الخرطوم ـ “القدس العربي”: اعلن الرئيس عمر البشير، عن اقامة حزمة من مشروعات تعزيز الوحدة بالجنوب، ودعا الي وضع آليات للتنسيق بين القوات المسلحة وقوات الحركة الشعبية لمنع التجاوزات والاختراقات، واعتبر ان المسؤولية السياسية مشتركة بين الجانبين فيما يتعلق بتحقيق الامن في الجنوب، ووصف الاحداث الاخيرة في جبل اولياء واركويت، وجوبا بأنها معزولة وفردية، وقال انها لا تعبر عن تخطيط من أية جهة، واقترح عقد اجتماع مجلس وزراء مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب خلال الفترة المقبلة. وابدي البشير الذي قام بزيارة خاطفة الي جوبا امس خاطب خلالها مجلس وزراء حكومة الجنوب بمقرها بجوبا، بحضورنائبه الاول سلفاكير ميادريت وعدد من الوزراء الاتحاديين المرافقين له، استعداده لتمويل مشاريع خدمية من شأنها تعزيز عملية الوحدة، تتضمن تمويل تشييد 20 كيلومترا في جوبا، طريق رمبيك ـ يرول، طريق الرنك ـ ملكال ـ بور ـ تأهيل جامعة رمبيك، تأهيل السكة الحديد بين بابنوسة ـ واو، تأهيل النقل النهري، وكشف وزير المالية الزبير احمد الحسن ان تكلفة هذه المشاريع تبلغ 150 مليون دولار، خارج ميزانية الجنوب. واعتبر البشير ان تحقيق الامن في الجنوب هو اساس تنفيذ اتفاقية السلام الشامل حتي لا تحدث انتكاسة في تطبيق الاتفاقية. وشدد البشير علي اهمية وجود آليات تنسيق بين القوات المسلحة وقوات الحركة الشعبية لمنع التجاوزات والاختراقات، داعيا الي ضرورة اللجوء الي المؤسسات في حالة حدوث خطأ من أي طرف، مشيرا الي ان المسؤولية السياسية مشتركة بين الجانبين فيما يتعلق بتحقيق الامن في الجنوب.
واشار الي ان عملية اعادة انتشار القوات فيها التزامات محددة للقوات المسلحة وقوات الحركة والقوات المشتركة وفقاً لتوقيت ونسب محددة، مؤكدا تنفيذ العملية حتي الآن بنسبة 63%، واكد ان الجيش سيكمل اعادة انتشاره الي الشمال بنهاية العام بنسبة 77%. وقال ان المشاكل المتعلقة بالقوات الاخري والمليشيات تم حل معظمها، وتبقت مشكلة حوالي عشرة آلاف من هذه القوات، تم الاتفاق مع حكومة الجنوب علي معالجة مشاكلهم. وشدد رئيس الجمهورية علي ضرورة تحقيق الامن في مناطق البترول باعتبارها من مسؤوليات القوات المشتركة والعمل علي حماية الاستثمار الاجنبي بما يشكله من اهمية في دفع عملية التنمية بالبلاد. واكد ان المعلومات عن البترول متاحة للجميع، مضيفا انه اذا كان هناك شك حول تبعية آبار البترول بين الشمال والجنوب فان هذا الامر ستحكمه مفوضية ترسيم الحدود. وحول منطقة ابيي قال ان بروتوكول ابيي هو الاساس في هذا الجانب، وان القضية مطروحة امام اللجنة السياسية المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والتي ستعمل علي حسمها. واشاد البشير بالدور الكبير للحركة الشعبية في مفاوضات ابوجا والشرق حتي تكللت الجهود بتوقيع الاتفاقية، ودعا حكومة الجنوب الي عدم الاعتماد علي الميزانية الحكومية لتنفيذ مشروعات التنمية وضرورة ابتكار موارد اضافية من خلال جذب الاستثمار الخارجي بتوفير الأمن والبنيات الاساسية، مشيرا الي الموارد الضخمة التي يزخر بها الجنوب والتي تمكنه من تحقيق الامن الغذائي لدول شرق افريقيا. وقدم البشير شرحاً عن الاوضاع في دارفور، موضحا ان الاوضاع الامنية والانسانية مستقرة وان الاشكالية الوحيدة تتمثل في وجود جبهة الخلاص الوطني في شمال دارفور، وان الجهود جارية للوصول الي حل للمشكلة. ودعـا الي ضرورة التنسيق والتكامل بين الحكومة الاتحادية وحكومة جنوب السودان، مقترحاً عقد اجتماع مجلس وزراء مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب خلال الفترة المقبلة.
ووصف الاحداث الاخيرة بالخرطوم في جبل أولياء واركويت بأنها معزولة وفردية، وقال انها لا تعبر عن تخطيط من أية جهة وكذلك الاحداث التي وقعت في جوبا بأنها لا تحسب علي جهة معينة، داعيا الي مواصلة التعاون بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية باعتباره صمام الأمان لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل. وكان البشير وسلفاكير وعدد من القادة الامنيين والعسكريين قد دخلوا في اجتماع مغلق، بحثوا خلاله الاوضاع الامنية بالبلاد.