شهيدان في جنين وصاروخان علي سديروت وكتائب الاقصي غير ملتزمة بالهدنة
غزة ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور:
أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت امس الاثنين ان اسرائيل مستعدة للافراج عن العديد من السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق النشطاء الفلسطينيين سراح جندي اسرائيلي أسر في حزيران (يونيو) قائلا انه يمد يده للسلام. وفي خطاب سياسي رئيسي عرض اولمرت تخفيف قيود التنقل علي الفلسطينيين وتحرير اموال مجمدة اذا ما انتهي العنف ضد اسرائيل. وعرض التخلي عن بعض الاراضي المحتلة من اجل اتفاق سلام نهائي. وقال أولمرت نحن مستعدون وراغبون في متابعة هذا المسار والاصرار الي ان نتوصل الي الحل المنشود.
وقال أولمرت في كلمة ألقاها في سديه بوكير بصحراء النقب خلال إحياء ذكري وفاة أول رئيس حكومة في دولة إسرائيل ديفد بن غوريون نحن مستعدون للانسحاب من الكثير من الأراضي في مقابل السلام مع الفلسطينيين.
وأضاف أولمرت: إذا اختار الفلسطينيون السلام فستقوم إسرائيل بإزالة الحواجز في الضفة الغربية والإفراج عن عوائد الجمارك الفلسطينية المحتجزة لديها.
وشدد أولمرت علي عدم نيته الانسحاب إلي حدود حزيران (يونيو) 1967 بموجب القرارات الدولية. وقال إن هذه الحدود ستكون مختلفة عن المناطق الخاضعة اليوم لسيطرة دولة إسرائيل، في إشارة إلي ضم الكتل الاستيطانية، التي أصبح جزء كبير من الجدار العازل يحيطها.
وطالب أولمرت الفلسطينيين بالتنازل عن حق العودة قائلا إنكم ملزمون بوقف العنف والإرهاب والرغبة في المس بمواطني دولة في الجنوب والوسط والشمال والاعتراف بحقنا في السلام والأمن إلي جانبكم والتنازل عن المطلب بتطبيق حق العودة. وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين مستعدون للتفاوض علي تسوية سلمية مع إسرائيل علي أساس خطة خارطة الطريق وصولا لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية. وبعد ساعات من خطاب اولمرت أعلنت كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة في اتجاه بلدة سديروت في جنوب إسرائيل ردا علي استشهاد فلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت الكتائب في بيان إن مقاوميها تمكنوا من إطلاق صاروخين محليي الصنع من نوع أقصي 103 باتجاه سديروت فأصاباها إصابة مباشرة.
وقالت الكتائب ان إطلاق الصاروخين جاء ردا علي مقتل فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية.
ودعا البيان الي سحب قوات الأمن الفلسطيني التي انتشرت علي طول الحدود مع قطاع غزة وكلفت بالحفاظ علي التهدئة واعتقال أي مخالف.
وأضاف البيان نؤكد عدم التزامنا بما يسمي بالهدنة وسنمطر البلدات الاسرائيلية بعشرات الصواريخ.
واستشهد فلسطينيان فجر امس برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة جنين بشمال الضفة الغربية وهو ما اعتبر تهديدا جديا للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن المسؤول المحلي في لجان المقاومة الشعبية عبد الرزاق ناصر (25 عاما) استشهد خلال تبادل لإطلاق النار في قرية قباطية. وأضافت أن امرأة مسنة من جيرانه في الخمسين من العمر استشهدت خطأ وهي تحاول تقديم المساعدة. وقد تعهدت اللجان بالرد علي استشهاد ناصر.
وقد عزا وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وقف إطلاق النار من قبل الفصائل الفلسطينية الي تهديد إسرائيل باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية.
ولكن خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي قال إن قبول إسرائيل بالتهدئة المتبادلة جاء بسبب الضربات الموجعة التي وجهتها لها المقاومة خلال الأيام الماضية واستمرار قصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ.(تفاصيل ص 5)