لنكولن حررهم وبوش قيدهم
لنكولن حررهم وبوش قيدهمالعبيد كلمة منفرة تعافها النفس الانسانية ويذهب بنا الخيال الي ما وصلنا من تاريخهم المضني المبني علي أساس تبعيتهم لمن يملكونهم من بني جنسهم وقد أهتم الاسلام بالعبيد وأمر بعتقهم كما فعل الصديق من عتق العشرات منهم ابتغاء مرضاة الله فكان من عظمة الاسلام ان جل جيش المسلمين الأوائل كانوا من العبيد وكان اكثر الصحابة منهم كعبد الله بن مسعود وبلال بن رباح وغيرهم من أجلاء الصحابة وقد سبق الاسلام الانسانية العاقلة في عتق العبيد قبل ان يصدر الرئيس الأمريكي أبرا هام لنكو لن قانون تحريرهم عام 1861 قبل مئة واربعين سنة وقد اتخذ من هذا التاريخ عيدا تحتفل به أمريكا وتمجده وقد تعاقب بعد لنكو لن عدة رؤساء للولايات المتحدة من الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي كلاهما كان من ثوابته احترام حقوق الانسان كشعار مرفوع بينما تذبح شعوب العالم علي أيدي دعاة الحرية بينما التمييز العنصري علي قدم وساق في كل مناحي الحياة حتي في سيارات النقل والمطاعم والمكاتب والوظائف العامة منذ عشر سنوات خلت ويعيش السود لحد وقتنا الحاضر في بيوت من الصفيح ونسبة البطالة والرعاية الاجتماعية متدنية قياسا لما يتمتع به البيض وتعد مرحلة الرئيس الحالي بوش من أسوأ المراحل التي مرت بها ا لانسانية جعلت الولايات المتحدة الأمريكية والشعب الأمريكي يلعن اليوم الذي انتخب به هذه الادارة التي لطخت حتي شعارات الحرية التي كانت تخفي جرائم في فنون التعذيب والقتل وسرقة ثروات الشعوب كما في العراق وفلسطين وأفغانستان وهي تنظر الي شعوب العالم حكام ومحكومين وكأنهم عبيد وان لم يعلموا وقد أعلنها بوش بعد أحداث ايلول (سبتمبر) وتحت شعار من لم يكن معنا فهو ضدنا أليس هذا استعباد لارادة وحرية القرار وخصوصيات الشعوب وقبل ان تهز امريكا العصا بوجه بعض الحكام.ركع له جبابرة التصريحات والعنتريات ممن دوخوا انفسهم بشعارات القومية والدفاع عن الحقوق وساروا بشعوبهم بمظاهرات وأصدروا الكتب وسموها باسماء والوان الهوا بها شعوبهم وفوتوا الماء من تحت أرجلهم كما يقول المثل وتركوه حائرة بين ماض استعماري وحاضر ذليل لا يقوي علي ان يقول للشيء الابيض ابيض ولا للأسود اسود متخذين منهم عبيدا كما قال الشاعر:أشكو الي الله الزمان فدأبهعز العبيد وذلة الأحرارأمريكا في العراق وفلسطين وأفغانستان استباحت الانسان ومافيه من مقدسات فالقتل للانسان صار يفوق ما يتعرض له الحيوان الذي يدافع عنه أعضاء وجمعيات لحقوق الحيوان والتي تقيم الدنيا ولا تقعدها اذا تعرض أي حيوان للقتل كما كان في العصور الغابرة عندما كان الانسان يقتل شهوة دون اي ضابط انساني أو رابط قانوني ولو استمرت أمريكا في سياساتها لأصبح العالم عبيدا لأمريكا ولانطفأت أنوار تمثال الحرية والتي تعتمد في القها علي النفط العربي ولعشعشت الغربان والخفافيش فيه بانتظار لنكولن جديد يعيد لقانون تحرير العبيد رونقه وليحررالعقلية الحاكمة في البيت الابيض ويخلصها من الشعور بالعظمة التي أصبحت بها امريكا دولة تتقاذفها أمواج ستغرق المركب الذي بناه سكان امريكا الاصليين قبل ان يتهاوي الصرح الآيل للسقوط وقد صدق من قال ان أول اطلاقة ستطلق علي العراق ستنحدر بها أمريكا من القمة الي السفح حينئذ لاينفع ندم فقد علا قارون وفرعون وسقطا بشر أفعالهما فهل من لنكولن جديد يعيد أمريكا الي رشدها؟ عبيد حسين سعيدرسالة علي البريد الالكتروني[email protected] 6