الجزائر ـ من الامين شيخي: حثت الجزائر الشركات العربية علي زيادة استثماراتها في البلاد حيث تتحدي الشركات العربية والاسيوية الهيمنة الاقتصادية التقليدية للاوروبيين. وفي كلمته امس الاول لدي افتتاحه مؤتمرا لرجال الاعمال العرب قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان بلاده في حاجة الي المساندة والدعم العربي في معركتها التنموية بنفس القدر بل بأكثر من القدر الذي تطلعت اليكم في حربها التحريرية.
وفي المؤتمر الذي يشارك فيه اكثر من 200 من رجال الاعمال العربي دعا وزير المالية مراد مدلسي رجال الاعمال العرب الي تنفيذ مشروعات جادة ونحن سنلزم انفسنا بتسهيل دخولهم الي سوقنا.
ويهدف المؤتمر الي تعميق الاهتمام العربي بثاني أكبر بلد في افريقيا من حيث المساحة والذي يحاول تخفيف اعتماده علي النفط والغاز ويضخ ايرادات قياسية للطاقة في برنامج للاعمار والتنمية قيمته 80 مليار دولار. ويقول رجال اعمال جزائريون ان البلاد تحتاج بشدة الي مزيد من الاستثمارات والحصول علي افضل الخبرات الدولية في الخدمات. ويقولون ايضا ان البيروقراطية والفساد وعدم تطوير القطاع المصرفي وسيطرة الدولة علي الاقتصاد يبقي القطاعات الاخري غير قطاع الطاقة واهنة. وتتعافي الجزائر بسكانها البالغ عددهم 33 مليون نسمة تدريجيا من 14 عاما من العنف بين الجيش والمتشددين الاسلاميين قتل فيها يصل الي 200 ألف شخص. وتوفير فرص العمل وتحسين خدمات الاسكان والصحة والتعليم امر حيوي للاستقرار الاجتماعي. ويقول مسؤولون ان البطالة تقدر بحوالي 15.3 في المئة لكنها تبلغ حوالي 70في المئة بين اولئك الذين تقل اعمارهم عن 30 عاما. وقال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل ان الشركات العربية في موقف يسمح لها بدخول قطاع النفط والغاز الجزائري حيث تستثمر أكثر من 50 شركة معظمها غربية واسيوية. واضاف ان هناك فرصا حقيقية يمكن اغتنامها. وقال انه في الفترة من 1999 الي 2005 استثمرت اموال تزيد عن 13 مليار دولار في قطاع النفط والغاز وأكثر من 50 مليون دولار في التعدين وتوقع استثمارات تزيد عن 14 مليار دولار في البتروكيماويات في السنوات المقبلة. ووفقا لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية )اونكتاد) تلقت الجزائر في 2005 استثمارات اجنبية مباشرة بلغت 1.081 مليار دولار كانت سابع أكبر استثمارات في القارة السمراء بعد جنوب افريقيا ونيجيريا والمغرب والسودان وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو الديمقراطية. والاهتمام العربي بالجزائر اثاره دخول شركة اوراسكوم تليكوم المصرية الي قطاع الاتصالات في عام 2001. واوراسكوم التي تعمل في شبكات الاتصالات الثابتة والمحمولة هي الان اكبر شركة للاتصالات في الجزائر ولديها اكثر من 10 ملايين مشترك. واستثمرت بالفعل ملياري دولار ومليار دولار اخري في مصنع الاسمنت. وفي مقدمة المستثمرين الاجانب في الجزائر تحالف رينو-نيسان موتور لصناعة السيارات وشركة بي.
بي البريطانية للنفط والغاز وشركة دانون الفرنسية للمواد الغذائية والالبان وشركة اناداركو الامريكية للنفط.
وبين ابرز المستثمرين العرب الاخرين شركة الوطنية للاتصالات الكويتية وشركة اعمار العقارية التي مقرها دبي والتي تجري محادثات بشأن مشروعات كبيرة. وقال الشيخ فيصل قاسم آل ثاني رئيس مجلس ادارة شركة قاسم القابضة القطرية انه يركز علي قطاعي الاسكان والسياحة. واضاف قائلا لرويترز نعتقد ان هناك فرصا للاستثمار في الجزائر لكن ما زالت هناك بعض العقبات مثل صعوبة العثور علي المقاولين.
ومضي قائلا المشكلة الثانية التي أراها في الجزائر هي ان هناك رجال اعمال من العيار الثقيل لكن من الصعب العثور علي رجال اعمال يقومون بمشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم.4