مطلوب اليوم شراكة ورص صفوف لترميم قدرة الردع وعلينا الاعتراف بالحقيقة المرة
مطلوب اليوم شراكة ورص صفوف لترميم قدرة الردع وعلينا الاعتراف بالحقيقة المرة سكان اسرائيل ينظرون الي قادتهم ويسألون الي أين يقودونه. المسؤولية تستوجب من القيادة ومنا أن نصحو وأن نوظف أفضل قوانا في تخطيط شمولي، يعزز الجيش الاسرائيلي، يرمم الردع الذي تضرر ويبني القدرة ليوم الأمر. نحن ملزمون باستنفاد التحقيقات واستخلاص النتائج علي مستوي المجلس الوزاري، هيئة الاركان، الأذرع والفِرق، ولكن البحث الجماهيري والانتقاد ليسا بديلا عن الفعل الهائل اللازم. تخوفي هو ان يغرق الجهد اللازم في بحر الانتقاد.صورة التهديدات ضد اسرائيل تتعاظم هذه الايام في عناصرها، والرد لا يوفر المطالب الأمنية. ثلاثة هي دوائر التهديد: النووي والسلاح غير التقليدي، الجيوش المجاورة والحرب ضد الارهاب. كل تهديد علي انفراد وكلها معا تستدعي المزيد من الحزم في مجال الاستعداد الوطني في اطار خطة طواريء.الحرب ضدنا من شأنها أن تنشأ بتنسيق بين الأعداء، وفرضية العمل يجب أن تتضمن كل دوائر التهديد. الخطط العملية تستدعي دراسة معمقة ومصادقة من المجلس الوزاري الأمني بأسرع وقت ممكن، وبعد اتخاذ القرارات ـ التدرب علي الخطط علي كل المستويات، وعلي رأسها المجلس الوزاري.كما هو معروف فان المهمة الرئيسية للجيش الاسرائيلي هي ردع العدو ومنع الحرب، وفي يوم الأمر، اذا ما فُرضت الحرب ـ حسمها. لقد فشل الجيش الاسرائيلي في حرب لبنان الثانية في العناصر الأساسية للانجازات اللازمة لانهائها. علينا أن نعترف بالاخفاقات وأن نبني خطط العمل لجسر الفجوات، لتطبيق دروس الحرب ولترميم الأهلية الحيوية. ولكن ينبغي التشديد علي أنه كانت في الحرب نجاحات ايضا، أساسها قدرة الاستخبارات وسلاح الجو علي الضرب الشديد وتدمير تهديدات العمق التي كانت في لبنان. كما كانت في الحرب مظاهر بطولة فائقة من المقاتلين، ومحظور نسيان البسالة التي أظهرها المقاتلون والقادة. لدينا واجب اخلاقي تجاه المقاتلين المخطوفين، المفقودين وعائلاتهم، وعلينا أن نعيدهم الي الديار، ولكن في نفس الوقت حذار علينا أن نفقد بؤرة الفِعل، وبالتأكيد عدم تبذير الطاقة البنّاءة وتحويلها الي جرف غير مضبوط من التنفيس.ونزعا للشك فان الانتقاد والخطاب العام في موضوع الحرب مبرران، ولكن علينا أن نستعد للغد. لبعد سنة، لأجيال طويلة. وعليه، فمطلوب شراكة ورص للصفوف وخطط لتحسين القدرات. ماذا ينبغي لنا أن نعمله؟ أن نعترف بالحقيقة الأليمة وأن نحلل سياقات فقدان القدرات، التي تتواصل منذ سنوات طويلة. العودة الي البحث اذا كانت صحيحة وحكيمة القرارات بتقصير الخدمة النظامية، إلغاء العمل الميداني لوحدات الاحتياط، المس بشدة بتدريبات كل الفرق سواء في النظامي أم في الاحتياط. الجيش النظامي الذي لا يتدرب ولا يُعني إلا بقتال الأمن الجاري لن يتمكن من بناء قدرة قتالية عملياتية. صحيح أن القدرة علي القتال في الأمن الجاري تحسنت جدا، والقادة والجنود يقومون بمهمتهم أفضل بأضعاف من الأجيال السابقة – ولكن هذا لا يكفي.جدير ايضا التشديد علي أن قدرة النار الدقيقة تحسنت عشرات الأضعاف، ولكن لأسفنا فان قدرة المناورة والحركة تضررت بشدة. لا توجد معركة دون حركة ونار، والسؤال هو التقنين وفن الخلط بينهما. أساس الجهد يجب أن يُوظف الآن في اصلاح القوات البرية. علينا أن نعود لندرب كل الفرق الأساسي: تدريب الألوية، الفرق والجيوش، وعلي رأسها القيادات وهيئة الاركان. عبء ثقيل سيعود ليُلقي علي رجال الاحتياط، الذين سيكونون مطالبين سواء بالتدرب أم بالمشاركة في الأمن الجاري وذلك من اجل السماح بتدريب الجيش النظامي. مطلوب اليوم شراكة ورص صفوف لتنفيذ الخطط من اجل ترميم قدرة الردع، ولكن علينا السعي الي انتصاره وعدم الالتزام بقدرات الحرب بالفعل. ليس لدينا بديل، كل شيء في أيدينا.ايلان بيرانجنرال في الجيش الاسرائيلي، مدير عام وزارة الدفاع ومدير عام بيزك سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 20/11/2006