شاعرة اردنية في العاشرة تصدر كتابها الشعري الاول للكبار

حجم الخط
0

عمان ـ رويترز: صدم والدا الاردنية لما الخباص عند رؤيتهما لمجموعة شعرية كتبتها ابنتهما التي لم تكمل العشرة أعوام بعد في دفتر مذكراتها اذ فاق ما كتبت عمرها. ولعل احد اسباب صدمة الوالدين هي عدم ممارسة اي منهما هواية الكتابة فعرضا ما كتبته ابنتهما علي كتاب اردنيين ليشجعها البعض ويشكك بها البعض الآخر وتصدر وسط هذا السجال كتابها الشعري الاول. وقالت الشاعرة الخباص لرويترز الفت كتابا بعنوان من انا وهذا اول كتاب اصدره. واضافت وهي تحضر امسية في اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين لتلقي بعضا من شعرها وتوقع كتابها الاول فيه مجموعة من القصائد الموجهة للكبار ومنهم بعض القصائد الطويلة مثل عجيب و احساس حاول الرحيل و طير جريح.

ويحتوي الكتاب علي بعض مؤلفات الخباص والتي زادت عن الستة والتسعين عملا منها ما تسأل من خلاله عن هويتها في من انا ومنها ما تتحدث فيه عن الاحتلال في اسرائيل وتقول فيه اي اتجاه تسلك طائرات تتجول في سماء بلادنا حرة طليقة لن نهزم يا اسرائيل فدموع اعيننا لن تسقط علي ارض مهزومة لن نطيع من يدمر بلادنا سننتصر يا اسرائيل كي نبقي احرار.

ولم يكن مشوار الخباص القصير نسبيا سهلا في البداية اذ شكك بعض الكتاب الاردنيين في قدراتها علي كتابة مثل هذا الشعر. ويبدأ الكتاب الشعري للخباص بمقدمة كتبها الشاعر والناقد الاردني حكمت النوايسة وهو عضو رابطة الكتاب الاردنيين والاتحاد العام للكتاب والادباء العرب. ويقول النوايسة انت موهوبة حقا ولديك خيال جامح واحساس عال بما تكتبين… هذه الكتابة البريئة فيها الكثير من الشعر الذي يجعل مطالعه يتساءل عن عمر كاتبه بتشكك لكن لا يخفي علي ذي بصيرة ما فيه من براءة الطفولة واندفاعها. ودعا النوايسة الخباص لتنمية موهبتها من خلال حفظ الاشعار الموزونة علي ابحر مختلفة. وقالت الخباص انها بدأت الكتابة العام الماضي اي عندما كانت في الصف الرابع وانها تفضل الكتابة في الليل وهذا لا يتعارض مع دراستها. وعلي الرغم من التشكيك في مواهب ابنته فقد صمم ايمن الخباص علي نشر مؤلفات لما وتنمية مواهبها. وقال الوالد كنا نواجه مشكلة انه لا احد صدق انها تكتب و قالوا ان احداً يكتب لها… انا وامها لا علاقة لنا بالشعر او الكتابات… اكتشفنا ان البنت عندها موهبة فعملنا علي تنمية موهبتها.

ومن المتوقع ان تقوم الخباص بنشر كتاب اخر وهو مجموعة شعرية للصغار. واشاد الناقد العراقي عزمي الصالحي وهو المدير العام لمصلحة السينما والمسرح العراقي في الستينات والذي حضر الامسية الشعرية بلما الخباص قائلا انها موهبة تستحق التنمية. وقال الصالحي ان الخباص ظاهرة ابداعية تستحق الدراسة والتأمل لانه ليس من المتوقع ولا من المفروض ان تبدع طفلة بهذا العمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية