رحماك.. أيها النرجسي الكبير!
رحماك.. أيها النرجسي الكبير! سيدي..؟ يا أشعر من أنجبت الأرض.. ويا أبدع من أبدع من الخلق.. لولاك لما كنا عرفنا للإنسانية معني ولا للحكمة طعما.. ولولاك، لما أدركنا أيضا مغزي حوار الحضارات ولا تذوقنا متعة تراسل الحواس مع الافتتان بالغرب وأنت تبشرنا في مسوح قديس؟بمقالات مائية رجراجة لها بعد الركود رائحة البيض..!!؟ سيدي..؟ فتشت عبثا بين أصدقائك القدامي عمن يحفظ عنك موقفا ايثاريا أو كلمة مثمرة فلم أجد..كلهم أخذوا بنرجسيتك الفاقعة وخدعهم سمتك الرزين، وفتشت عن أصدقائك الجدد فوجدتهم غررا قد نقلوا عنك حرفيا؟ أهم صفاتك وقد خانتهم من خلالك سبل المعرفة وافتقدوا للأسف صواب الذائقة. سيدي..؟ كلنا.. نحن الشعراء والمثقفين في بلاطك متهمون.. نرجو العفو منك والسماح علي ما اجتهدنا أصبنا فيه أم أخطأنا، نعم أخطأنا.. بمجرد أن سمحنا لأنفسنا دون أذنك بالتعاطف مع حزب الله وشعب لبنان، وكان الأولي بنا أن نصفق معك بحرارة لملوك إسرائيل ونسبح بعظمة جيشها.. ونختبئ في أقرب حجر صيانة لأنفسنا وأولادنا من طيور الرخ القاذفة وديناصورات الميركفا الزاحفة. كان علينا أن نرشق جنود جولاني الذين قطعوا رقاب أحبائنا في بيت حانون بالملح والزهور.. ونتغزل بالسيف الأمريكي الذي يقطع كعكة الفرات كما تغزل جميل بعيون بثينة!!؟ وأخطأنا أيضا حينما لم نطاوعك وأنت تشكك في بيضة المقاومة ورموزها وتدعونا بأسلوبك الناعم الساحر بقبول الأمر الواقع واستجداء العيش ولو علي هامش العلمنة من باب العقلانية والواقعية الجديدة. وأخطأنا مرة ثالثة عندما لم نقدر مواهبك النادرة في التأقلم والتشكل والتلون بما يفي بمدرسة نصف الموقف المأثورة عنك؟ لتصح فيك كلمات مظفر النواب ويقتلني نصف الموقف أكثر !! وأصبحت عازفا لا يباري علي وتر الكلمات الميكافيللية الشهيرة. سيدي. لقد اتهمتنا بفوقيتك الساطعة بالتحجر وبأننا ننتمي إلي عصر القطيع وضبطنا متلبسين باقتراف فعل فاضح في الشارع العام؟وذلك باللجوء إلي الشعاراتية و بالهروب إلي صوفية اسلاموية ونحن إذ نعتذر منك وأنت الإغريقي عشقا ومعرفة علي سوء صورتنا في عينيك.. ونرجو منك الصفح علي انتمائنا العفوي دون فلسفة أو تنطع إلي هموم وتطلعات شعبنا ولم نكن نعلم لجهلنا المطبق إن في ذلك عيب أو نقيصة لا تغتفر. سيدي.. أتذكر الآن هجومك المظفر فبل عام علي قامة شعرية لا يختلف علي قطوفها اثنان واستماتتك في كشف مثالبها ولم أكن أعرف أنكما متشابهان إلي حد كبير في الذات المتورمة والأنانية الطاغية. سيدي.. لك إن تقرأ ما شئت وتكتب ما شئت وتتهم ما شئت.. وللقراء أن يصدقوك ما شاءوا، مع علمنا أنك تعلم جيدا أنه من غير الممكن خداع الناس طول الوقت، أما نحن فبرغم منظومة أوصافك القيمة والتي تسبغها علينا بين الفينة والأخري مشكورا انهزاميون.. غائيون.. اقصائيون.. نحمد الله علي اننا لم نكن أبدا انبطاحيين .. سفسطائيين..ع ولميين. نعم.. يا مولانا نحن قانعون بجهلنا.. راضون بعقولنا بعد أن حرمنا الله من تلقي العلم والمعرفة علي مصطبتك الرائعة ونسأله جل وعلا أن يعيد لنا ولو قليلا من مرآتك الضائعة ومحبتك الفانية. ولسوف يبين قادم الأيام أي العاملين أحسن عملا. مع بالغ سعادتنا بأنك أخيرا أصبحت صاحب موقف حتي ولو كان موقفا للسيارات؟! توفيق الحاج6