام والنجاة من الحرب الدينية والطائفية التي تجتاح البلاد. وقالت ان الحرم الجامعي اصبح مرآة تعكس الفوضي في شوارع بغداد. وتقول طالبة اسمها امل عماد الدين (21 عاما) إنها شهدت انهيار جامعة بغداد، الاكبر في البلاد، حيث قتل في العام الماضي وحده ثلاثة من أساتذتها، ومن بينهم رئيس قسم الاحياء الذي تتخصص فيه، فيما هجر العراق خمسة أساتذة آخرين. وقالت ان هناك الكثير من الشائعات التي تتحدث عن اجبار المدرسين لاعطاء علامات نجاح لطلاب لكونهم ينتمون إلي هذا الحزب أو تلك المليشيات. وتتدخل الجماعات المسلحة في شؤون الجامعات، حيث استهدفت اساتذة فنون لانها تعتقد ان الافلام حرام، واشارت الي مقتل هادي عمران استاذ ومخرج سينمائي قتل الصيف الماضي. وقال استاذ في جامعة المستنصرية ان الناس تحولوا الي وحوش وفقدوا انسانيتهم. واشارت محاضرة اخري الي ان الجماعات المسلحة حولت الجامعات الي حسينيات، وقالت ان زواج المتعة اضحي رائجا بين الطلاب، وفي احتفالات عاشوراء يقوم الناشطون الشيعة بلف مباني الجامعة بالاسود. وقالت طالبة ان اتباع جيش المهدي قالوا لها انهم يلاحقون اي شخص يشكون بولائه السياسي لبيته ثم يخطفونه لمدينة الصدر، ويقدمونه للمحاكمة. وتسود الجامعات حالة من الانتقام والقتل المضاد، فاذا قتل شيعي يقتل في اليوم الثاني سني.وقالت ان الحياة الجامعية ساءت لدرجة ان اسرتها بدأت تضغط عليها لترك الجامعة، وأن 20 من أصل 25 هم إجمالي عدد زملائها في القسم تركوا الدراسة بالفعل. وقالت الصحيفة ان محاضرا شيعيا في جامعة المستنصرية في بغداد صرح لها بأن عملية الاختطاف الاخيرة في وزارة التعليم استهدفت علي وجه الخصوص الادارة المسؤولة عن تخصيص المنح الدراسية لموظفي الدولة لانها أعطت السنة منحا دراسية أكثر من الشيعة. ومنذ الغزو قتل اكثر من 120 استاذا جامعيا، وهجر البلاد ما يزيد عن 20 الف استاذ جامعي واكاديمي، فيما اضطر 7500 او اكثر لتغيير جامعتهم بسبب العنف الطائفي، اما الباقون فهم ينتظرون اقرب فرصة يغادرون فيها البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية