اليونيسيف: 5 ملايين طفل يتيم في العراق و23 بالمئة من الاطفال يعانون سوء التغذية المزمن
اكدت ان الطفولة في خطر غير مسبوق اليونيسيف: 5 ملايين طفل يتيم في العراق و23 بالمئة من الاطفال يعانون سوء التغذية المزمنبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: أظهرت دراسة خاصة لمنظمة اليونسيف التابعة للامم المتحدة في مقرها ببغداد وتسلمت القدس العربي نسخة منه ان حقيقة الوضع في العراق فرضت علي الأطفال ان يعيشوا اسري وضع متقلب لا يمكن التنبؤ به، كما كرس عزلتهم وافتقادهم الي ابسط حقوقهم الانسانية. ونقلت الدراسة عن ممثل اليونسيف بالعراق روجرت رايت قوله رغم استمرار البرامج الموجهة للأطفال التي يصل تمويلها الي نحو مئة مليون دولار سنويا في شتي انحاء العراق منذ عام 2003 التي تنفذها الحكومة العراقية بدعم من الامم المتحدة الا أن هناك تباينا مؤسفا في مستويات التنفيذ وتأثيراته الايجابية وقال: ان الجهود اللازمة لسد حاجة الأطفال، ولا سيما في المناطق الاكثر حرمانا في محافظات الجنوب لا تتناسب مع تلك الامكانيات المتاحة، كما ان تفاقم حالة انعدام الامن والاستقرار بسبب القتال الدائر هناك، يشكل تحديا انسانيا كبيرا يواجه أطفال العراق .وبينت الدراسة في مجال التعليم فنسبة الالتحاق بالتعليم الاولي الاساسي في العراق تبلغ 66% الا ان الاخفاق يكمن في تفاوت معدلات الالتحاق في البلاد، كما تشير الاحصاءات الحالية الي ان نسبة 21% من الفتيات في سن الدراسة معظمهن في المناطق الريفية لا يذهبن الي المدارس بسبب الافتقار للدعم الكافي من قبل المجتمع المحلي. واضافت الدراسة ان الوضع الراهن في العراق يحرم الطفل من حرية التفكير، وكذا يكرس حرمانه من حقه في اللقاء مع اقرانه وسط مناخ امن لا تهدده المخاطر. في 12 ايار (مايو) 2005 نشر تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الانمائي العراقية مع برنامج الامم المتحدة الانمائي اوضاع مأساوية يعيشها الطفل العراقي. 18% من الأطفال العراقين يعانون من سوء التغذية، 8% من سوء التغذية الحاد 23% من سوء تغذية مزمن. واضافت الدراسه: يقدر عدد الأطفال الايتام في العراق بحوالي 4 ـ 5 ملايين طفل و900 الف معوق، واكثرمن مليون ونصف المليون ارملة، اضافة الي مئات الالاف من المطلقات واغلب هؤلاء النساء يقمن باعالة نحو 7 ملايين طفل ويعشن في مستوي مترد دون الحد الادني للمستوي المعيشي، ويعانين من امراض عديدة مزمنة وخطيرة. نتيجة الحروب المستمرة، وعدد الايتام في تزايد نتيجة الاعمال المسلحة ونتيجة الوضع الامني غير المستقر أخذ يتغلب مظهر عسكرة المجتمع وهذا اثر في الأطفال إذ يحس الطفل ان رجولته تتكامل بتقلد الزي العسكري وحمل السلاح والتعلم علي استعماله وهو في سن مبكرة. لا بل منذ ان يعي الطفل علي الحياة فهو يفقه اللعب الحربية وهي الدبابات والمصفحات وانواع البنادق والمسدسات وهو يقلد ما يشاهده في التلفزيون، من مظاهر الحرب والارهاب والعنف. هذا ينطبق علي الذكور. اما الاناث فيزرع في اذهانهن الخوف والحذر من الاختطاف والابتزاز والاغتصاب والقتل الخ، مما ادي الي تدن واضح في نسب التسجيل بالمراحل الاولية والي انطواء وعزلة الطفلة في البيت وفي رأسها هاجس الخوف والرعب مما ينعكس بشكل سلبي علي نفسية الأطفال من الجنسين.. وتاسفت المنظمة في دراستها علي اوضاع الاطفال في العراق مبينة ان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 52/107 الصادر في 12 كانون الاول (ديسمبر) 1997 يؤكد علي حماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح. لذا نطالب كل الجهات المعنية بالنزاع حماية الطفل العراقي واحترام حقوقه وتقديم مساعدات صحية للأطفال الضحايا، وثانيا تقديم حماية ومعاملة خاصة لهم واعادة تأهيلهم. وطالبت الدراسة الاطباء والمستشفيات العالمية ان تخصص بعضا من مشاريعها الصحية لوضع برامج لمعالجة هذه الفئة الكبيرة من أطفال العراق. وعلي الدولة العراقية تكثيف برامج خاصة للأطفال اليتامي والمشردين واحتواءهم في ملاجئ خاصة والا فان مصيرهم سيكون مجهولا.