أنا لست عربياً
أنا لست عربياً أعتقد أن العنوان قد أغضب البعض أو تفأجأ به أو شده عنوان مقالتي ولكن أنا فعلا هذه الأيام أجدني في هم وحزن وأسي لا خلاص ولا مناص منه الا بنكران عروبتي فلقد أصبحت العروبة مقرونة بالذل والمهانة والكرامة المداسة كل يوم وأحمد الله أن الأسباب في ذلك ليست سراً أو لغزاً يصعب فهمه فهي معروفة وظاهرة للعيان ومن يجهل ذلك أو يتجاهل فليسأل أشلاء الأطفال المتناثرة في مجزرة بيت حانون أو قانا بجزأيها الأول والثاني أو يسأل النساء المشردات بعد تهديم بيوتهن أو يسأل بناتنا وفلذات أكبادنا وأعراضنا في فلسطين وما يتعرضن إليه من تحرش وقهر الجنود الاسرائيليين لهن أو ضحايا المذابح وقوافل الشهداء كل يوم في العراق وما يتعرض إليه من إبادة علي يد العنجهية الأمريكية وعداوتها الصريحة والمذلة والفاضحة للعرب والمسلمين أو …. أو ….لا أريد أن أسرد الآن كل تلك المسببات أو الوقائع والتفاصيل التي قد تثير غضبي وحزني وحسرتي وربما تجعلني أقدم ليس علي إنكار عروبتي وحسب بل وربما الإقدام علي الانتحار للتخلص من تلك الأحداث المروعة التي تقشعر منها الأبدان والقلوب ويندي لها الجبين، وربما لو استرسلت في ذكرها لقام قرائي الأعزاء أنفسهم بشد الحبل حول عنقي أو إطلاق رصاصة الرحمة علي رأفة بي وبهم، ولكن مخافة الله تمنعني من الاقدام علي الانتحار والذي من المفترض أن يقدم عليه من كانوا سببا في هذه الحالة المخزية والمزرية ويعرفهم كل طفل ورضيع وكل شيخ عربي ولكن ربما هناك من كان في سبات من أيام العزة والسيادة والنخوة العربية وأفاق الآن ليجد نفسه في هذا الوضع النقيض الشائن ليسأل عن السبب فأقول له إنهم أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والعظمة ملوكناً وحكامناً .ما بالهم أين الرحمة أين الكرامة أين النخوة التي حركت جيوشا وفرسانا بصيحة خافتة (ومعتصماه) من امرأة واحدة فإذا كانت تلك هي النخوة العربية فماذا نسمي تلك التي في قلوب حكامنا (العرب) كما أعتقد أليسوا عربا بل إن بعضهم كما نسمع أكثر من كونهم عربا هم من آل البيت أتدرون أي بيت أنه بيت المصطفي (ص) هذا ما يدعونه ولكن ما نراه منهم يجعلنا متأكدين وجازمين أنهم من آل البيت فعلا ولكن أي بيت آل بيت بوش واولمرت فهل بعد ذلك نسمي الذين في قلـوبهم نخوة، وأمام صياح وعويل الأطفــــال والنساء والشيوخ ودموع القهر والحسرة من الشباب كل يوم لا والله ما تلك بنخوة وأري لزاماً علي أصحــاب الجلالة والسمو والفخامة أن يستبدلوا البستهم الحريرية بأردية سوداء كالتي ترتديها النساء عند فقد عزيز عليهم وهل هناك أعز من فقدان النخوة والكرامة العربية .م. العارف صولةرسالة علي البريد الالكتروني6