المسؤولون والاعلاميون بالمغرب يأملون ان يؤدي القانون الجديد للصحافة لاعلام أكثر جدية ولرفع عدد القراء

حجم الخط
0

المسؤولون والاعلاميون بالمغرب يأملون ان يؤدي القانون الجديد للصحافة لاعلام أكثر جدية ولرفع عدد القراء

كتلة مبيعات جميع المطبوعات في بلد يقترب عدد سكانه من 30 مليون نسمة لاتتجاوز 300 الف نسخةالمسؤولون والاعلاميون بالمغرب يأملون ان يؤدي القانون الجديد للصحافة لاعلام أكثر جدية ولرفع عدد القراءالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تشكل الصحافة المكتوبة وتطورها ومهنيتها واخلاقياتها هما مغربيا ان كان لضعف حجم القراءة، حيث لا تتجاوز كتلة مبيعات جميع المطبوعات 300 الف نسخة في بلد يقترب عدد سكانه من 30 مليون نسمة، او في انحدار مستوي النقاش او تدبير الاختلاف علي صفحات الصحف يومية او اسبوعية الذي طبع تباينات في الرأي خلال السنوات الماضية.وامام الانفتاح المغربي في ميدان السمعي البصري في ظل الفضاء المفتوح امام الفضائيات العربية والدولية وبدء تطبيق قانون تحرير فضاء السمعي البصري وكسر احتكار الدولة لهذا الميدان واعطاء رخص البث لعدد من المحطات الاذاعية والقنوات التلفزيونية والتي كان اخرها بث قناة الجزيرة الدولية لنشرة اخبار مغاربية تبث يوميا من استديوهات القناة بالرباط.ويأمل المعنيون بالصحافة المكتوبة، رسميون او ناشرون او مهنيون بأن يشكل القانون الجديد للصحافة المكتوبة محطة هامة لتنظيم المهنة وتطويرها، بعد ان رسخت الصحافة المستقلة مكانتها بفضاء الصحافة المكتوبة واحتلت المرتبة الاولي في المبيعات علي حساب الصحافة الحزبية التي هيمنت علي الفضاء منذ الاستقلال.وأكد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه سيتم الإعلان عن هذا القانون الجديد في الأسابيع القليلة المقبلة.وأوضح الوزير خلال مشاركته في برنامج (مباشرة معكم) الذي تناول موضوع كيف يمكن تخليق الممارسة الصحافية وبثته القناة الثانية (دوزيم) مساء اول أمس الأربعاء، أن هذا القانون يمكن من إرساء فضاء جديد للصحافة بالمغرب.وأضاف أن المجلس الوطني للصحافة سيشكل أحد مكونات هذا الفضاء الصحافي الجديد وسيضم تمثيلية تشمل الصحافيين إلي جانب عدد من ممثلي المجتمع، مشيرا إلي أن من بين مهام المجلس الاهتمام بقضية الجودة وأخلاقيات المهنة وكافة القضايا المتعلقة بتطور مهنة الصحافة.ويري المسؤول المغربي أن من التحديات الأساسية المطروحة علي المشهد الإعلامي المغربي حاليا الرفع من عدد القراء بالمغرب الذي يعرف أزمة قراءة عامة، وليس قراءة الصحف فقط ، معربا عن اعتقاده أن الأمر مرتبط بالنظام التربوي والثقافي.واعرب بنعبد الله عن تفاؤله بكون نسبة القراءة ستنتقل خلال السنوات المقبلة إلي مستوي أرقي انطلاقا من التوجه الجديد الذي تعرفه الصحافة المغربية .واعتبر أن القراء المغاربة ينتظرون اليوم صحافة أكثر جدية وأكثر قدرة علي التحري ومواكبة ما يجري في البلاد بنوع من المسؤولية ، مبرزا أن مسألة الحرية والأخلاقيات تحظي باهتمام ونقاش كبيرين في الظرف الراهن وذلك في ظل وعي متنامي للجسم الصحافي بإشكالية أخلاقيات المهنة وفي سياق التطور الذي مافتئت تشهده الصحافـــة المغربية.وأعرب عبد الله البقالي نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة عن ارتياحه لما يعيشه المغرب من تحولات إعلامية، معتبرا عدم وجود أزمة ثقة بين القارئ والجريدة لأن حجم المبيعات لا يعكس بحق عدد القراء .وبعدما لاحظ غياب دراسات وأبحاث تعطي نظرة واقعية عن عدد القراء بالمغرب، أكد من ناحية أخري أن قضية أخلاقيات المهنة تعد من أكبر الإشكاليات المطروحة الآن والتي – تعود في نظره – إلي عوامل من بينها انغلاق مصادر الخبر أمام المهنيين مما يعرضهم لارتكاب أخطاء وانزلاقات.أما عبد المنعم دلمي رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، فقد اعتبر تعدد العناوين الصحافية مسألة طبيعية نظرا للمرحلة التي يعيشها المغرب حاليا، موضحا أنه إذا كان واقع الحال يشير إلي وجود حوالي300 ألف نسخة، فإن قراءة حوالي خمسة أشخاص لجريدة واحدة يرفع عدد القراء إلي مليون و500 ألف قارئ يوميا.وأضاف أن استهلاك ورق الصحافة الذي يعتبر من بين المقاييس الدالة علي حجم المقروئية، زاد ما بين 1990 و1996 بـ35 في المائة، في حين زاد ما بين1996 و2005 بـ10 في المائة فقط، وهو ما يعني أن وتيرة الزيادة فقط هي التي تراجعت .ووصف محمد برادة المدير العام لشركة (سابريس) تعدد المنابر الصحافية الذي يميز المشهد الاعلامي بـ الظاهرة الصحية ، مشيرا إلي أن السوق الوطنية للصحافة تعرف خصوصيات أهمها انفتاح المغرب بكيفية عشوائية علي الصحافة المستوردة حيث يعتبر المغرب البلد الوحيد الذي تشكل فيه قيمة الصحف المستوردة أكثر من 40 في المائة من قيمة مبيعات الصحف بالمغرب .وركزت باقي مداخلات المساهمين في البرنامج الذي شارك فيه أيضا محمد حفيظ مدير نشر جريدة (الصحيفة) وخليل الهاشمي الادريسي مدير نشر يومية (أوجوردوي لوماروك) وعبد الحميد جماهري سكرتير تحرير جريدة (الاتحاد الاشتراكي)، علي عدد من القضايا المرتبطة بالممارسة الصحافية بالمغرب والاشكالات التي تطرحها خاصة علي مستوي التعامل بين الصحافيين والمنافسة والإشهار وتجليات ما حققه الإعلام المغربي من تطورات خاصة علي ضوء الاتفاقية الجماعية المبرمة بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف البرنامج بين وزارة الاتصال والفيدرالية وميثاق الشراكة بين وزارة الاتصال والشركاء المهنيين وميثاق أخلاقيات المهنة، إضافة إلي الآمال المعقودة علي القانون الجديد للصحافة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية