في لبنان.. المشكلة لن تصبح حلاً

حجم الخط
0

إسمحوا لنا أيّتها السيّدات والسادة.. يا أصحاب الفخامة والمعالي والجلالة.. إسمحوا لنا أن نقول لكم وبالفم الملآن وبدون حرج أم إحراج لأحد.. لقد مللنا؛ ربع قرن وأكثر ونحن نموت مرّتين كل مواطن منا يموت مرتين إن لم يكن أكثر.. موت بطيء فرضتموه علينا فرضاً.. وموت مفروض علينا منذ الولادة.. وموتكم المفروض علينا هذا إنكم تجعلوا من المشكلة حلا، ولا تريدون أن تجدوا حلاً للمشكلة. لقد تنفسنا الصعداء عندما هدأت مدافعكم وقنابلكم ومخططات تقسيمكم لهذا الوطن.. واستبشرنا خيراً وإذا بخيركم يغمرنا بباريس واحد وإثنين وثلاثة وعدد ما شئت.. وسرقةأموال وعقارات وخصخصة وتبعيّة واستزلام وعدد ولا حرج. علّقتم لنا المشانق ونحن أحياء.

هجرتمونا في أوطاننا وقتلتم مستقبلنا ومستقبل أطفالنا ونحن مشرّدون في أصقاع الدنيا نبحث عن السلام الذي تآمرتم عليه ورثيتموه جميعكم وأنشدتم المعلقات والأشعار والخطابات الرنانة في مسيرة دفنه. فأصبح المواطن مشروع فقر دائم من مشاريع حكوماتكم الموقرة، لن أستثني أحداً في هذا.. الكل يتحمّل المسؤوليّة والمواطن الخائف الدافع الثمن المرتعد دائماً من فلسفة حروبكم وهمجيّة جولاتكم المذهبيّة التي حصدت السلام والأمن في وطن أردناه أن يكون منبع خير وطمأنينة لنا ولأطفالنا من بعدنا.

نقولها لكم بالفم الملآن لقد مللنا وقد يمل من الجرح الدواء. لقد مللنا من معلقاتكم وأشعاركم والتفافكم علي الدساتير والمواثيق والعهود وسمّوها ما شئتم.. فالمشكلة أيّها السادة هي ليست بالمواثيق والدساتير بل المشكلة هي فيكم ومنكم. إن تقاعسكم خلال السنوات الخاليات هو السبب الرئيسي في كل مصائب وكوارث هذا الوطن.. دعونا نعود بكم إلي ميثاق الـ43 وبعده ما فعلتموه بالشهابيّة وبعده الحروب الملعونة التي أعطتنا إتفاق الطائف.

وكل هذه المواثيق والإتفاقات هي حبر علي ورق لم يُنفذ منها شيئاً وأنتم ما زلتم تتغنون في وصف جمالها وحسن خلقها في إذاعاتكم وأبواقكم المسموعة والمنظورة.. هل تعتقدون أيها السادة ان المواطن فعلاً في هذا المستوي المتدني من الفهم حتي لا يفهم ولا يعي ما يدور حوله من الأعيب ولف ودوران؟!

لقد أصبتم كل مواطن إصابة قاتلة في لقمة عيشه ورزقه وكرامته وحرّيته وعزته ووحدته الوطنيّة التي لا تريدون لها أن تستمر، لأن الوحدة هي خطر حقيقي علي كل من تلاعب وعبث بأمن ورزق وأموال الشعب والوطن.. الدكتور رضا حمّودالإتحاد اللبناني للحريّة ـ ألمانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية