اليمن: قضية الصحافي الذي طلب اللجوء للندن تتفاعل في الوسط الاعلامي بين متعاطف ومعارض
سلمان قال لقرائه دعوني أختار شكل موتي اليمن: قضية الصحافي الذي طلب اللجوء للندن تتفاعل في الوسط الاعلامي بين متعاطف ومعارض صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:أخذت قضية اللجوء السياسي للندن التي قام بها رئيس تحرير صيحفة الثوري الاشتراكية خالد سلمان تتفاعل بشكل كبير في الوسط الاعلامي اليمني، بين مؤيد ومعارض وبين متعاطف ومنتقد لها، بينما خرج سلمان عن صمته أمس ليرسل رسالة عبر وسائل الاعلام الي أصدقائه ومحبيه وقرائه كما أعدائه في اليمن، ليخبرهم بحقيقة وضعه الذي أجبره علي اتخاذ قراره المرير الي ترك بلاده وطلب اللجوء السياسي الي بريطانيا.وقال سلمان في رسالته اليمن وحدها يدعوك بعض نخبها بكل بساطة نيابة عنهم أن تموت… يأكلونك بالشوكة والسكين وصحن التوابل ثم يذهبون الي مخادعهم وأنت وحدك من أجل طواحين الفراغ عليك أن تموت .وتساءل: أين القضية اذن؟ هل كنا نكتب بدم قلوبنا من أجل انتصار الحياة، أم لرصف سرداب ينزلق بك الي حضن دود الأرض والعقارب؟وأوضح كنت أموت كل يوم بين أصدقاء الصمت والعزاء.. أتبعثر وسط تثاؤب الجميع.. كنت أقرأ في وجوههم المعدنية الصامتة هذا الرثاء: أيها المنتحر في اللاشيء.. بوركت أيها البطل وأنت تموت نيابة عن الجميع.. لم يقل أي منهم انك لبسطاء الناس ومن أجلهم تموت .وأضاف كنت أحمل لحمي الموشم كل جزء منه برقم ملف قضية وصحيفة اتهام.. أنشطر في اليوم ثلاثة أنصاف.. نصف يمضي في جيب النيابة والنصفان يشقان صنعاء الي محكمة شرق وغرب وأنا التائه المذبوح.. كنت أدفع الثمن طوعا وعهدا قطعناه علي أنفسنا..من أجل الناس كنت وما زلت أذوي كشمعة تتقاذفها مطارق وعمائم القضاة.. وربطات عنق الأصدقاء الأعدقاء .وأكد أنه سيدفع فاتورة موته بمفرده وقال سأدفع فاتورة موتي وحدي بالتقسيط المريح..سأدفع فاتورة نور وهواء البوح.. سأرثي نفسي الماضية الآن.. سأنقل نعش موتي وأكتب في عزاء . وخاطب الجميع بقوله أيها الأصدقاء دفعت ضريبة القبر 14 قضية عشق للحياة جرمها القضاء..قتلت بما فيه الكفاية.. صلبت ووضعت حروفي طبق عيش علي تجويف هذا الرأس طعاما للحمام ولقاحات الغمام والفصول.. أعرف أن روحي ستذروها ذات نهار رياح العدل في أربع جهات البلاد .وأضاف أنه لذلك اتخذ قرار اللجوء، باشارته الثاقبة أيها الأصدقاء لا تغضبوا لأني لمرة واحدة رفضت أن أموت بهراوة مجنون أو علي قارعة الطريق.. بطلقة طائشة.. بحادث سير (عابر سبيل) .وقال لمرة واحدة من أجلكم أصدقائي دعوني أعيش شهرا اضافيا كي أكمل وصيتي وأرحل الي البعيد..لمرة واحدة فقط أعيدوا لي صك ذاتي ودعوني أختار (شكل موتي): أغزل حبل مشنقتي.. أغيّر مكان التموضع.. أختار جهة الحرب.. شحنة البارود.. أطلق النار علي طاغوت الفساد ثم مستريحا أموت . من جهتها أعلنت أمس الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني أن طلب رئيس تحرير صحيفة الثوري عضو اللجنة المركزية خالد سلمان اللجوء السياسي في المملكة المتحدة قرار شخصي اتخذه دون علم الأمانة العامة للحزب، بما في ذلك سفره ضمن الوفد الاعلامي المرافق لرئيس الجمهورية علي عبد الله صالح الي مؤتمر المانحين. وكشفت الأمانة العامة للاشتراكي اليمني في بيان صادر عن اجتماعها علمها الأكيد بمدي قوة الضغوط التي قاساها خالد سلمان علي مدي سنوات طويلة من الملاحقة التي بلغت في قسوتها ما يفوق طاقة البشر علي الاحتمال حتي غدا في أكثر أيامه وعلي مدي سنوات مطلوبا للمثول المستمر أمام المحاكم وحكم بمنعه من الكتابة وعن رئاسة تحرير الثوري وأضحي لا ينفذ من دعوي حتي يطلب ثانية وثالثة للمثول للمحاكمة مجدداً تحت مسميات ودعاوي جائرة ولا تكاد تنقطع . وذكر الاشتراكي اليمني أن قضايا النشر التي لوحق بها سلمان وعددها 13 قضية بعضها معروضة علي محكمة الاستئناف فغدت مصيدة لاقتياده ظلماً الي السجن الطويل .وكانت الأمانة العامة للاشتراكي اليمني كلفت الأمين العام المساعد للحزب أبو بكر باذيب القيام بأعمال رئيس تحرير صحيفة الثوري الناطقة باسمه، خلفا لخالد سلمان الذي ترك الوفد الاعلامي الرسمي المرافق للرئيس صالح الي لندن وأعلن نهاية الأسبوع الماضي طلب اللجوء السياسي الي بريطانيا.ونفي الاشتراكي اليمني صحة الأنباء التي تحدثت عن تحميل الاشتراكي اليمني الرئيس صالح مسؤولية تخلف خالد سلمان رئيس تحرير صحيفة الحزب عن الوفد الاعلامي في لندن.وأكد مكتب الأمين العام الدكتور ياسين سعيد نعمان أن التصريحات التي نسبت له بهذا الشأن الأربعاء غير صحيحة.وفي هذا الاطار وصف الكاتب الصحافي صلاح الدين الدكاك، الصحافي اللاجئ خالد سلمان بأنه قد يصبح من قوام المحاربين القدامي في الحقل الاعلامي اليمني، بقراره المفاجئ بطلب اللجوء الي عاصمة الضباب. وقال الدكاك، (محاربون قدامي!).. هذه هي ـ في أحسن الأحوال ـ الصفة التي سيخلعها عليك القارئ المهووس بما تكتبه، في حال اعتزمت عدم الكتابة في الشأن العام . وأضاف أما اذا كان قارئك سيئ الظن ـ وهو كذلك في الغالب ـ فسيخلع حذاءه ويصفعك علي قفاك، منهالاً عليك بتهم من طراز (بياع قلعة، خائن، منبطح!).. الكتابة في الشأن العام تشبه الوقوف بقدم واحدة علي حافة زلقة وبين هاويتين.. اما ان تبيع نفسك للناس، واما أن يبيعك الناس للشيطان، ولا خيار آخر: كأن تركن الي فاصل راحة قصير، لأنك تعبت!! . وأوضح أنه في الحالين، بين البيع والبيع تجد نفسك كما كنت دائماً، مفلساً، تتعثر بقصورك الذاتي واخفاقاتك، فلا الناس ولا الشيطان يملكون ثمنك!! . مؤكدا أن الكتابة في الشأن العام عقد مضمر، تتنازل بموجبه والي الأبد ـ عن ذاتك للناس . وأشار الي أن الكاتب الذي يقرر السير في حقل الألغام هذا، عليه أن يتوقع الخسارة دائماً، بما في ذلك روحه وسمعته، فأنت تدير ظهرك للجلاد، وتنصرف صوب الضحية، فلا تأمن سياط الأول، ولا تفوز بود الثاني.. وأنكي من كل ذلك انك تعيش في مهب حسابات المد والجزر لدي المعارضة، وعلي صدارة القائمة السوداء للسلطة، لأنك تعزف منفرداً، بلا (نوتة املاءات) وبلا (مايسترو) .