واشنطن لم تتخل عن مهاجمة ايران.. وطهران تؤكد انهاأمنت نفسها بصواريخ وأجهزة للطرد المركزي
واشنطن ـ طهران ـ الكويت ـ رويترز ـ اف ب: نقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن مسؤول قضائي ايراني قوله امس الاحد ان ايران ينبغي ألا تخشي أعداءها لانها صنعت صواريخ موجهة وركبت أجهزة للطرد المركزي. ولم يذكر المدعي العام الايراني قربان علي دري نجف أبادي وهو أيضا رجل دين أي صلة بين الصواريخ وأجهزة الطرد المركزي التي يعتقد الغرب أن ايران تشغلها بغرض انتاج قنابل نووية وهو اتهام تنفيه طهران.
وقال المدعي العام لوكالة أنباء فارس وهي وكالة شبه رسمية لدينا الان كل أنواع الاسلحة تحت تصرفنا. لدينا صواريخ موجهة تستخدم الوقود السائل والصلب. وتم تشغيل الجيل الثاني من أجهزة الطرد المركزي بمعرفة خبراء ايرانيين ونحن نتقدم كل يوم نحو الاعتماد علي الذات. ما الذي نخشاه من أعدائنا.
وليس من المألوف أن تذكر قدرات ايران العسكرية وبرنامجها النووي معا. ويتوخي المسؤولون الايرانيون الذين يصرون علي أن البرنامج النووي سلمي الحذر في عدم الربط بين الاثنين. وكان الزعيم الاعلي الايراني اية الله علي خامنئي الذي له القول الفصل في جميع أمور الدولة بما فيها المسألة النووية قد أصدر فتوي قال فيها ان القنابل النووية تتنافي مع الشريعة الاسلامية. لكن ايران رفضت الامتثال لمطالب الامم المتحدة لها بتعليق أنشطتها النووية وتواجه الان احتمال فرض عقوبات ضدها.
من جهة اخري جاء في مقال لمجلة ذي نيو يوركر في عددها الذي يصدر اليوم الاثنين ان صقور الادارة الامريكية لا يزالون مستعدين لتنفيذ هجوم علي ايران حتي ان اقتضي الامر تجاوز موافقة الكونغرس الذي اصبح يهيمن عليه الديمقراطيون.
وكشف الصحافي الامريكي المعروف سيمور هيرش في مقاله ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني شارك قبل شهر من الانتخابات البرلمانية الاخيرة في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر)، مع مسؤولين عن الامن القومي في اجتماع خصص لملف ايران.
واكد هيرش ان تشيني قال خلال الاجتماع انه حتي في حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات يجب عدم التخلي عن الخيار العسكري ضد ايران.
ونقل الصحافي الامريكي عن خبير يعمل في وزارة الدفاع قوله هذه حالة كلاسيكية للهروب الي الامام في حال الفشل. واضاف الخبير الذي فضل عدم كشف هويته انهم يعتقدون انه من خلال ضرب ايران سيتمكنون من جعل الخسائر في العراق طي النسيان. انها مخاطرة بخسارة كل شيء.
واكد هيرش في مقاله انه بحسب تقرير سري للاستخبارات المركزية الامريكية فانه لا توجد حتي الان ادلة قاطعة عن سعي ايران لصنع اسلحة دمار شامل. ونقل عن مسؤول رفيع المستوي في الاستخبارات ان البيت الابيض عارض نتائج التقرير.
واصدر البيت الابيض الاحد بيانا من فيتنام لنفي مزاعم هيرش.
وقالت دانا بيرونو المتحدثة باسم البيت الابيض ان المقال مليء بالمعلومات غير الدقيقة. ونددت بالصحافي الذي سعي مرة اخري الي اختلاق قصة لارضاء افكاره المتطرفة.
وسيمور هيرش صحافي متمرس كان اشتهر في حرب فيتنام واحتفظ لنفسه بمصادر خاصة في الاوساط العسكرية واجهزة الاستخبارات. وعنون مقاله حول ضربة محتملة لايران الحلقة المقبلة.
الي ذلك اعلن وزير بريطاني في الكويت امس ان دول الخليج المجاورة لايران قلقة للغاية من برنامج ايران النووي، متهما طهران بالسعي الي امتلاك السلاح الذري.
وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز للصحافيين اثر محادثات مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح هناك الكثير من القلق بشأن الطموحات النووية (لايران)، وآمل ان يتفهم الايرانيون ذلك.
الا انه اوضح ان لقاءه مع الوزير الكويتي لم يتناول موضوع ايران.
واتهم هاولز ايران برفض العرض الدولي المتعلق بمساعدتها في تطوير برنامج نووي سلمي لانها تسعي برأيه الي امتلاك السلاح الذري.
وتختلف روسيا والولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات علي ايران التي ترفض وضع حد لبرنامج تخصيب اليورانيوم علي الرغم من القرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي ويفرض عليها ذلك.
وبعد ستة اجتماعات غير رسمية في غضون ثلاثة اسابيع، لم تنجح الدول الست المكلفة بحث الملف الايراني في الامم المتحدة (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) في الاتفاق علي بنود مشروع قرار دولي يهدف الي فرض عقوبات اقتصادية وتجارية علي طهران.
ويتوقع ان تقرر الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع تأجيل البت في تقديم المساعدة لايران في بناء مفاعلها النووي الذي يمكن ان ينتج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في انتاج اسلحة نووية. وصرح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان الوكالة الدولية لا تنوي التعاون (في بناء مفاعل اراك) اذا استمرت ايران في الامتناع عن تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي.
وصرح السفير الامريكي في الوكالة غريغوري شولت في كلمة في فيينا الاسبوع الماضي انه نظرا لانعدام الثقة في برنامج ايران النووي وخطر استخدام البلوتونيوم في انتاج الاسلحة، فان الولايات المتحدة وغيرها من الدول الاعضاء في مجلس الوكالة الدولية لا يمكن ان توافق علي ان تقدم الوكالة المساعدة في مشروع اراك.
ومن المقرر ان يبدأ مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 بلدا، اجتماعات ستستمر اسبوعا اليوم الاثنين في فيينا. وكان المجلس طلب من ايران في شباط (فبراير) الماضي اعادة التفكير في بناء المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل في اراك علي بعد 200 كيلومتر جنوب طهران. وقال دبلوماسي من الشرق الاوسط ان طلب ايران الحصول علي التعاون الفني في مفاعل اراك قد تم ادراجه حسب الاجراءات المعتمدة وانه بالنسبة لامانة الوكالة فانه لا يمثل خطرا لانتشار الاسلحة.
الا ان الدبلوماسي قال انه نظرا لان السياسة عامل في هذه القضية، فيجب ايجاد سبيل لمعالجتها.