امير الكويت يزور فرنسا لتعزيز العلاقات الاقتصادية والعسكرية

حجم الخط
0

الكويت ـ من عمر حسن: يتوجه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح اليوم الاربعاء الي فرنسا، اول بلد اوروبي يزوره منذ اعتلائه سدة الحكم، في زيارة يفترض ان تعزز العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين.

وبحسب مصادر دبلوماسية ورسمية، سوف تتطرق محادثات الامير مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الي الاوضاع في العراق ولبنان والي النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال مجلس الوزراء الكويتي في بيان اصدره في اعقاب اجتماعه الاسبوعي الاحد ان المجلس يتطلع الي ان تسهم هذه الزيارة في فتح آفاق تعاون جديدة تثمر في تعزيز علاقات الصداقة القائمة بين البلدين.

ويرافق الامير خلال زيارته التي ستستغرق ستة ايام، وفد رفيع المستوي يضم وزراء الدفاع والمالية والتجارة والصناعة اضافة الي رئيس جهاز الامن الوطني.

وتمكنت الكويت وباريس من تخطي الفتور في العلاقات بين البلدين ابان الغزو الامريكي للعراق عام 2003 والذي عارضته فرنسا بينما شكلت اراضي الكويت منطلقا له.

وعلي المستوي الثنائي، يتوقع ان تتمحور محادثات الامير حول تعزيز العلاقات التجارية علما ان فرنسا تسعي الي خفض العجز الكبير في ميزانها التجاري مع الكويت عبر اجتذاب مزيد من رؤوس المال العامة والخاصة الكويتية اضافة الي ابرام عقود جديدة مع هذا البلد.

اما الكويت التي سجلت موجودات بلغت 166 مليار دولار بفضل ارتفاع اسعار النفط، فتسعي الي تنويع استثماراتها في الخارج.

وتعززت العلاقات الاقتصادية والعسكرية والسياسية بين البلدين علي مدي السنتين الماضيتين عبر سلسلة من الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوي.

وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح زار باريس في ايلول (سبتمبر) الماضي فيما زار عدة مسؤولين فرنسيين الكويت خلال السنة. واعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) بعد محادثات مع نظيرها الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح عن توقيع سلسلة من الاتفاقيات والعقود العسكرية بين البلدين.

ويفترض ان يوقع الوزيران تعديلا علي اتفاقية الدفاع الفرنسية الكويتية التي ابرمت عام 1993، لكي تتخذ العقود العسكرية بين الجهتين من الان فصاعدا صفة العقود بين دولة ودولة.

وفرنسا التي شاركت بـ 18 الف عسكري في التحالف الدولي الذي خاض حرب الخليج الاولي لتحرير الكويت عام 1991 من الاحتلال العراقي، فازت بعدة عقود لتسليح القوات الكويتية.

وكانت اليو ماري اشارت الي عدة عقود لتحديث وتطوير المروحيات ولتدريب الضباط الكويتيين العاملين في المجال الاستخباراتي علي ان يشمل ذلك تواجدا لضباط فرنسيين في البحرية الكويتية.

ومن المتوقع ان تجري التدريبات العسكرية المشتركة بين الجيشين عام 2008، وهي تدريبات تجري دوريا كل اربع سنوات. كما تعززت التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين في السنوات الثلاث الماضية.

وكان المستشار الاقتصادي والتجاري الفرنسي في الكويت جان لوك والر اشار الي ان الصادرات الفرنسية الي الكويت التي سجلت نموا نسبته بنسبة 15% في كل من العامين 2004 و2005، قد سجلت نموا بلغ 40% في الاشهر التسعة الاولي من العام 2006 لتصل الي 392 مليون دولار.

وعام 2005، بلغت قيمة الصادرات الفرنسية الي الكويت 433 مليون دولار، وهي كناية بشكل اساسي عن مواد استهلاكية ومعدات ميكانيكية وكهربائية وخاصة بمجال الطيران.

واضاف والر لفرانس برس ان الصادرات النفطية الكويتية الي فرنسا سجلت ارتفاعا بنسبة 119% عام 2005 لتصل الي مليار دولار. وارتفعت هذه الصادرات بنسبة 14% في الاشهر التسعة الاولي من العام 2006 لتصل الي 710 ملايين دولار.

كما اشار والر الي تسجيل ارتفاع في الاستثمارات الخاصة والعامة الكويتية في فرنسا.

وليس مستبعدا ان تتطرق محادثات امير الكويت في فرنسا للعرض الذي قد تكون تقدمت به مجموعة اي ايه دي اس الاروبية التي تملك شركة ايرباص لتصنيع الطائرات، الي صناديق استثمارية في الخليج من احل شراء حصص في ايرباص التي تواجه صعوبات. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية