المواقف السورية المبهمة!
المواقف السورية المبهمة! ينظر الي سورية علي أنها الواجهة الصامدة للأمة تجاه المشروع الصهيوني ـ الأمريكي، رغم الضغوط الثقيلة المتزايدة عليها. فهي لا تريد سلاما منفردا ومجانيا مع الكيان الصهيوني، ولاتريد وقف دعمها للمقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين والعراق، ولا تريد فرض التأشيرة علي المواطنين العرب، لأنها تعتبر نفسها وطنا لكل العرب. لكن هناك في المقابل مواقف مبهمة لسورية يمكن تلخيصها في ثلاثة، أولها: وقوفها الي جانب ايران ابان الحرب العراقية ـ الايرانية، رغم أن العراق دولة جارة وعربية ويحكمها فرع حزب البعث العربي الاشتراكي وهو نفس الحزب الحاكم في سورية وقطعها للعلاقات الدبلوماسية مع العراق. وثانيها ارسال قوات سورية الي جانب القوات الأمريكية في حرب تدمير العراق، التي سميت زورا بحرب تحرير الكويت عام1991 . والطامة الكبري هي هذه المهزلة التي أقدمت عليها باعترافها بحكومة لا تملك شرعية لا شعبية ولا دولية في العراق، بحيث لا يتعدي مدي حكمها المنطقة الخضراء، ولا تسيطر علي شبر واحد خارجها وتسير بأوامر البيت الأبيض والبنتاغون. فهي بهذا العمل المشين أقدمت علي اضفاء الشرعية علي الاحتلال وصنيعته. حسن بن يوسفالمغرب6