من الأفضل لاسرائيل التوصل الي تسوية مع الفلسطينيين لوقف اطلاق الصواريخ
لا تستطيع حرب لبنان الثانية ان تكون مثالا لحرب النقب الاوليمن الأفضل لاسرائيل التوصل الي تسوية مع الفلسطينيين لوقف اطلاق الصواريخ لا تستطيع حكومة اسرائيل أن تسمح ـ لنفسها وللفلسطينيين ـ بأن تصبح سديروت كريات شمونة وشمالي النقب شمالي الجليل. لقد شاهدنا هذا الفيلم مرة واحدة وهذا كافٍ. قبل ان يبدأ الهرب الجماعي من سديروت، وقبل ان يصيب صاروخ مصنعا أمنيا في عسقلان، يجب وقف اطلاق صواريخ القسام. لا تستطيع حرب لبنان الثانية ان تكون مثالا لحرب النقب الاولي. نحن غير قادرين علي وقف اطلاق صواريخ القسام. لا نملك وسائل تكنولوجية لذلك. الفلسطينيون فقط يستطيعون وقف اطلاق صواريخ القسام. السبيل الوحيدة التي تعرض لهم هي التوصل الي تسوية لوقف اطلاق النار مع حكومة اسرائيل. هذه بالطبع هي السبيل المرادة. هذه هي الطريقة السليمة والانسانية. هذا هو الطريق الذي يجب السير فيه. والا فستضطر حكومة اسرائيل الي ارغام الفلسطينيين علي وقف اطلاق صواريخ القسام. لا بمساعدة قوة دولية، تشرف علي وقف اطلاق النار، كما يقترح الفرنسيون. ان قوة كهذه لن تمنع اطلاق صواريخ القسام، لكنها ستصعب الرد علي اسرائيل. لن يكون لاسرائيل مناص سوي ايلام الفلسطينيين حتي يقولوا حسبنا! .ألم نؤلمهم بالقدر الكافي حتي الان؟ الا يكفي القضاء علي عائلتين بريئتين في خانيونس؟ ألم نرَ عجائز يبحثن في انقاض بيوتهن؟ ألم نرَ قدرا كافيا من صور أولاد تسيل دماؤهم ينقلون الي المشافي؟ رأينا ورأينا. ورأي العالم أيضا. لكن هذا لم ينهِ اطلاق صواريخ القسام. يجب أن نذكر ـ وان نُذكر ـ انه لا يوجد شيء يمنع الحياة الهادئة عن جانبي الحدود، سوي اطلاق صواريخ القسام. يوجد شيء مجنون في أنه بدل تطوير غزة، وبدل اخراج غزة من وباء الفقر والبطالة، وبدل العيش كبشر، يفضلون اطلاق صواريخ القسام علي سديروت. شيء مجنون تماما. كل اصابة للجيش الاسرائيلي لغزة وللغزيين هي رد فقط علي اطلاق الصواريخ. في اللحظة التي يكف فيها الفلسطينيون عن الاطلاق سننتقل الي أسبل . أو ربما الي قف ساكنا . يجب ان نكرر هذا جيدا: بعد اخلاء غوش قطيف لم يعد اي تسويغ لاطلاق الصواريخ علينا. هذا تحرش لاسمه من غلاة يخافون السلام. لكن قبل ان تصبح سديروت مدينة أشباح، لن يكون لحكومة اسرائيل مناص سوي اتخاذ وسائل عنيفة مع الفلسطينيين: فمقابل كل اطلاق لصاروخ قسام ـ رشقة من القذائف المدفعية نحو منطقة الاطلاق. ومقابل كل بيت يصاب في سديروت، نرد بدمار وخراب في غزة.أفعلنا ذلك بلا جدوي أيضا حتي الان؟ لا حقا. لقد عودنا أنفسنا وضعا تناقضيا، يعيش فيه سكان مدينة في اسرائيل في خوف، لئلا تسقط الصواريخ علي رؤوسهم في كل لحظة. لا يوجد مثيل لهذا في العالم كله.هل انتخب السكان الفلسطينيون حماس في الحكم، لان حماس وعدتهم بمحو اسرائيل؟. يجب ان يأتي اولئك السكان الي حماس ويطلبوا اليها ان تكف عن اطلاق صواريخ القسام، من أجل انهاء معاناتهم. سيندد العالم بنا، وسنشعر نحن أيضا بشعور سيء جدا. ستثبت انسانيتنا لامتحان صعب. ولكن اذا سمحنا لهم بافراغ سديروت من سكانها، فسيكون ذلك، كما قال ايلي موئيل، رئيس بلدية سديروت، بدء نهاية المشروع الصهيوني. يوسف (تومي) لبيدكاتب في الصحيفة(معاريف) 22/11/2006