الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول للانتخابات في موريتانيا: هزيمة نواب ولد الطايع وانتصار كاسح لمعارضيه
الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول للانتخابات في موريتانيا: هزيمة نواب ولد الطايع وانتصار كاسح لمعارضيهنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:وأخيرا وبعد طول انتظار، أعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين أمس الخميس النتائج الرسمية النهائية للدور الأول للإنتخابات النيابية والتشريعية التي جرت في موريتانيا يوم التاسع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية أعلن الوزير الموريتاني أن عدد المسجلين بلغ مليونا وثلاثة وسبعين ألفا ومائتين وسبعة وثمانين صوتا منهم مائة وخمسة وستون وثلاث مائة وثلاثة عشر ناخبا.وأشار الوزير الموريتاني إلي أن التنافس قد حسم خلال الشوط الأول في اثنتي عشرة (12) دائرة انتخابية تمثل 29 مقعدا في الجمعية الوطنية مبرزا أن اللوائح المستقلة حصلت منها علي 10 مقاعد والأحزاب السياسية علي 19 مقعدا. وأعلن الوزير أنه سيجري شوط ثان يوم الأحد 3 كانون الاول (ديسمبر) المقبل في ثلاث وثلاثين (33) دائرة انتخابية تتنافس فيها ست وستون (66) لائحة مترشحة منها 34 لائحة مستقلة و32 منتمية لأحزاب سياسية. وبخصوص اللائحة الوطنية التي تضم 14 نائبا ينتخبون علي المستوي الوطني أعلن الوزير أن مقاعدها تتوزع كالتالي:ـ تكتل القوي الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه: 3 مقاعد. ـ الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد الذي حكم موريتانيا في العهد السابق: مقعدان. ـ الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي: مقعد واحد. ـ التجمع الوطني من اجل الديمقراطية والحرية والمساواة (ليبراليون): مقعد واحد. ـ التحالف الشعبي التقدمي (الناصريون): مقعد واحد. ـ اتحاد قوي التقدم (الشيوعيون): مقعد واحد.ـ الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم: مقعد واحد.ـ حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني: مقعد واحد.ـ الجبهة الشعبية: مقعد واحد.ـ التجمع من أجل الديمقراطية و الوحدة: مقعد واحد.ـ التجديد الديمقراطي: مقعد واحد.وبخصوص الانتخابات البلدية أعلن وزير الداخلية الموريتاني أن الأحزاب السياسية حصلت علي 2151 مقعدا من مجموع عدد المستشارين البالغ عددهم 3688 مستشارا بينما حصل المستقلون علي 1537 مقعدا الباقية. وأكد وزير الداخلية الموريتاني أن الإنتخابات النيابية والتشريعية دارت في جو ديمقراطي مسؤول يعكس روح الوعي الكبير الذي تحلي به جميع الشركاء، كما ينم عن مستوي عال من النضج السياسي لدي المواطن الموريتاني. يذكر أن النتائج الرسمية والنهائية للدور الأول للإنتخابات النيابية والبلدية التي جرت في موريتانيا الأحد الماضي قد عكست رغم اختلاطها وتعقدها حقيقة الموقف السياسي في هذا البلد حيث هزم فيها نواب الرئيس المخلوع ولد الطايع الذين ظلوا يهيمنون علي البرلمان خلال العقدين الماضيين.وأظهرت هذه النتائج تعلق الموريتانيين بالأحزاب التي ظلت تعارض نظام الرئيس ولد الطايع لسنوات طويلة والمنضوية في ائتلاف يسمي ائتلاف قوي التغيير. وقد تحول هذا الإئتلاف في الآونة الأخيرة إلي معارضة لنظام الرئيس ولد محمد فال بعد أن قام هذا النظام حسب أقوال المعارضة بدعم الترشحات المستقلة.وأظهرت النتائج تقدم حزب تكتل القوي الديموقراطية بزعامة أحمد ولد داداه واحتلاله للصدارة كما أظهرت شعبية حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يضم الناصريين والزنوج المحررين.وأكدت النتائج أن للتيار الاسلامي الموريتاني مستقبل كبير في موريتانيا مع أن تطور شعبيته يتعرض لعراقيل داخلية وتأثيرات خارجية كبيرة. غير أن نتائج انتخابات الدور الأول أظهرت، إذا ما استمر الإتجاه علي الوتيرة الحالية في الدور الثاني المقرر في الثالث من كانون الاول/ ديسمبر المقبل، أن موريتانيا مقدمة علي برلمان كثير الألوان متناقض الإتجاهات قد لا يتفق علي برنامج واحد.ويري المحللون أن الإنتخابات البلدية والنيابية التي أسدل عليها الستار الآن ليست المرحلة الهامة في البرنامج الإنتقالي الموريتاني الذي تنفذه حكومة الرئيس فال منذ الثالث آب (اغسطس) 2005 بل المرحلة الأهم،عند الجميع بمن فيهم الفائزون في النيابيات، هي الإستحقاق الرئاسي المقرر في اذار (مارس) 2007 والذي سيتمخض عن انتخاب رئيس الجمهورية.ومعلوم أن الدستور الموريتاني لا يعتمد النظام البرلماني بل النظام الرئاسي الذي يمنح رئيس الجمهورية سلطات واسعة منها حل البرلمان والدعوة للانتخابات المبكرة ومنها تعيين الوزراء واعتماد السفراء وغير ذلك.