الدورة الحادية والعشرون لأيام قرطاج السينمائية: التنوع الثقافي في سينما الجنوب

حجم الخط
0

صلاح سرميني

تونس ـ “القدس العربي” تكتسب أيام قرطاج السينمائية مذاقاً خاصاً يتجسد بالتفاعل الحقيقي بين السينما، وجمهورها، حيث يتحول وسط العاصمة تونس خلال أيام المهرجان الي ناد سينمائي مفتوح يبدأ من العاشرة صباحاً باللقاءات، والندوات، وتستمر عروضه المُنتشرة في قاعات كثيرة حتي منتصف الليل، ويكتمل بلقاءات حميمية مُرتجلة علي أرصفة المقاهي، وتمتد النقاشات حول الأفلام، والسينما بشكل عام حتي الساعات الأولي من فجر اليوم التالي.

وعلي الرغم من الساعات القليلة التي ينامها ضيوف المهرجان، الا أن شمس تونس تدعوهم للاستيقاظ باكراً كي يعيشوا زخماً جديداً.

في فترة المهرجان يدفع المتفرج العادي ديناراً واحداً ثمن تذكرة الدخول لكل فيلم، وكي تكون المُشاهدة في متناول الجميع، حرصت ادارة المهرجان علي منح بطاقة دخول مجانية للكثير من الصحافيين، والاعلاميين المحليين وأعضاء نوادي السينما الذين لا يكتفون بالفرجة فحسب، بل يساهمون في تقديم الأفلام، وادارة الندوات، وهو الأمر الذي لفت انتباهي، وأثار اعجابي في المهرجان السينمائي الدولي لأفلام الطفولة والشباب الذي ينعقد كل عامين في مدينة سوسة.

احتفت الدورة الأخيرة لأيام قرطاج السينمائية بمرور أربعين عاماً علي انطلاقتها، وكان ذلك في عام 1966، لتكون أول التظاهرات السينمائية العربية، والتي حافظت علي انعقادها منذ ذلك التاريخ، وأصبحت مركز استقطاب للسينما العربية، والأفريقية في مسابقتها، ونافذةً اعلامية للسينما العالمية تعرف الجمهور من خلالها علي سينمات لا يتسني له مشاهدتها خارج اطار المهرجانات، والتظاهرات السينمائية، وأسابيع الأفلام.

وقد أصابت ادارة المهرجان باختيار (الأهالي) فيلم الافتتاح، ولم تضمه الي قائمة الأفلام المُتنافسة، اذ كان من الممكن أن يحصد جوائز المهرجان بسهولة كفيلم فرنسي مكلف، ومتقن سينمائياً، ويعتمد علي حكاية انسانية تستند علي اعادة الاعتبار لـ130.000 جندي شاركوا في صفوف الجيش الفرنسي ضد الاحتلال النازي. بينما تنافس 15 فيلماً روائياً طويلاً هي: بركات لمخرجته الجزائرية جميلة صحراوي، البلد رقم واحد لمخرجه الجزائري رابح عامر زعيمش، أوقات فراغ لمخرجه المصري محمد مصطفي، ظل الحرية لمخرجه الغابوني ايمونغا أيفانغا أحلام لمخرجه العراقي محمد الدراجي، دنيا لمخرجته اللبنانية جوسلين صعب، بوسطة لمخرجه اللبناني فيليب عرقتنجي، باب البحر لمخرجه المغربي داود أولاد سياد، باماكو لمخرجه الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، انتظار لمخرجه الفلسطيني رشيد مشهراوي، علاقات عامة لمخرجه السوري سمير ذكري، دارات (موسم جاف) لمخرجه التشادي محمد صالح هارون، آخر فيلم لمخرجه التونسي النوري بوزيد، عرس الذيب لمخرجه التونسي جيلالي سعدي، بابا عزيز لمخرجه التونسي الناصر خمير.

علي حين كانت الأفلام القصيرة المتنافسة هي: خيط الحكاية للجزائرية فاطمة الزهراء زعموم، النهار ده 30 نوفمبر للمصري محمود سليمان، منقاد للأثيوبي دانيال تاي ووركو، بي كونكو للغيني شيخ فانتاماداي كامارا، هز يا وز للبناني وسام شرف، المرحوم للمغربي رشيد الوالي، عائشة للنيجيري نيوتن أدواكا، ع سكت للفلسطيني سامح الزغبي، وراء الوجوه للسوري أيهم عرسان، الغسالة للسوري هشام الزعوقي، بهجة للتونسي وليد الطايع، نسمة وريح للتونسي الأسعد دخيلي، العز للتونسي لطفي عاشور، الرندوفو(الموعد) للتونسية سارة العبيدي.

وفي بانوراما الأفلام الطويلة تم عرض 15 فيلماً روائياً، وتسجيلياً طويلاً من الجزائر، الكاميرون، مصر، غينيا، المغرب، سورية، تونس، جنوب أفريقيا. وفي بانوراما الأفلام القصيرة عُرض 25 فيلماً من الجزائر، مصر، المغرب، قطر، سوريا، تونس.

وفي القسم الدولي عُرضت أفلام من ألمانيا، فرنسا، سويسرا، الولايات المتحدة، بريطانيا. وقد بلغ عدد أفلام الفيديو المُتنافسة للحصول علي الجوائز (12) فيلماً طويلاً، و(17) فيلماً قصيراً من بوركينا فاسو، مصر، العراق، لبنان، الموزمبيق، فلسطين، السنغال، سوريا، تونس، السعودية، الغابون، الأردن، ليبيا، المغرب.

وفي القسم الاعلامي للأفلام المنجزة بالفيديو عرض (13) فيلماً طويلاً و(16) فيلماً قصيراُ من الجزائر، كمبوديا، الكاميرون، فرنسا، العراق، لبنان، مالي، فلسطين، السنغال، تونس، مصر، الأردن.

وقد حفلت أيام قرطاج السينمائية (كما العادة) بتظاهرات جانبية متعددة، ومتنوعة. * أشرطة قصيرة فيديو من معاهد السينما.* نظرة حول سينما التحريك في المغرب العربي.

بينما كانت التكريمات من نصيب المخرج الايفواري هنري دوبارك، المخرج المصري يسري نصر الله، الروائي المصري نجيب محفوظ، والسينما المغربية اليوم.

بينما حظيت سينما أمريكا اللاتينية علي مكانة خاصة في المهرجان بعرض مختارات من أفلامها، وسُلطت الأضواء بشكل خاص علي السينما في الأرجنتين، ومن الطرف الآخر من العالم احتفي المهرجان بالسينما الأسيوية، وأضواء خاصة علي السينما في كوريا الجنوبية.

ومن ثم برنامج خاص للأفلام التي حصلت علي جوائز (الرابطة الدولية لسينما الفن، والتجربة)، وأفلام تم دعمها من طرف القناة التلفزيونية الألمانية (آرتي). بالاضافة الي ورش مشاريع في كل من لبنان، وفلسطين.

جوائز الدورة الحادية والعشرين لأيام قرطاج السينمائية 2006: تكونت لجنة التحكيم الدولية للأفلام السينمائية من الروائي اللبناني الياس خوري (رئيساً)، وعضوية كل من المخرجة فانتا ريجينا ناكرو (بوركينا فاسو)، الممثلة رقية نيانغ (السنغال)، الممثلة هند صبري (تونس)، المخرج محمد عسلي (المغرب)، مدير التصوير رمسيس مرزوق (مصر)، المُنشط، والاداري سيرج سوبزينسكي (فرنسا). ومنحت الجوائز التالية:

الأفلام الروائية الطويلة:

التانيت الذهبي: آخر فيلم للمخرج التونسي نوري بو زيد.

التانيت الفضي: دارات، موسم جاف للتشادي محمد صالح هارون.

التانيت البرونزي: انتظار للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة: باماكو للموريتاني عبد الرحمن سيساكو.

جائزة أفضل ممثلة (ثريا علوي) عن دورها في الفيلم المغربي (باب البحر، طرفاية) لداود أولاد سياد.

جائزة أفضل ممثل: لطفي عبدلي عن دوره في آخر فيلم للمخرج التونسي نوري بو زيد. جائزة أفضل ممثلة مساعدة: فاطمة بن سعيدان عن دورها في آخر فيلم للمخرج التونسي نوري بو زيد.

جائزة أفضل ممثل مساعد: بشير المجيدي عن دوره في أحلام للمخرج العراقي محمد الدراجي. شهادة تقدير لفيلم عرس الذيب للتونسي جيلاني سعدي. الأفلام الروائية القصيرة:

التانيت الذهبي: ع سكت للفلسطيني سامح الزغبي.

التانيت الفضي: خيط الحكاية للجزائرية فاطمة الزهراء زعموم.

التانيت البرونزي: النهار ده 30 تشرين الثاني (نوفمبر) للمصري محمود سليمان.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة: بي كونكو للغيني شيخ فانتامادي كامارا. جوائز أفلام الفيديو:

تكونت لجنة تحكيم الأفلام المنجزة بالفيديو من المخرج ادريسو مورا كباي (بينين)، الباحثة قمر بن دانة ـ كشير (تونس)، الناقد والمبرمج غي بروكور (فرنسا). ومنحت الجوائز التالية:

أفضل فيلم طويل: من يوم ما رحت للمخرج الفلسطيني محمد بكري.

أفضل فيلم قصير: ديوينتي للمخرجة السنغالية ديانا غايي.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم التسجيلي الطويل: البنات دول للمصرية تهاني راشد.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم التسجيلي القصير: يا لها من قوارير للتونسي الفيتوري بلهيبة.

شهادة تقدير لفيلم (مارغريت غارنر) للمخرج التونسي مصطفي حسناوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية