لبنان نحو العزل الطائفي

حجم الخط
0

لبنان نحو العزل الطائفي

لبنان نحو العزل الطائفي اليوم وبعد 34 عاما يقدم حزب الله ومعه حركة امل علي سحب وزرائهما من الحكومة وهذه الخطوة هي جزء من سلة خطوات الغاية منها حرمان النظام الطائفي من المشاركة الشيعية بحيث يشله كمقدمة لعقد مؤتمر وطني يضع ميثاقا وطنيا بديلا لميثاق 1943 الطائفي.حركة امل وحزب الله، مع الأسف، لا يطرحان تغيير النظام من وراء خطوتهما الحالية، انهما يطالبان بحكومة اتحاد وطني بحيث يشارك فيها ممثلون لحلفائهما السياسيين الامر الذي يعطي لمفهوم التوافقية في الحكم معناه الحقيقي. العزل الطائفي كما تصورته حركة أمل في الكتيب المشار اليه والمعنون مشروع البيان الشيعي كان من أجل تغيير نظام بأكمله عبر التوافق الوطني.وهكذا فإن خطوة حزب الله وحركة امل في الظرف الراهن تلامس وللمرة الثانية (المرة الاولي كانت عندما علق وزراء المنظمتين مشاركتهما في الحكومة الراهنة) تقنية العزل الطائفي كوسيلة لا كفاية. وهذه الوسيلة هي طريق مفتوح امام وزراء ونواب اي من الطوائف الرئيسية الثلاث اي الشيعة والموارنة والسنة في حالة الاجماع السياسي فيما بين نخبها الوزارية والنيابية.الشيعة في السياق اللبناني هم بروليتاريا النظام وكافة الطوائف الاخري لا سيما الرئيسية منها كانت تمثل الطبقة الحاكمة وفقا لتحليل مشروع البيان الشيعي الآنف الذكر. وهكذا فان تقنية العزل الطائفي قد جاءت في تلك الوثيقة ليس كأداة السيطرة الشيعية علي النظام بل من أجل انهاء الطائفية جملة وتفصيلا. وبذلك تنهي الشيعة ذاتها كطائفة كما تنهي البروليتاريا ذاتها كطبقة في النظام الشيوعي المتصور.اللبنانيون اليوم كمجتمع سياسي يتقدمون علي حكومتهم. اذ كما ذكرت في مداخلة سابقة وبفضل التيار السياسي الذي استحدثه الجنرال عون لم يعد الانقسام السياسي مطابقا للانتماء الديني او المذهبي. فهناك تيارات من المسيحيين والمسلمين في جانب وتيارات اخري من المسيحيين والمسلمين في الجانب الآخر.هكذا ضاق النظام السياسي الطائفي الراهن بالجسم السياسي الراهن. في الحالة الطبيعية يبدل المرء اثوابه ان هو خف وزنه او زاد. في حالة لبنان علي الجسم ان يتكيف مع الثوب.المطلوب هو تمزيق الثوب السياسي واستبداله بثوب آخر لاعادة تفصيله كما تطالب حركة امل وحزب الله الآن.لقد جرب اللبنانيون الطائفية نحو 60 عاما ولم تجلب لهم سوي الحروب والموت والدمار وآن لهم الآن ان يجربوا الوطنية كنظام؟احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية