وزير العدل المغربي يؤكد الحرص علي تنفيذ كل الأحكام الصادرة ضد المسؤولين والنواب المتهمين بملفات الفساد

حجم الخط
0

وزير العدل المغربي يؤكد الحرص علي تنفيذ كل الأحكام الصادرة ضد المسؤولين والنواب المتهمين بملفات الفساد

دعا للعناية بالأوضاع المالية والإدارية للقضاة محذرا من تأثير سلطة المال علي استقلال القضاءوزير العدل المغربي يؤكد الحرص علي تنفيذ كل الأحكام الصادرة ضد المسؤولين والنواب المتهمين بملفات الفسادالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تعددت الملفات التي ووجه بها وزير العدل المغربي في برنامج بثه التلفزيون المغربي مساء اول امس الثلاثاء وان كانت هذه الملفات حملت عناوين الفساد والاتهامات الموجهة الي القضاء وتداخل السياسي بالعدالة وتأثيره علي استقلالية القضاء.الوزير محمد بوزوبع اكد أن تعاطي القضاء سواء مع ملفات الفساد المالي أو قضايا الإرهاب أو المتابعات المرتبطة بانتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، تم في إطار من النزاهة، والاستقلالية وبدون انتقائية، مع الحرص علي ضمان حقوق الدفاع التي يخولها القانون للمتابعين .ونفي بوزوبع الذي كان ضيفا علي برنامج حوار الذي بثته القناة التلفزية الأولي وجود أي علاقة للمتابعات الجارية في إطار ملف الفساد المالي باعتبارات سياسية أو أي تصفية للحسابات، مؤكدا أن التعاطي مع القضايا كان قضائيا محضا وأن القضاء قام بعمله بكل استقلال ونزاهة دون وجود أي تأثير .واثار حجم الفساد الانتخابي الذي عرفته الانتخابات التكميلية لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية) التي جرت في ايلول (سبتمبر) الماضي قلقا في الاوساط المغربية تخوفا من ان تكون تلك الانتخابات نموذجا لما يمكن ان تكون عليه تشريعيات 2007 . واصدرت تعليمات صارمة للجهات المعنية للمتابعة القضائية لمن وجهت اليهم اصابع الاتهام والذين كانت مكالمات هاتفية قد ضبطت تتضمن مشاركتهم بالفساد.ونتج عن هذه المتابعات تقديم عشرات اكثر من عشرة فائزين ينتمون الي احزاب سياسية مختلفة الي التحقيق كما منعوا من حضور جلسة افتتاح البرلمان. وأصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال/ وسط البلاد منتصف ليلة الاثنين أحكامها في ملف عبد العزيز الشرايبي وكيل لائحة الحركة الشعبية وثمانية متهمين آخرين، حيث قضت بسنة حبسا نافذا في حق كل واحد منهم وغرامة نافذة قدرها 50.000 خمسين ألف درهم (ستة الاف دولار) مع حرمان الشرايبي من حق الترشح للانتخابات لمدتين انتدابيتين متواليتين.وتوبع هؤلاء من أجل إفساد العملية الانتخابية وذلك بمحاولة الحصول علي أصوات عدة ناخبين بفضل تبرعات نقدية والقيام خلال الحملة بتقديم تبرعات بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين، وقد ضبط هؤلاء من طرف الشرطة القضائية في حالة تلبس بمطحنة وكيل اللائحة التي تبعد عن مدينة بني ملال بثمانية كلمترات. ومثل عبد العزيز الشرايبي مرة ثانية أمام القضاء الي جانب البرلماني عبد الله مكاوي عن حزب الاستقلال يوم امس الأربعاء بنفس التهم بناء علي مكالمات هاتفية متبادلة بينهما في شأن هذه الانتخابات. فيما سيمثل اليوم الخميس امام المحكمة في مدينة القنيطرة محمد تالموست الفائز عن حزب التقدم والاشتراكية وعمر مح من التجمع الوطني للاحرار واحمد الطاهري من حزب التقدم والاشتراكية امام المكمة باسفي. ويمثل محمد مهدب من الحركة الشعبية وعبد اللطيف التومي من حزب الاستقلال امام المحكمة بمدينــة الجديدة.وشدد محمد بوزوبع علي أن هذه المتابعات لا يعتريها أي نوع من الانتقائية، معتبرا أن إحقاق العدالة يكتسي أهمية بالغة، أكثر من الوقت الذي تستغرقه معالجة الملفات، لكن دون أن يتجاوز ذلك الآجال القانونية، ومع الحرص علي توفير حقـــوق الدفاع.وأكد وزير العدل المغربي أن هناك حرص علي تنفيذ كل الأحكام الصادرة في إطار ملفات الفساد وأشار إلي ان هناك صعوبات تعتري هذه العملية، بالنسبة للملفات السابقة الصادرة في إطار محكمة العدل الخاصة الملغاة، من قبيل وفاة المعنيين بالأمر أو كونهم مجهولون أو فقدانهم لكل ما يملكون من أموال في حين تبادر النيابة العامة بالنسبة للملفات الرائجة حاليا في المحاكم، إلي حجز كل الممتلكات سواء كانت في اسم المتابع أو عائلته أو فروعه .واعتبر أن رئاسة وزير العدل للمجلس الأعلي للقضاء ليس لها تأثير علي استقلال هذه المؤسسة واستقلال القضاء بشكل عام، علي اعتبار أن وزير العدل يكتفي بتسيير جلسات المجلس المشكل من القضاة أساسا، كما أن قرارات المجلس ترفع لجلالة الملك للمصادقة عليها .ويري بوزوبع أن الرهان الأساسي في هذا الإطار يتجسد في ضرورة بناء القاضي النزيه المستقل ، معتبرا أن الخطر علي استقلال القضاء يأتي من سلطة المال ، مما يبرز أهمية العناية بالأوضاع المالية والإدارية للقضاة.وأبرز ما قامت به وزارة العدل من جهود من أجل تحسين أوضاع القضاة من خلال تسوية الترقيات وتوفير وسائل النقل والسعي نحو الرفع من الأجور والتعويضات .أما بالنسبة للقضايا المتعلقة بلمف الإرهاب، فقد أكد المسؤول المغربي أن القضاء تحمل مسؤوليته، وقام بواجبه دون التفريط في حقوق الدفاع بالنسبة للأشخاص المتابعين وأن السلطات عملت علي معالجة الظاهرة بحكمة ورزانة ، مشيرا إلي المحاولات التي تمت داخل السجن لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الدين في صفوف الشباب المتورطين في الأعمال الإرهابية.واعتبر أنه يجب التأكيد علي قضايا من قبيل دوافع الإرهاب، ومسؤولية الطبقة السياسية والمجتمع المدني، وما قد يجده الفكر الإرهابي من تجاوب في بعض الأوساط، والسبل الكفيلة بتحصين البلاد، أكثر من اهتمام بالجوانب الشكلية أو المرتبطة بعدد المتابعين .ويبقي ملف مصير جثمان الزعيم المغربي المهدي بن بركة الذي اختطف واغتيل 1965 في العاصمة الفرنسية باريس علي ايدي جهاز المخابرات المغربية بالتعاون مع المخابرات المركزية الامريكية والاسرائيلية وعملاء بالمخابرات الفرنسية مسألة مربكة للسلطات المغربية ووزير العدل بحكم ان الوزير ينتمي لنفس الحزب (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) الذي اسسه بن بركة. واتهم قاضي التحقيق الفرنسي المكلف بملف بن بركة السلطات المغربية ووزارة العدل تحديدا بعدم التعاون بعد رفضها تسهيل لقائه بمسؤولين امنيين وردت اسماؤهم اثناء االتحقيق لدور ما لعبوه في عمليات الخطف او الاغتيال.وقال بوزوبع إن الحل الذي اهتدي إليه المغرب هو تكليف هيئة الانصاف بالبحث في هذا الملف الذي يوجد الآن في يد لجنة المجلس الاستشاري لحقوق الانسان التي ستستكمل عمل الهيئة داعيا القضاء الفرنسي إلي السعي إلي الحصول علي مساعدة الحكومة الفرنسية التي مازالت تتوفر علي وثائق مهمة لها ارتباط بالموضوع.واعلن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انه وفي اطار لقاء الشهر وتخليد الذكري الـ41 لاغتيال المهدي بن بركة سينظم غدا الجمعة ندوة بالرباط حول موضوع المرأة والمجتمع الديمقراطي الحداثي: سؤال المشاركة السياسية .وتروم الندوة المساهمة في إغناء النقاش والحوار الوطني للإجابة عن الأسئلة الملحة حول النقاشات الدائرة حاليا علي المستوي الوطني بخصوص مشاركة أوسع للنساء في مواقع القرار السياسي، والقوانين الانتخابية واستحقاقات 2007 التي يعتبرها الحزب محطة أساسية ونقطة تحول وانعطاف في الانتقال الديمقراطي .وأضاف بلاغ للحزب أن سؤال المشاركة السياسية للنساء بمفهومها الواسع والشامل وسؤال دور المجتمع المدني وعلاقته بالسياسي ودورهما في إرساء الديمقراطية الحقة في المجتمع المغربي والتي تقع في صلبها مسألة المشاركة العادلة للنساء في القرار السياسي وسؤال النساء واستحقاقات 2007، من بين الأسئلة التي تعتبر مركزية وحيوية بالنسبة لعلاقة النساء بالمشروع الديمقراطي الحداثي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية