اوروبا وافريقيا تبحثان بمؤتمر في ليبيا سبل القضاء علي الهجرة غير الشرعية

حجم الخط
0

اوروبا وافريقيا تبحثان بمؤتمر في ليبيا سبل القضاء علي الهجرة غير الشرعية

بمشاركة أكثر من مائة دولة ومنظمة ومؤسسة دولية وإقليميةاوروبا وافريقيا تبحثان بمؤتمر في ليبيا سبل القضاء علي الهجرة غير الشرعيةطرابلس ـ يو بي أي: بدأت في العاصمة الليبية، طرابلس، امس الأربعاء أعمال المؤتمر الوزاري الأفريقي الأوروبي حول الهجرة والتنمية بمشاركة أكثر من مائة دولة أوروبية وأفريقية ومنظمة ومؤسسة دولية وإقليمية تعني بالهجرة.وسيبحث المؤتمر، الذي تستضيفه ليبيا للمرة الأولي، السبل الكفيلة بإيجاد عملية تحد من تدفق آلاف المهاجرين من القارة الأفريقية باتجاه أوروبا عبر دول شمال أفريقيا.وسيركز المشاركون في هذا المؤتمر علي إعداد خطط وبرامج مشتركة لمكافحة المتاجرة بالبشر التي يقودها المهربون ويجنون من ورائها أموالاً طائلة من دون الاكثرات بالمخاطر التي يتعرض له هؤلاء المهاجرين الذين يفقدون حياتهم قبل وصولهم إلي دول المقصد.وأجمع المسؤولون الأفارقة والأوروبيون في الكلمات التي ألقوها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر علي ضرورة التعاون بين الإتحادين الأوروبي والأفريقي لمعالجة هذه الظاهرة بما يحفظ حقوق المهاجرين ويحد من تفكيرهم في ترك بلدانهم في رحالات قد لا تعرف عواقبها.وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ما وصفه بالحلول القمعية بأنها لا تكفي بمفردها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مشدداً علي ضرورة تواصل الحوار وأدراك أبعاد هذه الظاهرة وتحديد سبل معالجتها.ونبه شلقم إلي أن المعالجة الأمنية لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة غير كافية للحد من تدفق المهاجرين باتجاه أوروبا، مشيراً إلي أنه “لا بد من خلق مقاربة شاملة تتضمن إلي جانب المعالجة الأمنية معالجات اقتصادية واجتماعية وثقافية وإنسانية لظاهرة الهجرة . وجدد موقف بلاده الداعي إلي تعزيز مشاريع التنمية في دول المصدر الفقيرة، والتي اعتبرها من شأنها أن يشكل معالجة جذرية للأسباب الاقتصادية الكامنة وراء ظاهرة الهجرة غير الشرعية.واعتبر شلقم أن الذين يدفعون بحياتهم عبر الصحراء والبحار باتجاه أوروبا يهربون من مصائر أقسي في بلدانهم الأصلية.وقال إن المهاجرين ليسوا إرهابيين أو سياحاً بل هم بشر انتزعتهم ظروف اقتصادية أو سياسية قاهرة وصعبة ودفعت بهم إلي تيه المنافي والمهاجر الاضطرارية هدف الحفاظ علي الحياة أو سعياً وراء ظروف أكثر استحقاقـــاً للعيش .وأضاف إن بلاده التي تعتبر بلد عبور ومقصد تدفع ضريبة تدفق المهاجرين أليها، الذين تجاوزت نسبتهم الـ20 % من عدد سكانها.وقال إن ذلك أدي إلي نشوء مخاطر تهدد البنية السكانية طالت سوق العمل والوضع الصحي والاستقرار الاجتماعي والأمني بها.وأعرب مسؤول في المفوضية الأوروبية عن تأييده لمبادرة تسهيل التواصل بين القارتين، أوروبا وأفريقيا، معتبراً يجب أن نأخذ في الاعتبار حاجات العمالة الأفريقية وتوفير ما نستطيع توفيره لها وان لا ننسي حقوق المهاجرين .وشدد علي ضرورة معالجة هذه الظاهرة بالطرق والأساليب التي تنص عليها القوانين والتشريعات والأديان وعن طريق فتح الحوار بين بلدان المصدر وبلدان المقصد، معلنا بأن الاتحاد الأوروبي سيقترح تشريعات جديدة تأخذ في عين الاعتبار حقوق المهاجرين وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال تأسيس مؤسسات تعالج مشاكلهم.إلي ذلك، دعا وزير خارجية فنلندا، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي، أيركي توميويا إلي تبني خطة عمل مشتركة مع الاتحاد الإفريقي لحماية ودعم البرامج التي تخدم المهاجرين ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة.وفي ما أكد توميويا علي حق المهاجرين خصوصاً من الشباب في أن تقام مشاريع تنموية في بلدانهم وذلك في إطار برامج ثنائية بين الاتحادين شدد علي ضرورة اعتماد حلول شاملة لهذه الظاهرة من قبل دول المصدر ودول العبور ودول الوجهة النهائية.ووفقا لما أكده منظمو هذا المؤتمر فان المشاركين فيه سيصادقون خلال نهاية جلساته علي خطة عمل بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي لمكافحة المتاجرة بالبشر لا سيما النساء والأطفال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية