الخضرة تتحول الي ذهب في معركة مكافحة الاحتباس الحراري
الخضرة تتحول الي ذهب في معركة مكافحة الاحتباس الحراريلافيل ـ من جيريمي لافيل:يوجد حاليا تهافت علي الحفاظ علي الخضرة يشبه التهافت علي الذهب وذلك في اطار البحث عن تقنيات لخفض انبعاثات الكربون بهدف مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.ويتم استثمار مليارات الدولارت في هذه العملية بدءا من المتاجرة في حقوق اطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري وحتي انشاء صناديق تدعم تقنيات غير ضارة بالبيئة وتأييد مشروعات عملاقة مثل محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية. والمخاطر عالية وهي تتعلق بمناخ الكوكب.وقبل نحو عام واحد فقط كانت الصناديق المتخصصة في مكافحة الكربون وصناديق الحد من الخسارة ـ وبعضها يقوم بمخاطر كبيرة علي أمل جني عوائد كبيرة ـ بشكل رئيسي مستعدة للرهان علي تقنيات لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. أما الان فهناك ممولون كبار يشاركون بقوة. وقال انتوني هوبلي المسؤول بصندوق رأس مال تغير المناخ وهو صندوق للاستثمارات غير الضارة بالبيئة يشارك هذا العام مستثمرون في الاسهم الممتازة.. البنوك الكبري وصناديق التقاعد بمبالغ هائلة .ويدير صندوق رأس مال تغير المناخ استثمارات بقيمة تبلغ نحو مليار دولار كما تعهد رجل الاعمال الثري ريتشارد برانسون بتخصيص ثلاثة مليارات دولار للابحاث الخاصة بالديزل الحيوي كما أعلن بنك مورغان ستانلي للاستثمار عن تخصيص ثلاثة مليارات دولار للانشطة الخاصة بالكربون.وقال بيدرو مورا كوستا مؤسس شركة ايكوسيكيوريتيز وهي شركة ائتمان خاصة بالتجارة في الكربون انه يوجد حاليا نحو ست صناديق للتجارة في انبعاثات الكربون برأس مال يفوق مليار جنيه استرليني (1.89 مليار دولار) بينما لم تكن هناك أي صناديق لهذا الشأن قبل نحو عامين. وقبل ايام ناقش وزراء البيئة من أكثر من 70 بلدا في نيروبي كيفية تمديد العمل ببروتوكول كيوتو الخاص بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري الي ما بعد عام 2012.ويحدد اتفاق كيوتو النسب المستهدفة لخفض الانبعاثات لخمس وثلاثين دولة وهناك اتفاق يتوقع التوصل اليه في عام 2009 أو 2010 سيعزز من الطلب علي الطاقة المتجددة وحقوق انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.وحصلت الصناديق التي أنشئت في عام 1997 بينما كان يجري التفاوض بشأن بروتوكول كيوتو علي دفعة قوية في عام 2002 عندما حددت بريطانيا برنامجها الخاص بالتجارة في نسب انبعاثات الكربون.كما تلقت قوة دفع قوية أخري أوائل عام 2005 عندما بدأ العمل ببروتوكول كيوتو وعندما تم اطلاق برنامج التجارة في الانبعاثات التابع للاتحاد الاوروبي. ويقول علماء ان درجة حرارة الارض قد ترتفع بما يتراوح بين درجتين وست درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي بسبب حرق الوقود الحفري من أجل الحصول علي الطاقة وتشغيل وسائل المواصلات وأن ذلك سيتسبب في حدوث فيضانات ومجاعات وعواصف عنيفة ويهدد حياة ملايين البشر. وساهمت تلك التحذيرات في رفع الازمة الخاصة بالمناخ علي رأس برامج العمل السياسية في أنحاء العالم كما أوجدت جيلا جديدا من المستثمرين الواعين بقضايا البيئة. وقال هنريك هاسيلكنيبي المدير بمؤسسة بوينت كاربون وهي مجموعة متخصصة في المعلومات والتحليلات الخاصة بالكربون مقرها اوسلو انها تتحول بشكل متزايد الي ساحة رأسمالية. المدافعون عن البيئة يحل محلهم رأسماليون مدافعون عن النظام البيئي .ولم يكن ذلك أكثر وضوحا في مكان منه خلال استقبال تم هذا الاسبوع في لندن لممولين لاطلاق صندوق مصدر للتقنية النظيفة.وقال سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل التي أنشأت الصندوق مع كريدي سويس ومجموعة كونسينساس بيزينيس في عام 2012 ستبلغ قيمة سوق الكربون 40 مليار دولار .ومن المتوقع أن تصل التجارة في نسب انبعاثات الكربون الي نحو 20 مليار يورو (25.62 مليار دولار) هذا العام وهو ما يعادل ضعف حجمها في عام 2005 عندما بدأ تطبيق بروتوكول كيوتو وبدأ العمل ببرنانج التجارة في الانبعاثات التابع للاتحاد الاوروبي. وتلوح في الافق مشكلة واحدة محتملة وهي أنه في الوقت الذي يتوقع فيه التوصل الي اتفاق لتمديد العمل ببروتوكول كيوتو الي ما بعد عام 2012 يشعر المستثمرون بالقلق بشأن وجود فجوة محتملة قبل بدء العمل بالنظام الجديد حتي الانتهاء من المحادثات. وقال هوبلي المسؤول بصندوق رأس مال تغير المناخ المخاطرة الكبري هي أنك لن تحصل علي (التمديد الي) ما بعد 2012 بشكل مبكر بكل تأكيد. كل تلك الاستثمارات الكبري قد تتوقف بسبب الخوف .4