هيلاري بن: آلية قوات السلام في دارفور تقررت ويبقي التوافق علي القيادة والعدد
في مؤتمر صحافي عقده وزير التنمية الدولية البريطاني واكد فيه ان بلير اتصل بالبشير والحوار قائمهيلاري بن: آلية قوات السلام في دارفور تقررت ويبقي التوافق علي القيادة والعددلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:عقد هيلاري بن، وزير التنمية الدولية في الحكومة البريطانية، مؤتمرا صحافيا في مركز وزارته في لندن تحدث فيه عن التطورات الاخيرة في أزمة اقليم دارفور في السودان وانعكاسات اللقاء الذي تم في اديس ابابا (اثيوبيا) الخميس الماضي والذي صدرت عنه مواقف متباينة الي حد ما بحيث اختلفت التصريحات الدولية والغربية عن التصريحات الرسمية السودانية في شأن التوصل الي اتفاق.واوضح بن ان ابرز القضايا التي تنتظر الامم المتحدة موقف السودان بشأنها، خلال اجتماع سيعقد في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، هي هوية قائد قوات حفظ السلام في دارفور، مع انه اتفق علي ان يكون افريقيا، ثم مسألة تعيين هذا القائد من جانب الامم المتحدة والاتحاد الافريقي معا، وبعد ذلك قضية تعيين المندوب الدولي السياسي الذي ستقدم اليه تقارير قائد قوات حفظ السلام، وطبيعة التسلسل القيادي في العملية والعدد الاجمالي لقوات حفظ السلام.واشار بن الي ان الحكومة السودانية تدرك ضرورة زيادة عدد قوات حفظ السلام، ووافقت علي المراحل الثلاث لعمل هذه القوات، وان الأمين العام للمنظمة الدولية سيطلب من الامم المتحدة تمويل توسيع هذه القوات، بما ان احدي المشاكل في قوات المنظمة الافريقية كان عدم توافر التمويل الكافي وعدم قدرتها علي بسط سيطرتها بالكامل. فالمزيد من التمويل، برأيه، يؤدي الي المزيد من القوات والمعدات ويجعلها اكثر فاعلية. والحكومة السودانية، من جهتها، حسبما قال بن، تشارك في القرار في مجال الهوية الافريقية للقوات الجديدة، واذا كان من الضروري اضافة قوات من دول عربية ـ افريقية.ولدي سؤاله اذا كان عدد 12 الف عسكري في هذه القوة يلقي قبولا اكبر لدي الحكومة السودانية من 17 الف عنصر، قال بن: تحدث المسؤولون السودانيون عن هذا الرقم (12 الفا) وجرت تقييمات تقنية من كل الجوانب، ومعظم الجهات الاخري (افريقية ودولية) اعتبرت ان رقم الـ17 الفا هو افضل، باستثناء الحكومة السودانية .واشــــار بن الي ان رئيــــس الوزراء البريــــطاني توني بلير تحدث هاتفيا الي الرئيس عمر البشير الاربعاء 22 الجاري ودعاه الي دعم ما تم التوصل اليه في اديس ابابا. وقال ان القضية سياسية بالاضافة الي كونها عسكرية تقنية.وفي رد علي سؤال لـ القدس العربي بالنسبة لامكان جعل قيادة قوات حفظ السلام تتم مداورة، كما في قوات حفظ السلام في لبنان، وفي امكان اعطاء الحكومة السودانية دورا في قضية تعيين المندوب الدولي السياسي الذي سيشرف علي اعمال القوات العسكرية، اذ ان مثل هذه المسائل مهمة بالنسبة لسيادة حكومة السودان علي كامل اراضيها، والا اصبح هناك حاكم دولي لاقليم دارفور، كما حدث في سياسات المحافظين الجدد الخاطئة في العراق، فاجاب بن: ان ما تفعله المجموعة الدولية هو من اجل وقف عمليات القتل والاغتصاب في دارفور. وزيادة عدد القوات وطبيعة القيادة تندرجان في هذا السياق، وليس لهما علاقة بسياسات المحافظين الجدد في القيادة الامريكية.ولا اعتقد بانه من المعمول به ان تقرر دول محددة هوية قيادة القوات الدولية التي تنتشر علي ارضها بقرارات دولية. اننا نحاول ان نصل الي حل عملي لقضية انسانية صعبة، والافريقيون يجب ان تكون لهم كلمتهم ودورهم فيها، وعلي حكومة السودان الا تخشي او تتحفظ ازاء ما يحدث. والجنرال الافريقي الذي عين قائدا لقوات حفظ السلام في السودان ليس لدي حكومة السودان ما تخشاه منه. ومن الخطأ اعتبار هذا الامر مشكلة .وفي رده علي سؤال آخر عما اذا كانت حكومة السودان تفضل ان تكون قيادة قوات حفظ السلام مصرية او ليبية او عربية اخري وحول ما اذا كانت الامم المتحدة تعارض هذا الخيار، قال: ان الآلية لقوات حفظ السلام قد وضعت. والاكثرية تريد ان تكون هذه القوة افريقية وان تعطي افريقيا الفرصة الاولي.اما اذا جري احتياج لآليات اضافية، فهذا الامر سيدرس. ولكن أود التذكير بان تمويل القوات الجديدة سيأتي من الامم المتحدة ولهذا فالامم المتحدة والاتحاد الافريقي لهما حق القرار في هيكلية القيادة وطبيعتها .وعبر عن قلقه ازاء امكان امتداد ازمة دارفور الي دول افريقية مجاورة، كما يحدث حاليا في تشاد، وقال ان الامم المتحدة تتناول هذا الموضوع وتحاول ضبطه.وقيل لبن انه عندما تقرر ارسال قوات دولية الي لبنان، الصيف الماضي، جرت مشاورات ديبلوماسية، علنية وغير علنية، مع عدة جهات حول حجم هذه القوات ومهمتها وقيادتها، واذا كان من المستحسن ان تكلف المهمة تحت الفصل السادس او الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، فلماذا لا تستخدم الطريقة نفسها في ازمة دارفور وتبدو الاشياء وكأنها تفرض فرضا علي الحكومة السودانية؟ الم يحن الوقت لاعتماد الديبلوماسية الهادئة والفاعلة بدلا من فرض الامور؟ ولم يعارض بن الامر من حيث المبدأ ولكنه قال ان الآلية تقررت عبر التفاوض والوقت ضيق ومن الضروري الاتجاه نحو التطبيق بسرعة لانقاذ السكان الضحايا.وعن استمرار نائب رئيس جمهورية السودان سيلفا كير ميارديت بتأييد الاتفاق الدولي، في وقت يعارضه الرئيس البشير، وامكان حدوث أزمة خطيرة نتيجة لذلك قال بن: لقد اوضح سيلفا كير مواقفه في مناسبات سابقة وخلال اجتماعه بنا في زيارته الاخيرة الي لندن. والجميع يرغبون بتحقيق خطوات الي الامام من أجل السلام وليس في سبيل المزيد من الانقسامات والحروب .