معلومات امنية عن محاولات لتفجير الاضرحة في كربلاء والنجف تثير توترا طائفيا
معلومات امنية عن محاولات لتفجير الاضرحة في كربلاء والنجف تثير توترا طائفيابغداد ـ القدس العربي : تشير توقعات خبراء امنـيين عراقيين الي احتمال تصاعد موجة العنف الطائفي في العراق الي مستويات لا يمكن معها اعادة ضبط الامن في العراق ما قد يفجر حربا اهلية قد تستمر لسنوات وتقضي علي ملايين العراقيين.وجاءت هذه التوقعات استنادا الي معلومات عن احتمال ان تتعرض مراقد دينية شيعية عراقية الي هجمات علي غرار ما حدث في سامراء في شباط (فبراير) من العام الجاري والذي أدي الي تصاعد موجة العنف الطائفي بشكل غير مسبوق ادي الي بروز ظاهرة التهجير القسري والاغتيالات وعمليات الخطف والقتل الطائفي ومهاجمة المساجد.وأوضح الخبراء ان مدنا مثل ديالي التي شهدت تفجيرات لمراقد دينية كانت قد افرزت صراعا طائفيا كبيرا ادي لنزوح الآلاف ومقتل آلاف آخرين خلال فترة قصيرة بعد حادثة تفجير سامراء.وما يضاعف القلق من احتمال تصاعد العنف الطائفي التصريحات التي أدلي بها اللواء الركن قائد شرطة كربلاء، الذي قال في حفل تخرج لــ 350 من الضباط الجدد ان عليهم ـ أي الضباط ـ الاستعداد للاستشهاد دفاعا عن بلدهم بعد توفر معلومات عن قيام مسلحين بالتدريب لنسف مراقد الائمة في كربلاء والنجف .وقال ان هناك معلومات تشير الي وجود مخططات لضرب الاضرحة المقدسة في المدينة كما توجد معلومات عن تدريب اكثر من ألفي مسلح شمال مدينة الحلة جنوب بغداد يستعدون لتنفيذ هجمات كبيرة ضد الاضرحة المقدسة، موضحا ان عمليات التدريب تتم ايضا في معسكرات خارجية ولا بد ان يكون الضباط متيقظين .وقال ان العمل يجري حاليا من اجل التعاون مع المحافظات المجاورة لكربلاء من اجل القاء القبض علي الارهابيين لافشال مخططاتهم .الي ذلك كشف مســـؤولون في مجلس انقاذ الانبــــــار ان هناك تعاونا مع محــــافـظات الفرات الاوسط ـ النجف كربلاء الحلة ـ لمواجهة المسلحين الذين انتقلوا من الانبار الي مدن شمال الحلة جنوب بغداد واصبحوا قريبين من كربلاء.ورغم ان سياسيين عراقيين يحذرون من التعامل مع هذه المعلومات بطريقة تدعو الي استغلال التعاطف الديني لاثارة الناس بما قد يصعد من العنف الطائفي في البلاد، الا ان المسؤولين الامنيين يشيرون الي ان احتياطاتهم لا تتعدي توجيه الاجهزة الامنية باليقظة والحذر، لكن شهود عيان من مدن كربلاء والنجف اكدوا ان اجراءات امنية مشددة بدات تظهر في مداخل المدينة لمراقبة الداخلين والخارجين، اضافة الي تدقيق سجلات الفنادق واسماء النزلاء والتحقق من هوياتهم ومراقبة حدود المدن بدوريات يومية مجهزة بتقنيات حديثة.