د. حنين: علي كل اسرائيلي أن يشعر بالعار ويرفض أن ترتكب هذه الجرائم باسمه

حجم الخط
0

د. حنين: علي كل اسرائيلي أن يشعر بالعار ويرفض أن ترتكب هذه الجرائم باسمه

في زيارته الي جرحي مجزرة بيت حانون:د. حنين: علي كل اسرائيلي أن يشعر بالعار ويرفض أن ترتكب هذه الجرائم باسمهالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قام د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وأبناء عائلته، مساء أمس بزيارة جرحي مجزرة بيت حانون الذين يتلقون العلاج في مستشفي اخيلوف في تل أبيب، حيث سجل د. حنين من الجرحي وأبناء عائلاتهم المرافقين لهم، شهادات مؤثرة حول هول المجزرة وفداحة المأساة الانسانية التي ألمت بالضحايا وذويهم.وقال د. حنين: علي كل اسرائيلي أن يلتقي بهذه العائلات ويسمع بعضا من مأساتها، ليدرك بأن خلف كل رقم جاف ضحية لها مأساتها وعالمها، لها ألمها وأملها. علي كل اسرائيلي أن يأتي الي هنا، ليدرك هول الجرائم التي ترتكبها الدولة باسمه، ليشعر بالألم، الغيظ والعار حتي العظم منه، ويرفع صوته عاليا، أن لا ترتكبوا هذه الجرائم باسمي ، وأنا اليوم بينكم للتعبير عن رفضي ورفض ألوف الاسرائيليين لهذه الجرائم وللمطالبة باستبدال سياسة الاجرام والعنف بسياسة سلامية، تحفظ انسانية وكرامة كل انسان. وقال د. حنين عقب اللقاء: التقيت بأناس عظماء، أناس لم تفقدهم وحشية الاحتلال ذرة من انسانيتهم، فهم رغم الألم والمأساة، يصرون علي استلال حقهم بالحياة. ومن المؤثر حقا، أن تلتقي أناسا في مثل هذا النبل وهذه الحكمة، فهم لم يسمحوا للجرائم أن تفقدهم البوصلة وما زالوا يراهنون باصرار علي الحياة الكريمة بسلام، بين جميع شعوب المنطقة. أسامة أحمد عثامنة، والذي فقد في مجزرة بيت حانون، زوجته، وشقيقته وأمه وجدته، والذي يمكث في المستشفي بجانب ابنيه المصابين، صخر، 14 عاما، وصائب، 12 عاما ونصف، سرد مشاهد مرعبة من المجزرة الرهيبة، التي وقعت فجر الأربعاء، الثامن من هذا الشهر. وقال: في الساعة الخامسة وخمس وثلاثين دقيقة بالضبط، وبينما كان كل أفراد العائلة نياما، الا أنا حيث كنت أتوضأ للصلاة، سقطت القذيفة الأولي، والتي لم توقع سوي اصابات بسيطة لكنها دبت الرعب في قلوب أبناء العائلة ليستفيقوا علي عجل بحثا عن مصدر الصوت، فانهمرت بعدها 8 قذائف تقريبا خلال عشر دقائق تقريبا، وأضاف: المنظر كان رهيبا، ولا أستطيع أن أصفه رغم أنني لا أتمكن من نسيانه وبأدق تفاصيله، فقد رأيت طفلة في عامها الثاني، انفصل رأسها عن جسدها وطُحِن. رأيت أشلاء متطايرة، أقدام وأذرع ورؤوس، ومضي قائلا: سمعت صرخة مرعبة، فذهبت الي مصدر الصوت لأري بأن شقيقتي أصيبت بالجزء السفلي من جسدها وبأن قدمها قد قطعت فهرعت اليها برفقة ابني البكر، يزن، ربطنا موقع جرحها بمنديلها، ونقلناها بالسيارة الي مستشفي بيت حانون، ووقعت قذيفة أخري فأصبت أنا بشظاياها باصابة بسيطة بكف يدي، وحينها كانت زوجتي وأولادي وأمي في الشارع علي ما أذكر. لكل شهيد وجريح اسم وهوية، لكل شهيد جريح عالم دمّر وقصة حب نسفت، وقد سقط في مستشفي اخيلوف، يوم السبت المنصرم، الحادي عشر من الشهر، الشهيد التاسع عشر، باسم جاسم، 37 عاما، فيما بقيت والدته، ياسمين، 62 عاما تتلقي العلاج، وبين المصابين في مستشفي اخيلوف أيضا، جميلة عثامنة، زوجة عم أسامة، وابنها، أحمد مسعود العثامنة، في العشرينيات من عمره، طبعا الي جانب ابني اسامة، السابق ذكرهما، صخر وصائب، ويمكث أحمد اياد العثامنة ابن العامين والنصف في مستشفي تل هشومير.أختي التي استشهدت كانت أرملة وخلفت وراءها خمس بنات وولدت وأختي التي أصيبت استشهد زوجها ولها ابنة عمرها عامان ونصف، قال أسامة، واشار الي أن أنظاره، تتجه أيضا الي غزة، حيث يتلقي العلاج 9 من أبناء عائلته والي مصر حيث يعالج 5 آخرون. أسامة، الذي فقد 19 عزيزا عليه، بينهم 15 فردا من أبناء عائلته، والذي يشهد معركة ابنيه، فلذتي كبده، علي حياتهما، لا ينسي رغم الألم، اجزال الشكر، للطواقم الطبية ولكل من زار الجرحي في المستشفي، ورغم قساوة الظروف والالحاح، فهو يرفض السؤال والطلب، لكن واجبنا، واجب كل من تسمح له الفرصة، ألا ننتظر سؤالا وأن نقوم بزيارة هؤلاء الجرحي وأبناء عائلاتهم، الذين يسهرون علي سلامتهم منذ أكثر من أسبوع، بعيدا، عن الأسرة والراحة ومكان العمل، واجبنا مدهم بالدعم المعنوي الانساني، والمادي ايضا، لمن استطاع اليه سبيلا، لدعمهم بمصابهم ووقفتهم الي جانب أعزائهم..أعزائنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية