هل يوجد سبيل، بعد أن فشلت الحلول السياسية (اوسلو، فك الارتباط، الانطواء ) وليس لدي الجيش حل لنار القسام؟ رغم أنفنا سنعود الي الطريق التي خدمتنا علي مدي مائة سنة، وكل ما لدينا بفضلها: الحل الصهيوني. فليس لايلات كان ينبغي ارسال اهالي سديروت، بل الي مقربة من ديارهم ـ الي مكان حطام نيسانيت، ايلي سيناي، دوغيت ونتساريم، حيث تطلق صواريخ القسام وهناك ينبغي ان يقيم الجيش أيضا. لهذه الغاية جري اختيار مكان المستوطنات منذ البداية. استئناف الاستيطان ـ هذا هو الرد الوحيد الذي لا يزال كفيلا بردع العدو، وهو أيضا الرد علي الفراغ الايديولوجي والضائقة النفسية اللذين يثقلان علي الشعب. تقشرت وسقطت قشرة الارض مقابل السلام، ويعود ليظهر من جديد اللون الأساسي ـ أرض اسرائيل.
وفي ضوء النتائج الكارثية لـ فك الارتباط يوصون باعادة احتلال محور فيلادلفيا. ولكن هذا المحور ـ الرواق بطول 14كم وعرض 100م. لم يُخلَ الا لان جبهته الداخلية، غوش قطيف، كفت عن الوجود. فلا يمكن اعادة الجيش الي فيلادفيا دون اعادة اقامة الاستيطان اليهودي في القطاع. الجيش يطلب العودة الي سا-نور التي في الضفة الغربية، المنطقة التي خُربت فيها 4 مستوطنات وهجرت، وتحولت الي حزب الله – لاند. ولكن القيادة السياسية ترفض، خشية أن تظهر عورة فك الارتباط. هناك أيضا مطلوب اعادة المستوطنين والجيش، إذ فقط من هناك يمكن منع تحويل مركز البلاد الي سديروت. مستوطنة أدام شمالي القدس، اُبقيت خارج جدار الفصل، رغم أنها تحاذي الحي المقدسي بسغات زئيف. في جنوب جبل الخليل بقيت سوسيا وبيت يتير خارج الجدار. ومع ذلك، فان مستوطنين يعيقهم الفصل عن اسرائيل السيادية، سيرتاحون. الجدار هو بالضبط حيثما ينبغي أن يكون، وذلك لان مهمة مستوطنات يهودا والسامرة هي الحفاظ عليه من الجانب الآخر.
في الطرق الي غوش عصيون وارييل الجدار يضع المسافرين في شرك. فكيف سيدافعون عن أنفسهم ضد الحجارة والقنابل اليدوية التي ستلقي من خلف الجدار، فيما أن الجدار يمنعهم من الرد لمنع غيرها من الهجمات؟ هذا الهدف الذاتي له رد واحد: تواجد يهودي أيضا في الجانب الاخر من الجدار. الجدار نفسه، الذي نجاعته في منع الانتحاريين ثبتت، سيحل ويسرق بسرعة شديدة اذا لم يكن في الجانب الآخر تواجد عسكري، يستند الي مستوطنات يهودية. منذ البداية كان ينبغي بناء مستوطنات جديدة خلف الجدار علي كل عدد من الكيلومترات. جيش أجنبي ومستوطنون أجانب يذكرون بالامبريالية والاستعمار، ولكننا لسنا أجانب في بلادنا، ولدينا الحق في استيطان أمني حسب النموذج الصهيوني منذ القدم. وحتي لهجة لغة الانتداب الذي بموجبه سلمت عصبة الامم البلاد للبريطانيين كانت تقول: انطلاقا من الاعتراف بالحقوق التاريخية للشعب اليهودي في العودة لاقامة وطنه القومي في فلسطين (ومن ضمنها، بالطبع، الضفة وغزة). حكام يهود وصفوا الضفة وغزة بأنها ارض محتلة ويجتهدون لتحويلها الي فلسطين يضعون قيد الخطر الوجود المادي للدولة وكذا يسحبون من تحتها الارضية الروحانية، القومية – الدينية – التاريخية، التي تمنحها حق الوجود. الياكيم هعتسنيمستوطن يميني(يديعوت احرونوت) ـ 20/11/2006