البابا بنديكتوس السادس عشر يبدأ زيارة مثيرة للجدل الي تركيا

حجم الخط
0

البابا بنديكتوس السادس عشر يبدأ زيارة مثيرة للجدل الي تركيا

اردوغان يؤكد دعم البابا انضمام انقرة للاتحاد الاوروبيالبابا بنديكتوس السادس عشر يبدأ زيارة مثيرة للجدل الي تركياانقرة ـ من براق اكينجي: وصل البابا بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء الي انقرة في اول زيارة له الي دولة اسلامية منذ انتخابه علي رأس الكنيسة الكاثوليكية تأتي بعد اقل من ثلاثة اشهر علي كلام له عن الاسلام اثار ردود فعل عنيفة في العالم الاسلامي.واستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان البابا عند باب الطائرة في خطوة استثنائية تهدف الي تهدئة الجدل والاعتراضات القائمة علي الزيارة.واعلن اردوغان بعد لقاء قصير مع البابا في المطار انه حصل علي تأييد بنديكتوس السادس عشر لانضمام تركيا الي الاتحاد الاوروبي.وقال طلبت منه دعمنا علي درب الانضمام الي الاتحاد الاوروبي وقال (نحن نريد ان تصبح تركيا جزءا من الاتحاد الاوروبي) ، مضيفا انها توصية مشرفة .وكان رئيس الوزراء التركي رأي قبيل وصول البابا الي انقرة ان الزيارة ستساهم في تحقيق السلام العالمي .واكد ان الشعب التركي سيظهر حسن ضيافة تليق بتركيا منددا بالتظاهرات المعادية لزيارة البابا الي تركيا وواصفا منظميها بانهم مجموعات هامشية تظهر رؤية ضيقة .وتابع لا مكان لهذه المواقف في حضارتنا ، مضيفا نحن ديانة تؤمن بكل الانبياء .وقال اردوغان اننا نحب ونعترف ونحترم كل الانبياء كما نحترم نبينا ، مضيفا ما يقوله الآخرون لا يعنينا .وكان حوالي 15 الف شخص تظاهروا الاثنين بناء علي دعوات احزاب اسلامية احتجاجا علي زيارة البابا.وشدد البابا من جهته قبل مغادرته روما علي ان هدف الزيارة هو الحوار والاخوة والالتزام من اجل التفاهم بين الثقافات ولقاء الثقافات والاديان من اجل المصالحة .واضاف ان الزيارة تعكس التصميم علي الحوار والالتزام المشترك من اجل السلام والحوار بين المسيحية والاسلام والحوار مع اشقائنا المسيحيين وعلي الاخص كنيسة القسطنطينية الارثوذكسية ، مشيرا الي ان تركيا كانت علي الدوام جسرا بين الثقافات .واعتبرت مبادرة اردوغان بملاقاة البابا بمثابة مؤشر دبلوماسي مهم لا سيما بعدما اثيرت شكوك حول عدم رغبته بالاجتماع مع بنديكتوس السادس عشر الذي اثار كلامه عن الاسلام في جامعة ريغنسبورغ في المانيا في 12 ايلول (سبتمبر) ردود فعل عنيفة في العالم الاسلامي.وتم الاعلان في اللحظة الاخيرة عن لقاء سيعقد بين الرجلين في المطار بسبب سفر اردوغان الي ريغا للمشاركة في قمة حلف شمال الاطلسي.ووضع البابا بعد ظهر امس الثلاثاء باقة من الزهر علي ضريح مصطفي كمال اتاتورك، مؤسس الدولة التركية العلمانية الحديثة.ووضع احد حراس الشرف اكليلا من الزهور الحمراء والبيضاء المقدمة من البابا علي ضريح اتاتورك، المكان الاكثر استقطابا للزوار في انقرة.واحاط عدد كبير من الحراس بالبابا الذي صلي لبضع دقائق امام الضريح، ثم وقع كتاب الشرف حيث كتب علي هذه الارض، ملتقي الديانات المختلفة والثقافات ونقطة الاتصال بين آسيا واوروبا، اتبني كلام مؤسس الجمهورية التركية لاعبر عن رغبة: (سلام في الوطن، سلام في العالم) ، بحسب ما جاء في النص الموزع علي الصحافيين بالايطالية.وكان البابا ذكر قبل مغادرته روما ان الدستور الفرنسي كان نموذجا لاتاتورك لاعادة بناء تركيا الحديثة . وقال في جذور تركيا الحديثة، يوجد الحوار مع العقل الاوروبي، ومع فكره، ومع اسلوب حياته، ليتحقق في اطار تاريخي وديني مختلف .وتابع بالتالي، فان الحوار بين العقل الاوروبي والتقليد الاسلامي حاضر في صميم تركيا الحديثة .والتقي البابا في وقت لاحق الرئيس التركي احمد نجدت سيزر.ويعتبر اللقاء الاكثر حساسية في هذا اليوم الاول من الزيارة الاجتماع المقرر بين البابا ومدير الشؤون الدينية في الحكومة التركية علي برداك اوغلو الذي كان انتقد البابا بشدة بعد محاضرة هذا الاخير في ريغنسبورغ. وقال وقتها بارداك اوغلو ان كلام البابا يعبر عن الحقد الموجود في قلبه ضد الاسلام.وفي حديث نشرته الصحف التركية الاثنين، قال ان زيارة البابا لن تكفي لازالة الضغينة التي يشعر بها المسملون، وان كانت تشكل خطوة جيدة .واعربت معظم الصحف التركية الثلاثاء عن املها بأن تشكل الزيارة فرصة لتكريس الاخوة بين الديانات المسيحية والاسلامية.ووضعت صحيفة صباح الشعبية عنوانا كبيرا علي صفحتها الاولي جاء فيه بالايطالية اهلا وسهلا ، مشيرة الي ان البابا سيزور مسجدا في اسطنبول مساء الاربعاء.ورفعت اعلام الفاتيكان وتركيا في الشوارع الرئيسية في العاصمة، وسط لامبالاة واضحة من السكان الذين ابدوا انزعاجهم قبل كل شيء من التدابير الامنية المشددة. ونشر عناصر من الشرطة علي طول الطريق المؤدية الي المطار ومنع السير علي هذه الطريق قبل ساعتين من وصول البابا، في وقت قام خبراء في المتفجرات بعملية تفتيش واسعة في كل نفق وزاوية.واتخذت الحكومة التركية اجراءات امنية اكثر تشددا من تلك التي اتخذت خلال زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش عام 2004، بحسب ما ذكر مسؤولون اتراك.وتريد تركيا تجنب اي حادث واعطاء صورة جيدة عن البلاد في وقت تواجه صعوبات كبيرة في مفاوضاتها من اجل الانضمام الي الاتحاد الاوروبي.ومن جهة اخري تأمل الكنيسة الارثوذكسية في ان تؤدي زيارة البابا الي تركيا الي حمل انقرة علي ان تحترم اكثر حقوق الاقليات المسيحية، كما اكد مسؤولون ارثوذكس في اسطنبول.وقال اسقف امريكا ديميتريوس في مؤتمر صحافي ان بطريركية القسطنطينية، ومقرها اسطنبول، وبطريركها بارثلماوس الاول، الزعيم الروحي للارثوذكس في العالم، يواجهون في تركيا صعوبات وهو اقل ما يمكن ان نقوله .واضاف نأمل ان تساعد اللقاءات في تحسين الظروف لحل هذه المشاكل ، مشيرا الي اللقاءات المقررة الاربعاء والخميس في اسطنبول بين بنديكتوس السادس عشر وبرثلماوس الاول.واوضح الاسقف ان المشكلة الرئيسية هي رفض تركيا الاعتراف لبطريرك القسطنطينية بصفته المسكونية اي بكونه الاول بين متساوين في الكنيسة الارثوذكسية. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية