اسرائيل تدرس البدائل في حال لم تشن واشنطن هجوما علي طهران

حجم الخط
0

اسرائيل تدرس البدائل في حال لم تشن واشنطن هجوما علي طهران

عليها تبني النهج الامريكي بشأن التفاوضاسرائيل تدرس البدائل في حال لم تشن واشنطن هجوما علي طهران لا تستهينوا بقدرة الحكومة علي انزال المصائب علي رؤوسكم. اينما توجهتم بنظركم ستجدون ان الامور تفوح برائحة غير جيدة ولكن المشكلة هنا ان هناك مشكلة كبري قادمة علي الطريق. اغمضوا عيونكم وتخيلوا ما الذي سيفعله ايهود اولمرت وعمير بيرتس ودان حلوتس ووزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان وغيرهم من المستشارين اذا ما قرروا التحرك ضد التهديد الايراني.الشخص المسؤول عن ادارة الحرب الفاشلة ضد عصابات الفدائيين في لبنان هو الذي سيقودكم فلتطمئنوا ولتستكينوا.ليست لدينا معلومات كاملة حول هذه القضية الهامة. هناك تسريبات بالاساس ورئيس الوزراء لا يترفع حتي عن استخدام البالونات الاعلامية خصوصا حين لا يكون واثقا مما يتوجب فعله. في الاسبوع الماضي مثلا قال اولمرت ان لحظة الحقيقة تقترب .عندما يتحدث رئيس الوزراء عن لحظة الحقيقة تكون هناك حاجة الي التحقق من هذه العبارة كما تدلنا تجربة الماضي. هل يقصد بالحقيقة ان لدي اسرائيل وسائل لمنع ايران من الحصول علي الذرة؟ وربما لا تملك هذه الوسائل كما ادعي مسؤول امريكي بارز ولذلك هناك شك ان كانت ستهاجم ايران.الامريكيون ايضا يجيدون تغذية وسائل الاعلام وحشوها. مصادر في البنتاغون امدت الصحافي سيمور هيرش بمعلومات لمقالته الاسبوعية في النيويوركر الصادرة في هذا الاسبوع. هيرش ادعي ان اسرائيل قد بدأت تنشط في ايران بصورة سرية وابتدع مصطلح خيار شمشون بشكل مشابه لاسم كتابه حول الذرة الاسرائيلية. ولكنه اخطأ ايضا مرات عديدة في معلومات حصرية وصاخبة كان قد نشرها في هذه الامور. وربما لم يكن علي خطأ في هذه المرة؟ فهل يتحرر عملاؤنا فعلا في صحاري ايران جامعين المعلومات حول الاهداف الملائمة للهجوم؟السؤال ليس بسيطا طبعا لان الانطباع الناشئ من تصريحات اخري رفيعة جدا هو أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة الان في التحرك بنفسها ضد ايران.الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال هذا الاسبوع ان المشروع النووي الايراني سيستكمل خلال اربعة اشهر. ولكن حتي لو حدث ذلك بعد سنة فان امريكا تمر الان في فترة غسق من القنص الذاتي ومحاولات تغيير الاتجاه.علي طريق البيت الابيض يوجد تقرير لجنة رفيعة كان الرئيس بوش قد عينها لتقديم توصياتها حول السياسة السلمية التي يتوجب اتباعها في الشرق الاوسط من قبل الادارة البائدة.وفقا لكل التقديرات سيقترح اعضاء اللجنة وعلي رأسهم جيمس بيكر البحث عن طريقة للانسحاب من العراق بالاستعانة بايران وسورية.رجل الشارع سيقول ان احتمالية هجوم امريكا علي الشرير الايراني ليست واردة في هذه الظروف. هل هذا صحيح؟ وربما يتوجب تقدير بوش حق قدره. ربما لن يقبل هذا الشخص الايديولوجي الذي قال انه تحدث مع الله في شؤون عالمية سامية من وجهة نظره بفكرة رحيله من دون ـ رغم كل شيء ومن اجل كل شيء ـ ازالة السيف النووي الايراني المسلط فوق رأس العالم. وان بوش قال لنظيره الفرنسي قبل اسبوعين، ومضمون ما قاله سرب للصحافة الان بصورة مقصودة،: انا لا استبعد امكانية مهاجمة اسرائيل لايران وان فعلت ذلك فسأتفهمها .هذه خلاصة المعلومات المركبة والمجزأة التي يتوجب علي المواطن الاسرائيلي بناء عليها ان يقطب جبينه مفكرا بهذه المسألة الوجودية فعلا: هل يتوجب علي اسرائيل أن تهاجم ايران ان احجمت امريكا عن فعل ذلك؟ وهل توجد طريقة اخري غير ذلك؟امور للتفكير والتأمل: علي اسرائيل ان تصعد اخيرا الي درب التفاوض مع محيطها ولذلك من الافضل لها ان تنخرط في الموجة الامريكية الجديدة التي ستسعي علي ما يبدو ـ بعد أن جربت كل الوسائل الاخري بصورة جزئية ـ الي استبدال النار بالاقوال. مثل هذا الرأس الجديد في واشنطن سيدفع الفلسطينيين الي دفع الثمن (هضبة الجولان مثلا) اما الرأس الاسرائيلي القديم الذي اطلق النار من كل اسلحته فملزم باعطاء فرصة جدية جدا لهذا الاتجاه. ما عرفت حكومات اسرائيل فعله قد جرب كثيرا في العقد الاخير حتي درجة السأم.جدعون سامتكاتب في الصحيفة(هآرتس) 22/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية