قلق أمريكي من امتلاك المقاومة العراقية صواريخ مضادة للطائرات

حجم الخط
0

قلق أمريكي من امتلاك المقاومة العراقية صواريخ مضادة للطائرات

سقوط طائرتين في 48 ساعة يشير الي تغيير في إستراتيجية الصراعقلق أمريكي من امتلاك المقاومة العراقية صواريخ مضادة للطائراتبغداد ـ القدس العربي : أدي سقوط طائرة أمريكية مقاتلة غربي العراق يوم الثلاثاء الماضي وهبوط أخري اضطراريا جنوب بغداد يوم الأربعاء الي إثارة أسئلة جديدة من احتمال عودة حرب الطائرات في العراق بعد أن توقفت لاكثر من ستة اشهر، ففيما أعلنت القوات الأمريكية عن سقوط الطائرة المقاتلة وتم عرض حطامها عبر شاشات الفضائيات، قالت القوات الأمريكية ان طائرة مروحية اضطرت للهبوط جنوب بغداد فيما يشير شهود العيان الي أنها أسقطت بنيران أرضية، بينما قال بيان من فصائل للمقاومة العراقية أطلقت علي نفسها اسم جيش المجاهدين انها استطاعت إسقاط ثلاث طائرات في اليومين الماضيين.وعادة ما يكون سقوط طائرات أمريكية استفزازا كبيرا بالنسبة للقوات الأمريكية التي تعد نفسها المسيطرة المطلقة علي الأجواء العراقية، علي الرغم من سقوط اكثر من عشرين طائرة للقوات الأمريكية خلال سنوات الاحتلال الثلاث الماضية.وتشير مصادر عراقية الي ان القوات الأمريكية شنت حملة بحث عن أسلحة مقاومة للطائرات أدت الي سقوط الطائرة المقاتلة، ويعتقد وفق مصادر عسكرية أمريكية احتمال دخول أسلحة مضادة للطائرات الي غربي العراق من دول أخري، وهو ما يمكن أن يزيد المأزق الأمريكي اختناقا في العراق فيما لو تم استخدام هذه الأسلحة بشكل أوسع في مناطق اخري، ولا تخفي القوات الأمريكية قلقها إزاء قدرة عراقيين من الجيش السابق تدربوا علي استخدام أسلحة مضادة للطائرات، يمكن ان يكون تم إخفاء عدد منها بعد سقوط النظام وجري استخدامها، وغالبا ما كان الجيش العراقي السابق من كتائب الدفاع الجوي قد تدربوا علي أسلحة من (سترلا) تطلق صواريخ من علي الكتف ضد الطائرات وتنفذ إصابات دقيقة وهي يمكن ان تنقل بشكل بسيط من منطقة الي أخري، واذا ما صحت هذه الاحتمالات فان القوات الأمريكية قد تكون دخلت في صراع جديد يمكن ان يزعزع أهم عناصر تفوقها في الساحة العراقية. وتتمكن صواريخ (سترلا) التي يوجد منها في العراق كميات كبيرة يمكن أن تكون مخبأة حتي الآن من تشكيل تحد كبير للطيران الأمريكي، وربما علي هذا الأساس توقع خبير عسكري عراقي لم يرغب بالكشف عن اسمه سبب لقاء بوش برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأردن، خوفا من تعرض طائرته الي هجوم مسلح بأسلحة مضادة، وكانت طائرات أمريكية تقل وفودا الي العراق قد واجهت مثل هذه المعوقات في فترات سابقة.التغير الاستراتيجي الذي بدأت تشهده الساحة العراقية يأتي لاحقا لصور تلفزيونية تم عرضها قبل أسابيع لفصائل مقاومة تمكنت من تطوير صاروخ يبلغ مداه عشرين كيلومترا، وكان هذا التطور قد أثار رعب القوات الأمريكية، الا إن هناك شكوكا تدور تربط بين دور سوري او إيراني في العراق يمكنه إيصال أسلحة من هذا النوع الي داخل العراق، وهو ما قد يدفع واشنطن الي الإسراع في التفاوض مع الجانبين لتهدئة الوضع في العراق، وربما يكون إسقاط الطائرات مؤخرا رسالة غير مباشرة الي مدي تأثير دول جوار العراق في إنهاك قوات الاحتلال الأمريكي ودفعها للخروج خاسرة من العراق أو تحمل خسائر اكبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية