شاهد في محاكمة صدام في قضية الانفال نجا من الموت بعد وضعه في حفرة
شاهد في محاكمة صدام في قضية الانفال نجا من الموت بعد وضعه في حفرة بغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:استؤنفت الجلسة الرابعة والعشرون من محاكمة الرئيس صدام حسين وستة من معاونيه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية ضد الأكراد في عمليات الانفال العسكرية بين عامي 1987 و1988 إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية داخل المنطقة الخضراء الحصينة.وفي مستهل الجلسة، طلب محامو الدفاع عن صابر الدوري وطاهر توفيق وسلطان هاشم من القاضي العريبي الخليفة، مغادرة المحامين الذين انتدبتهم المحكمة عن المتهمين المذكورين، ووافق القاضي علي هذا الطلب.من جهته طالب علي حسين المجيد مسؤول تنظيمات الشمال وقت حملة الأنفال بعدم اعتبار الشاهد الذي أدلي بشهادته امام المحكمة بانه أسير حرب.وقال المجيد إن الشاهد عندما تم إلقاء القبض عليه لم يكن ضمن تنظيم عسكري وانه كان يقوم بعملية سرية حيث لم يشتبك مع القوات العراقية بعملية مباشرة .وكان شاهد الإثبات الاول في قضية الانفال خلال جلسة المحكمة الأربعاء قال انه شاهد طائرات تعود للجيش العراقي السابق تقصف مناطق كردية في عام 1988 بالسلاح الكيماوي، وانه نجا من الموت بعد ان تم وضعه في حفرة، فيما طالب علي حسين المجيد مسؤول تنظيمات الشمال ابان حملة الانفال بعدم اعتبار الشاهد اسير حرب.وأضاف الشاهد لقد شاهدت أم عيني قيام اربع طائرات نوع سوخوي وميكا عراقية تقصف منطقة باليسان (شمال العراق) بالسلاح الكيماوي خلال قيام الجيش العراقي بشن حملة عسكرية في شهر آب (أغسطس) من عام 1988 ضد قري كردستان . وقال الشاهد وهو من قوات البيشمركة توفي 30 شخصا من ابناء القرية من جراء القصف وعلمت من تنظيماتنا ان الطائرات قامت بقصف مناطق كردية اخري . وأشار الي انه تعرض للاعتقال من قبل مفرزة امن وان والده وشقيقيه تعرضا للاعتقال ايضا وتعرضت للتعذيب النفسي في المعتقل .ولم يوضح كيف تم تعذيبه نفسيا.وأَضاف لقد تم الافراج عن والدي واخوتي وتم تسليمهم شهادة وفاة باسمي . وعما اذا كان يمتلك حاليا شهادة الوفاة الذي ذكرها قال لا امتلكها كون والدي قام بتمزيقها بعد علمه انني حي .وأشار الشاهد الذي لم يذكر اسمه الي انه تمكن من الفرار من المعتقل اخذوني وأربعة أشخاص من البيشمركة الذين اعتقلوهم معي واثناء سير السيارة قمت بفك وثاق ساقي ثم انحرفت السيارة الي طريق ترابي وانزلونا بالضرب الي الحفرة وبدأوا باطلاق النيران علينا فاصبت برصاصة في كتفي الايمن وتدحرجت داخل الحفرة فوجدت شقا فاختبأت فيه .وأضاف سمعت بعدها صوتا يدل علي انهم بدأوا يردمون الحفرة وكنت اخشي الخروج من الحفرة خوفا من ان يرموني بالرصاص وبعدها سمعت تشغيلهم السيارة وعندها خرجت من الشق فوجدت الجثث حيث كان جزء منها مغطي بالتراب والجزء الاخر خارج التراب . وأوضح وبعدها رأيت ضوءا بعيدا كأنه مدينة وعند الاقتراب وجدته بيتا لعائلة عربية من (قبيلة الشمر) فمكثت عندهم يوما واحدا وبعدها عدت الي اهلي .