مبعوث من الامم المتحدة يحث حكومة الصومال علي التحدث مع الاسلاميين
مبعوث من الامم المتحدة يحث حكومة الصومال علي التحدث مع الاسلاميينبيدوة (الصومال) ـ رويترز: التقي مبعوث بارز من الامم المتحدة بزعماء الحكومة الصومالية امس الاثنين في محاولة لاحياء محادثات السلام المتعثرة مع الاسلاميين في أحدث محاولة لوقف الاعمال القتالية المتزايدة في الدولة الواقعة في القرن الافريقي.وتوجه فرانسوا لونسني فول ممثل الامين العام للامم المتحدة الخاص الي الصومال للموقع الوحيد للحكومة وهي بلدة بيدوة للقاء الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جدي وكبار المسؤولين في الحكومة. وكان الامن مشددا خلال المسافة القصيرة بالسيارة من المطار الي مجمع الرئاسة وذلك بعد يوم من اعلان مصدر للاسلاميين ان مقاتلين موالين للاسلاميين هاجموا قافلة عسكرية اثيوبية متجهة الي بيدوة.وقال فول نحث بشدة المؤسسات الفيدرالية الانتقالية علي أن تظل ملتزمة بالحوار. المجتمع الدولي يشعر بقلق بالغ مشيرا الي رفض الحكومة لاتفاق توسط فيه رئيس البرلمان. وقال الامين العام يريد ان يشجعكم ان تبقوا علي ابواب الحوار مفتوحة ، واضاف انه يتوقع استئناف محادثات السلام في العاصمة السودانية الخرطوم في منتصف كانون الاول (ديسمبر).وفشلت جولة ثالثة من المحادثات بين الحكومة والاسلاميين منذ ثلاثة اسابيع في السودان مما اذكي المخاوف بين المراقبين من ان الحرب يمكن ان تعصف بالمنطقة. ورفضت الحكومة بعد ذلك اتفاقا توسط فيه رئيس البرلمان شريف حسن شيخ أدن مع الاسلاميين لاستئناف المحادثات. وكان ادن علي الدوام علي علاقة طيبة بالاسلاميين وبعض رجال الاعمال ممن يدعمونهم مما وضعه كثيرا علي خلاف مع يوسف وجدي وهما متحالفان مع اثيوبيا المجاورة. وقال فول ليوسف نريد ان تتخذوا كل الاجراءات للحفاظ علي وحدة كل المؤسسات الانتقالية. وهذا يعني وحدة الحكومة والبرلمان .وتأتي زيارة مبعوث الامم المتحدة في اعقاب صدور تقرير من الامم المتحدة يقول ان العديد من الدول تغذي مسيرة الصومال نحو الحرب. ويقول التقرير ان سبع دول علي الاقل من افريقيا والشرق الاوسط توفر اسلحة وامدادات عسكرية للاسلاميين كما تسلح ثلاث دول الحكومة. واستولي الاسلاميون علي العاصمة مقديشو في حزيران (يونيو) ويسيطرون الان علي الكثير من جنوب البلاد تاركين الادارة المؤقتة المدعومة من الغرب معزولة في بيدوة حيث يقول السكان ان القوات الاثيوبية تحمي الحكومة.وقال مصدر اسلامي الاحد ان مقاتلين موالين للاسلاميين الذين يريدون أن تحكم الصومال بالشريعة هاجموا قافلة عسكرية اثيوبية في جنوب الصومال. وقال مصدر امني ان ستة اثيوبيين قتلوا في الهجوم. واذا ما تأكد ذلك فسيكون اول هجوم للاسلاميين علي القوات الاثيوبية التي اعلنوا ضدها الجهاد. ولكن وزارة الخارجية الاثيوبية قالت امس الاثنين أن شاحنة تحمل غذاء للمدربين العسكريين الاثيوبيين اصطدمت بلغم أرضي الاحد ونفت وجود أي جنود أو حدوث اطلاق للنيران. وتنفي أديس أبابا ارسال قوات الي الصومال ولكنها تقول ان لديها عدة مئات من المدربين العسكريين المسلحين هناك. وأضافت الوزارة في بيان صدمت شاحنة تحمل امدادات غذائية للمدربين العسكريين الاثيوبيين في بيدوة لغما أرضي وسقط قتيل. لم يحدث اطلاق للنيران ولم تكن هناك مواجهة كما تزعم قوات الاسلاميين .