علاقة السلطة المطلقة مع الفساد ورفض الآخر

حجم الخط
0

علاقة السلطة المطلقة مع الفساد ورفض الآخر

علاقة السلطة المطلقة مع الفساد ورفض الآخر زراعة الشوك لها من يحسنها ويفلح الأرض ويمهدها لهذه الزراعة الخبيثة الملعونة وكان الغرض من هذه الزراعة هو أن ينثر أعداء الإنسانية شوكاً في طريق الإنسانية، ليصيب البشر بالأذي ويسعد لأذاهم ولرؤية الدماء المسالة من أجسادهم، أو يطرب سروراً وسعادة حينما تنكسر الأ شواك في أجساد البشر ويصعب عليهم إخراجها من الجسد المتألم المكلوم بفعل أعداء البشر، وأعداء الإنسانية، فسعادتهم مبتناها علي شقاء وعذابات وآلام الغير، هؤلاء هم زارعو المسد، فلاحو الشوك، مبدعو الآلام والتأوهات والتحسرات. ولكن ليت الشوك والمسد هو نهاية المطاف بل التلذذ بالقتل لمجرد أنني أمثل الآخر بالنسبة لهذا المريض بمرض يسمي مرض الآخر في الدين!وكأن الآخر ليس من بني الإنسان أو من البشر علي الإطلاق وأن هذا الآخر يتوجب قتله وقتاله في سبيل مرضاة إله المريض بمرض الآخر في الدين والمخالف لهذا المريض في الدين والعقيدة والتصور لطبيعة الإله ومفهومه للجنة والنار والثواب والعقاب وأسلوب وطريقة العبادة لرب وإله المريض بهذا المرض اللعين الذي لايرجي منه شفاء إلا بوجود أجواء من العدالة الإجتماعية، والحرية السياسية، وعدالة توزيع الثروة القومية، وتواري مناخ الفساد والإستبداد بالحكم والسلطة، ويحل محلها بالمقابل التداول السلمي الديمقراطي للحكم والسلطة، والمشاركة في صناعة القرار علي كافة المستويات الداخلية والخارجية، ونفي فكرة الحاكم الإله الصنم الذي يريد أن يكون هو الإله وأبناء الشعب هم عباد هذا الإله الصنم يرتأوا برأيه، ويسعدوا بحلمه، ويشقوا برؤيته الشؤم.والفساد والإستبداد بالحكم والسلطة هما أساس كل الأمراض الإجتماعية، لأن الحاكم الفاسد المستبد يكون هو صاحب السلطة المطلقة، والسلطة المطلقة هي اساس للفساد المطلق، ومن الفساد المطلق تتوالد جميع الجرائم من هذا الرحم الفاسد الذي لايتوالد منه إلا الأحقاد الإجتماعية والضغائن السياسية بعيداً عن مساحات العدل والتسامح والتراحم وقبول الآخر في إطار اجتماعي وسياسي تحت ظلا ل من المواطنة الحرة الشريفة التي تساوي بين المواطنين دون تفرقة عنصرية بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو النوع. والسلطة المطلقة لما كانت هي أس وأساس للفساد المطلق، وتقوم علي خلفية فظيعة من الأنا العليا التي تمجد الذات وتعبد المصلحة وتتفاني في الحصول عليها دون النظر للأنا الإجتماعية المحبة للمجتمع والناس والتي تعلي من شأن القيم الإنسانية العليا في مواجهة العنصرية الدينية التي تمجد من هذه العنصرية الدينية القائمة علي أساس تكفير وتجهيل الآخر في الدين والعقيدة، ومنصبة من ذاتها إله حاكم للناس للتفتيش عن قلوبهم وعقولهم وما تحتويه من عقائد وأفكار وتصورات!!ومن هنا كان الآخر الداخلي الذي يصارع من أجل فناء الأنا العليا وفناء الآخر الذي يعيش فيه وبداخل الأنا العليا دون أن يدري صاحب الأنا العليا الحاكمة علي أفكاره وأراؤه ومعتقداته وتصوراته علي خلفية من المصلحة وليست علي خلفية من الدين أو العقيدة، وإذا كان الإنسان يوجد بداخله العديد من الصور المختلفة للآخر الداخلي ولايستطيع أن يتفهمه أو يتعرف عليه، وإن تعارف عليه لايستطيع فهمه أو التعامل معه للحد من إجرام الآخر الداخلي، والحد من صراعه حتي ضد الأنا العليا المهيمنة، ولايستطيع الإنتصار علي الآخر الداخلي في صوره الداخلية المتعددة، ولا توجد حتي في أحيان كثيرة حالة من الحوار بين الأنا العليا والآخر الداخلي الذي يكرس للظلم والفساد والإستبداد والطغيان وذلك لتحقيق المصلحة التي هي من وراء القصد وليس حب الدين أو الدفاع عن العقيدة الدينية.محمود الزهيريعضو اللجنة التنسيقية لحركة كفاية المصرية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية