نجم امريكا يأفل…. فقط لو يُصّدقون!

حجم الخط
0

نجم امريكا يأفل…. فقط لو يُصّدقون!

محمد صادق الحسينينجم امريكا يأفل…. فقط لو يُصّدقون! رغم كل مظاهر التراجع والتعثر التي تنتاب السياسات الامريكية في بلاد العرب والمسلمين، لا يزال الرئيس بوش وعدد من مساعديه في الادارة المتعجرفة يبدون تعنتهم تجاه مطالب القوي الممانعة والمقاومة في المنطقة، بل ويصرون علي ان كل شيء علي ما يرام وانهم يواصلون التقدم ويحققون الانتصار تلو الانتصار.. كما يتردد علي لسان مستشاريهم في لبنان مثلا كما هي حال بعض الصغار من اهل المنطقة ممن لا يزالون يراهنون علي امكانية اقلاع مشروع الشرق الاوسط الجديد!وكلما اظهرت التقارير المتواترة قبح وجههم صبوا جام غضبهم علي المرآة وكسروها واستبدلوها بمرآة اخري ظنا منهم ان المشكلة في المرآة! ناسين او متناسين ان عليهم تصحيح صورتهم الاصلية!ان الوقت لم يعد لصالح الامريكيين ولا لصالح كل من راهن عليهم. فالوضع الدولي يتغير بسرعة علي اكثر من صعيد. اذ ان روسيا والصين قررتا عدم السماح للولايات المتحدة الامريكية بتكرار تجربة العراق المأساوية لا مع طهران ولا مع دمشق ولا حتي مع الخرطوم ناهيك عن السماح بمثل ذلك مع بيروت العاصمة الاكثر عصية علي التغيير علي الطريقة الامريكية، لا سيما بعد تجربة حرب الـ33 يوما القاسية والصعبة علي الوكيل الاستراتيجي الاقليمي!هذا الوكيل الذي قال انه خاض تجربة اختبارية لحرب اولي ـ كما سماها ـ ضد طهران!فلم ينجح، بل حصد سرابا!ومع ذلك يكابر الامريكي الخارج لتوه من اختبار وامتحان التصويت علي شعبية سيده المهووس بالحروب الاستباقية، ويكابر معه ثلة من المغامرين والمكابرين ممن ربطوا مصالحهم بحكومة قناصل وسفارات فقدت مصداقيتها وشعبيتها في قلوب غالبية اللبنانيين، ومع ذلك تتذاكي علي شعبها وأهلها بانها ماضية في الطريق ولن يوقفها احد عن التقدم في خدمة سيادة البلاد واستقلالها!ولا تختلف حكومة المنطقة الخضراء في بغداد عن اختها البيروتية في المكابرة والتذاكي، بل وتتحدث عن تعديل وزاري شامل! في وقت يعاني الشعب العراقي من ازمة وجود وهوية وحياة او موت للبشر العاديين ناهيك عن اغتيال يومي وبشع للوطن والاستقلال والسيادة!الوضع ليس باحسن مع حكومة كرزاي الكراكوزية التي لم تعد تعرف نوع الوكالة التي تحملها من الاجنبي ولا حتي اسم الموكل الاصيل الذي يحاول ان يتحكم بطرف من العاصمة الاسلامية المستباحة في بلد كان اسمها يوما نورستان فاصبحت تسمي من قبل اهلها بـ كفرستان لشدة ما انتهكت حرماتها من قبل انواع القوات المتعددة الجنسيات المحتلة والغازية!الغريب ان كل هذا يحصل في بلادنا، ولا يزال البعض من ابناء جلدتنا يراهنون علي ما يسمونه بعملية السلام ومع من؟! مع دولة الارهاب والقتل والمجازر، بل ويستغربون عدم حضورها او رفضها لمثل هذه الدعوات، ويعلنون بكل ثقة واطمئنان! بانهم سيفقدون مؤتمرا للسلام حتي لو لم تحضر هذه الدولة المارقة!هل نسي هؤلاء بان عملية السلام الاولي الي اين انتهت؟! وماذا قالوا عنها هم علي السنتهم ابّان الحرب علي لبنان؟! الم يدفنوها علي الملأ؟!فماذا يتوقعون من جديد من هذا المجتمع الدولي المنافق والغدار؟ الم يسمعوا بحديث رسول الله يقول: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ؟!لماذا لا يقررون الاستماع لشعوبهم ولو لمرة واحدة ويأخذون قرارا بمقاطعة كل مبادرات السلام و التطبيع و ائتلاف المعتدلين المخادعة والمنافقة ويعلنون موقفا ممانعا مقاوما ولو لمرة واحدة!صدقونا بان امريكا التي تخافون هي أوهي من بيت العنكبوت، وان اسرائيل التي ترهبون هي اضعف حتي من ان تتجرأ مرة اخري علي العدوان علي احد من العرب ناهيك عن الانتصار عليه، شرط ان تصدقوا ذلك وتستقيم مواقفكم وتتوحد خلف ارادة شعوبكم. لا تقاتلوا بالضرورة، ولا تعلنوا الحرب علي اسرائيل. نريد فقط عدم التفريط بقوة الشعوب وارادتها وتركها تعبر عن نفسها دون قمع ودون تزييف ودون طعن في الظهر..ان عصر الهيمنة واملاء القرارات يتراجع والحقبة الامريكية في انحسار فقط لو يصدقون!9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية