صحيفة رسمية سورية توجه انتقادات غير مسبوقة لحكومة العطري

حجم الخط
0

صحيفة رسمية سورية توجه انتقادات غير مسبوقة لحكومة العطري

صحيفة رسمية سورية توجه انتقادات غير مسبوقة لحكومة العطري دمشق ـ يو بي آي: انتقدت صحيفة الثورة السورية شبه الرسمية أداء حكومة محمد ناجي العطري، وذلك في أول انتقاد من نوعه للحكومة التي تم تعديلها بداية العام الحالي، ما يرحج أنها علي طريق تعديل أو تغيير جديد.وخصصت الثورة صفحتي الاقتصاد فيها لتوجيه انتقادات لاذعة لحكومة العطري لأنها لم تف بوعودها خصوصا لجهة تحسين دخل المواطن ، علي الرغم من زيادة الرواتب.وانتقد تقرير الصحيفة ارتفاع أسعار العقارات و زيادة نسبة البطالة و رفع الدعم وتحرير الأسعار و التلوث المائي ، وألمح الي أن العقود الكبيرة لمشاريع استثمارية لم تخرج عن نطاق الحبر علي الورق فيما بقيت أفكار الإصلاح الصناعي دون طور التنفيذ .وقال التقرير الذي أعدته مجموعة من الصحافيين في الثورة إن حكومة العطري بعد 10 شهور من تعديلها و3 سنوات من تشكيلها لم تترجم وعود تحسين مستوي معيشة المواطن علي أرض الواقع علي الرغم من أن هذا الشعار اتخذته الحكومة منهجا لعملها .وأشارت الي أن الحكومة المعدلة عام 2006 امتصت كل الإصلاحات والزيادات علي الرواتب بدءاً من ضريبة الدخل .ورأت أن انفتاح الأسواق وتحرير الأسعار خيب آمال الحكومة والمواطنين من القطاع الخاص الشريك التجاري المفترض للقطاع العام .وأضافت أن القوانين الطبيعية لم تأخذ مفهومها في لجم حالة الجشع لدي التجار ولم ترخص الأسعار كما كان متوقعا بل علي العكس فقد ضاعت زيادة الرواتب في زيادة الأسعار .وانتقدت الثورة كلام العطري عن عزم الحكومة إطلاق مشروعها برفع الدعم عن المواد التموينية والمحروقات مقابل ضمانات ، مضيفة أنه لم يتحدث عن ماهية هذه الضمانات.وانتقدت الصحيفة رفع أسعار المحروقات لتتناسب مع أسعارها في الدول المجاورة منعا من تهريبها ، واعتبرت أن ذلك الحل التعجيزي أخرج الدولة من مفهومها الاجتماعي الذي تدعو إليه.وأشارت الي أن تدني الأجور والرواتب للعاملين في الدولة لا يتوازن أصلا مع نظرياتها في الدول المجاورة ، إذ أن الدخول السورية أقل منها بكثير.وأضافت أن الزيادة التي أقرت علي الرواتب بنحو 800 ليرة سورية شهريا لزوم تدفئة لا تشمل كافة السوريين وإنما فئة الموظفين فقط . وتقدر إحصاءات غير رسمية عدد الموظفين السوريين بأقل من 2 مليون نسمة مقابل عدد سكان تتراوح تقديراته بين 18 و 20 مليونا.وعلي الرغم من أن التقرير لم يعط أرقاما دقيقة للبطالة، إلا أنه أكد أن البطالة الي ازدياد، وأن نسبها الي ارتفاع ولا حلول عملية لآلاف الخريجين الجامعيين.وأشارت الصحيفة الي رأي خبراء أن أزمة ارتفاع أسعار العقارات سببها عدم توازن العرض والطلب إذ أن الطلب متزايد وبالتالي فإن الحل يكمن في تأمين الأراضي المعدة للبناء . وإذ أكدت الثورة علي أن إصلاح القطاع الصناعي بقي في إطار أفكار لم تصل طور التنفيذ ، أشارت الي اصطدام إصلاح القطاع العام بعدد من العوائق المتعلقة بالقوانين الناظمة لهذا القطاع والتي تقيد حركته وتشل مرونته . وأضافت أن التراكمات في خسائر مؤسسات القطاع العام أفقدت طموح أية حكومة من جدوي إصلاحه . وقالت الصحيفة أنه مما لاشك فيه أن هذا العام شهد توقيع عدد كبير من المشاريع الاستثمارية الهامة فأين هي هذه المشاريع علي أرض الواقع .وانتقدت الصحيفة الرسمية الحكومة لعدم ملاحظتها تلوث المياه في موازنتها أو بيانها الحكومي .وقالت إن سورية تعاني من مشكلة خطيرة وهي تدهور النظم البيئية المائية حيث تتأثر الكثير من المناطق السورية بشكل مباشر من تلوث المياد السطحية والجوفية بسبب مياه الصرف الصحي والمنزلي .وأقرت بأن الحكومة بنت العديد من محطات المعالجة ، إلا أنها اعتبرتها غير كافية طالما لا يلتزم الصناعي بتشغيل محطات للمعالجة .وعن إهمال الحكومة للموضوع البيئي قالت الثورة لا أحد يدري ما حصل في موضوع البقع النفطية التي تسربت من محطة الجية في لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي .وأضافت إن دولة صغيرة مثل لبنان وعلي الرغم من أنها منكوبة سارعت لتلافي التلوث الخطير علي البيئة البحرية واستقدمت شركات أجنبية للحيلولة دون تفاقم خطر التلوث الحاصل .ويلفت المراقبون الي أن تصعيد الاتهامات حيال الحكومة من قبل صحيفة رسمية قد يكون مؤشرا يمهد لتغيير أو تعديل وزاري ما إلا أن المصادر الرسمية لم تشأ التعليق علي الأمر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية