الموريتانيون ادلوا بأصواتهم في انتخابات تشريعية ومحلية والرئيس فال يجدد تعهداته بترك السلطة ويستبعد نجاح الإسلاميين
الموريتانيون ادلوا بأصواتهم في انتخابات تشريعية ومحلية والرئيس فال يجدد تعهداته بترك السلطة ويستبعد نجاح الإسلامييننواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد: أنهي مليون وتسعة وستون ألف ناخب موريتاني مساء أمس الأحد الإدلاء بأصواتهم لانتخاب نواب الجمعية الوطنية الخمسة والتسعين واختيار مستشاري المجالس البلدية الستة عشر بعد المائتين وذلك ضمن انتخابات نيابية وبلدية نظمت متزامنة أمس.وبينما أكدت مختلف الأطراف أن نسبة المشاركة كانت مرتفعة نسبيا، تواصلت طيلة الليلة الماضية عمليات فرز النتائج التي ستأخذ وقتا طويلا هذه المرة، حسب توضيحات من الداخلية الموريتانية، وذلك لأسباب منها أن الفرز يجري بشكل بطيء لمشاركة ممثـــلي المترشـــحين في تدقيق الأصــوات ولشساعة الأراضي الموريتانية وصعوبة تواصلها مع العاصمة.وأرجع مصدر بالداخلية الموريتانية سرعة إعلان النتائج في الإنتخابات الماضية لعدم وجود فرز للنتائج التي كانت تعد سلفا وتعلن كما لو كانت نتائج صحيحة ودقيقة.وجرت عمليات التصويت في ظروف هادئة وبشكل منظم ولم تتخذ سوي إجراءات الحراسة العادية في مواقع الإقتراع.وأكد بيان للداخلية الموريتانية ارتياح الحكومة الإنتقالية الموريتانية ازاء الجو الديمقراطي المسؤول الذي ساد عمليات التصويت.وأكدت الوزارة أن الإدارة التزمت بالشفافية والحياد والتجرد.وقد أجمعت الهيئات المترشحة الحزبية والمستقلة التي التقتها القدس العربي داخل العاصمة وبمهاتفات من مناطق الداخل علي حسن سير الإقتراع كما أكد المراقبون الأجانب أنهم لم يلاحظوا خروقات في العملية. ويختار الناخبون في موريتانيا من سيمثلهم في 216 بلدية تتنافس عليها 1222 لائحة، من بينها 888 قائمة مقدمة من طرف أحزاب سياسية، و334 مقدمة من طرف مستقلين.ويتنافس علي مقاعد البرلمان الخمسة والتسعين 411 قائمة انتخابية بينها 259 مقدمة من أحزاب، و32 لتحالفات حزبية، و120 مقدمة من مستقلين.ويتنافس 25 حزبا سياسيا علي لائحة وطنية تتألف من 14 نائبا يصـــوت عليها عموم الناخبين، وتقتصر الترشيحات لها علي الأحزاب السياسية دون المستقلين. وبلــغ عدد المسجلين علي اللوائح الانتخابية، حسب تأكيدات الداخلية الموريتانية ما مجموعه 1.069.375 ناخبا من أصل أكثر من ثلاثة ملايين.وتأتي هذه الانتخابات النيابية والبلدية بعد استفتاء نظم في حزيران (يونيو) الماضي وأقر فيه الناخبون الموريتانيون تعديلات دستورية شاملة حددت مأمورية الرئيس في دورتين وشكلت قطيعة مع الماضي.كما جاءت هذه الإنتخابات بعد حملة سياسية وإعلامية دامت أسبوعين وعرضت فيها القوائم المترشحة برامج متشابهة تدعو بصورة عامة الي توزيع افضل للثروات ولا سيما الثروات النفطية الجديدة واصلاح الادارة والقضاء وتوطيد الديمقراطية.هذا وساد الهدوء العاصمة الموريتانية نواكشوط امس وبدت شوارعها شبه خالية من السيارات والمارة فيما انخفضت الحركة داخل الأسواق لانشغال المواطنين بالانتخابات البلدية والنيابية.وأدلي الرئيس الموريتاني العقيد اعل ولد محمد فال صباح أمس بصوته في أحد مكاتب الإقتراع بمقاطعة تفرغ زينة.وأكد الرئيس الموريتاني في تصريحات للصحافة إن موريتانيا توجد اليوم أمام فرصة تاريخية للعودة الآمنة إلي الديمقراطية الحقة والتفرغ لإنجاز تنمية واعدة في جو من الأمن والاستقرار .وتعهد ولد محمد فال بأن تكون انتخابات اليوم والانتخابات القادمة انتخابات شفافة ونزيهة يشعر فيها كل مواطن بأنه عبر عن رأيه بكل حرية وصراحة . وعن سؤال حول ملامح البرلمان القادم قال الرئيس فال الموريتانيون وحدهم من سيحدد ملامح البرلمان القادم ووحدهم من يمتلكون القرار .وعن إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها في مارس 2007م قال سأغادر السلطة كما وعدت الشعب الموريتاني ولو طالب البرلمان القادم ببقائي فيها لأنني لو أردت الاحتفاظ بها لما تعهدت طواعية بالتنازل عن الحكم .وعبر الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد بوبكر عن ارتياحه للأجواء التي يتم فيها الاقتراع.. وقال للصحافيين بعد إدلائه بصوته لاشك أن هذا اليوم يمثل بالنسبة لكافة المواطنين الموريتانيين يوما خاصا تتاح فيه لأول مرة فرصة انتخابات مفتوحة شاركت فيها مئات اللوائح الحزبية والمستقلة في جو ساده الكثير من النضج والمسؤولية . وأضاف أن الأمل اليوم كبير في أن نتائج هذه الانتخابات ستمكن موريتانيا من دخول مرحلة سياسية جديدة تتميز بالاستقرار والديمقراطية وتؤسس لتنمية وطنية مستديمة . وأوضح ولد ببكر انه إلي حد الساعة لم يتم تسجيل أي حادث أمني مهما كان نوعه وأن الموريتانيين يدلون بأصواتهم في هدوء واستقرار وسكينة وحرية. وفي تصريح آخر حث رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات الشيخ سيد احمد ولد باب مين المواطنين الموريتانيين علي الإقبال بكثرة علي صناديق الاقتراع والتعبير عن خياراتهم في أجواء من الانضباط والمسؤولية . وأوضح أن الأمر يتعلق بـ فرصة لتجديد التأكيد علي قدرة الموريتانيين، رغم اختلاف وجهات النظر السياسية، علي ممارسة حقوقهم بحرية .واعتبر رئيس اللجنة المستقلة أن الشعب الموريتاني علي موعد مع التاريخ، في هذا اليوم 19 نوفمبر 2006 الذي يشكل محطة فاصلة ومنعطفا حاسما في رسم التاريخ السياسي للبلد . وأضاف أن ذلك يقتضي منا التعاطي معه بكل مسؤولية وانفتاح وبالروح ذاتها التي تم بها تسيير الخلافات خلال الحملة المنصرمة ، التي كشفت عن تنافس إيجابي ونضج سياسي كانا موضع تقدير جميع المراقبين . وأكد رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن الشروط الأساسية لضمان السير الحسن للاقتراع قد تم توفيرها ، مبينا أن اللجنة ستسهر بالتعاون مع وزارة الداخلية والبريد والمواصلات وبالتشاور مع الأحزاب واللوائح المترشحة علي ضمان السير الحسن للاقتراع .