البرلمان الاثيوبي يرفض عريضة للحكومة حول الصومال
اديس ابابا ـ من ايمانويل غوجون:
حذر رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي امس الخميس من ان بلاده انهت الاستعدادات العسكرية لمواجهة مسلحة مع الاسلاميين الصوماليين مشيرا في الوقت نفسه الي ان اثيوبيا تفضل الحوار لتسوية الازمة الصومالية.
وردا علي تصريحات زيناوي امام البرلمان قال الناطق باسم الاسلاميين الصوماليين عبد الرحيم علي مودي لوكالة فرانس برس اذا كانت اثيوبيا مستعدة للحرب فنحن مستعدون للدفاع عن بلادنا غير اننا ندعو اثيوبيا الي الامتناع عن اي موقف عدائي غير مسؤول.
وقال زيناوي ان المحاكم الاسلامية التي تسيطر علي العاصمة الصومالية مقديشو وجزء من الصومال تشكل خطرا واضحا وداهما علي اثيوبيا.
واوضح انه من اجل التصدي لهذا الخطر الراهن والحقيقي تقضي سياسة هذه الحكومة اولا بتسوية المشكلة عن طريق التفاوض والحوار (..) غير ان هذه المحاولات لم تثمر حتي الان. ورأي انه حين يواجه بلد ما هذا النوع من الخطر فمن حقه المطلق ان يدافع عن نفسه من هذا الخطر.
وتابع من اجل التصدي لهذا الخطر الراهن والحقيقي تقضي سياسة هذه الحكومة اولا بتسوية المشكلة عن طريق التفاوض والحوار (..) غير ان هذه المحاولات لم تثمر حتي الان.
واكد انه من اجل ممارسة هذا الحق اجرينا تحضيرات لهذا النوع من الرد، انها مسؤوليتنا وقد اتمت الحكومة هذه الاستعدادات العسكرية.
وحذر من انه عندما يفشل الخيار العسكري مرة اخري فاننا، من اجل حماية السلام والامن وعلي اساس القانون الدولي، سنتخذ التدابير المناسبة.
واوضح زيناوي الخطر الذي يشكله الاسلاميون الصوماليون مؤكدا ان هذه المجموعة شنت هجمات مباشرة علي بلادنا.
ونفي عبد الرحيم علي مودي ان يشكل الاسلاميون خطرا علي اثيوبيا لكن وجود قواتها في بلادنا يشكل خطرا كبيرا علي الصومال وكذلك علي اثيوبيا.
واكد ان تصريح رئيس الوزراء يشكل خطرا علي السلم الاقليمي واديس ابابا لم تعط ابدا فرصة للمصالحة والسلم في الصومال.
ودعا الاسلاميون الصوماليون مرارا من تموز (يوليو) للجهاد ضد القوات الاثيوبية المنتشرة في الصومال علي حد قولهم.
وكانت اثيوبيا التي تدعم صراحة الحكومة الانتقالية الصومالية علي غرار الاسرة الدولية تنفي باستمرار ان تكون ارسلت قواتها لدعم هذه الحكومة لكنها اقرت بارسال مدربين عسكريين.
وبعد ان اتهم زيناوي اريتريا بالتواطؤ مع الاسلاميين قال ان الاريتريين يعتبرون ان المحاكم الاسلامية يجب ان تحكم كافة الصوماليين.
وشدد علي ان ذلك يشكل خطرا علي اثيوبيا وكذلك علي جيبوتي البلد الذي ينتمي قسم من سكانه الي اتنية الصومال.
ودعا رئيس الوزراء البرلمانيين الاثيوبيين الي اتخاذ موقف من هذه المشكلة معتبرا ان علي المجلس تبني بيان يؤكد دعمه هذه الترتيبات.
لكن البرلمان رفض امس الخميس المصادقة علي عريضة شفوية رفعها الحزب الحاكم ودعا الي تقديمها كتابيا للمناقشة والتعديل لانه قد تؤخذ علي انها اعلان حرب.
واوضح النائب بييني بيتروس الذي رفض العريضة لوكالة فرانس برس انه يجب تعديل العريضة والتفاوض مع ممثلي الاحزاب في البرلمان وقبل المجلس ذلك.
واضاف قد يتسبب النص في صيغته الحالية في غموض ويؤخذ علي انه اعلان حرب علي المحاكم الاسلامية في الصومال ولا يمكننا تحمل هذه المسؤولية. وتشهد الصومال حربا اهلية منذ 1991. والمؤسسات الانتقالية التي انشئت عام 2004 عاجزة عن ارساء الامن في وجه المد الاسلامي المتصاعد منذ 2006 والذي ادي الي سيطرة الاسلاميين علي جزء كبير من وسط وجنوب البلاد بما فيها مقديشو. (ا ف ب)