هجوم علي رئيس الوزراء بسبب المحذة النووية.. واستهجان من عدم وجود قيادات عمالية قبطية.. وتساؤل حول خلوة زينب الغزالي مع مندوب للنحاس باشا
سخرية من مفتي السعودية لهجومه علي فاروق حسني.. والأنبا موسي ينفي اتهامات أحد الرهبان للبابا شنودة بالسخرية من الأب متي المسكينهجوم علي رئيس الوزراء بسبب المحذة النووية.. واستهجان من عدم وجود قيادات عمالية قبطية.. وتساؤل حول خلوة زينب الغزالي مع مندوب للنحاس باشاالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن استقبال الرئيس مبارك، رئيس غينيا الاستوائية ووصول رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الي مصر في بداية جولة له تشمل عددا من البلاد العربية وإيران، وإجرائه محادثات مع اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة والمسؤول عن الملف الفلسطيني، والسماح لوزير خارجية الحكومة الفلسطينية بعبور رفح لغزة حاملا عشرين مليون دولار وتأكيدات وزير الثقافة فاروق حسني بأن اللجنة الثقافية الدينية التي سيتم إنشاؤها في الوزارة، ستكون مهمتها إجراء الحوار بين المثقفين ورجال الدين المستنيرين، لاعرض الكتب التي تصدرها الوزارة علي الأزهر، واجتماع وزاري مصغر برئاسة رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف لبحث كيفية ضبط الأسعار والتوسع في استيراد القمح والعدس والبيض المجفف لتخفيف ضغط أصحاب مصانع الحلوي علي شراء البيض الذي ارتفعت أسعاره، واستمرار إلغاء الجمارك علي اللحوم المجمدة، ورئاسة جمال مبارك الاجتماع الأول للجنة الزراعة بالمجلس الأعلي للسياسات، وموافقة مجلس الشوري علي تعديل قانون المعاشات، بحيث يحصل الزوج علي معاش زوجته المتوفاة، تحقيقا للمساواة كما تحصل الزوجة علي معاش زوجها المتوفي، بشرط أن لا يكون متزوجا من أخري، وتظاهر ثلاثمائة من أصحاب الأقفاص السمكية من محافظات كفر الشيخ ودمياط والغربية أمام مجلس الوزراء احتجاجا علي إزالتها.وإلي شيء مما لدينا اليوم:معارك الحجابونبدأ بمعارك الحجاب المتواصلة، بادئين بالهجوم الذي شنه في المصري اليوم يوم الاثنين أحمد الصاوي ضد مفتي السعودية والأمير الوليد بن طلال بقوله عنهما: في المملكة العربية السعودية، حيث معقل الفكر الوهابي، كان لتصريحات فاروق حسني حول الحجاب صدي سلبي، حيث خرج الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي السعودية الرسمي ليدين تصريحات الوزير، ويعتبرها مسيئة للحجاب وعلماء الإسلام.وظهر الشيخ السعودي في فضائية المجد السعودية يوم الجمعة الماضي في برنامج مع سماحة المفتي ليصف فاروق حسني وغيره ممن ينكرون الحجاب بـ المبطلين ، وتوالت التعليقات المؤيدة لها علي الموقع والتي تدعو لمفتي السعودية بالسداد والتوفيق لقيامه بنصرة الحق والإسلام وأدعية للشيخ بأن يبقيه الله للإسلام والمسلمين، واستقبل الموقع عشرات التعليقات التي تطالب بمحاكمة فاروق حسني وإقالته باعتباره ـ حسب فتوي الشيخ السعودي ـ منكرا لما هو معلوم من الدين بالضرورة ، لك أن تسأل الشيخ الغيور علي الإسلام لماذا صمت ويصمت علي تصريحات مماثلة لتلك التي قالها فاروق حسني، صدرت من الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وأكثرهم ثراء، وحفيد مؤسس المملكة الحديثة.قال الوليد بن طلال ـ إذا كان مفتي السعودية لا يعلم ـ أنه لا يسمح لموظفاته بلبس الحجاب أو العباءة داخل المكاتب ، صرح الوليد بذلك لمجلة VSD الفرنسية وإذا كان الشيخ الوهابي لا يعرف الفرنسية وهو الأرجح فقد أعادت مجلة المجالس الكويتية نشر الموضوع مدعوما بالصور في عددها رقم 1777 بتاريخ 11ـ11ـ 2006 وقبل تصريحات فاروق حسني المثيرة للجدل بخمسة أيام كاملة، تصدرت صورة الوليد غلاف المجلة إلي جانب مذيعة كويتية متبرجة وفي الصفحات 36 إلي 39 أسهب الأمير في وصف أوضاع السيدات داخل إمبراطوريته الاقتصادية المملكة القابضة وقال إن 60% من موظفيه سيدات يتمتعن بجمال ساحر ـ حسب المجلة ـ وأضاف الوليد: لدي مقاييس عديدة في اختيار الموظفات أن يكن سعوديات حاصلات علي شهادات ولا أحب أن يكن بدينات وعاد مؤكدا علي ذلك: المحيطات بي كما تري جميلات فعندما تقضي يوما كاملا محاطا بالموظفات يُحبذ أن يكون النظر إليهن ممتعاً وكرر مقولته بأن موظفاته لا يلبسن العباءة أو الحجاب في المكاتب وإن اعترف بأنهن يعاودن لبس ذلك بمجرد خروجهن من مقر الشركة، ربما كان ذلك هو الإسلام الذي يريده مفتي السعودية إمرأة محجبة في الشارع لكنها داخل المكاتب ساحرة بلا حجاب أو عباءة ليستمتع الوليد بن طلال بالنظر إليها، وربما لهذا السبب تغاضي في فتاواه الساخنة عن الوليد إلي جانب أنه أحد أعضاء الأسرة الحاكمة وفتح هويس التكفير علي فاروق حسني . وإلي الفجر وزميلنا ياسر الزيات الذي أراد تفجير قنبلة في وجه الإخوان ليحرجهم بها عندما قال: ويحظر محمد علي قطب في كتابه بيعة النساء للنبي صلي الله عليه وسلم علي المرأة أن تعمل في وظيفة تتطلب الاختلاط بالرجال، والخلوة معهم ومفاوضتهم، وهذا محرم شرعا ولأسباب تتعلق بتكوين المرأة نفسيا وجسديا ، لكن الطبيعة الانتقائية للتدين الإخواني التي تأخذ ما تشاء وتترك ما تشاء تحظر الاختلاط علي نسائنا، وتتجاوز عنه عندما يحدث من نساء الإخوان، فنساؤنا خارج الجماعة، وربما لذلك تري الجماعة أنهن أضعف إيمانا، وأقل حرصا علي شرفهن من نسائها ولو كنا نفكر بعقلية الإخوان المسلمين التي تختصر المرأة في أنوثتها لشككنا في خلوات إحدي رائدات الجماعة وهي زينب الغزالي منفردة مع رجال السياسة ومع قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في كتابها أيام من حياتي تقول زينب الغزالي إنها تلقت أول رسالة من الإمام الشهيد ـ تقصد حسن البنا ـ تكليفا بالوساطة بين النحاس والإخوان، وكان رفعت مصطفي باشا النحاس خارج الحكم حينذاك وحدد النحاس المرحوم أمين خليل لإزالة سوء التفاهم ورضي به الإمام الشهيد، وكنت أنا حلقة الاتصال ، وتقول زينب الغزالي أيضا: ما يربطني بمصطفي النحاس هو الصداقة الشخصية ، وتعلق سناء المصري في كتابها خلف الحجاب : كيف يكلفها البنا بلقاء صديقها النحاس لتصفية خلاف سياسي وهو الذي يحرم الاختلاط بالرجال والخلوة معهم ومفاوضتهم حتي أن أحد أتباعه يؤكد أن هذا محرم شرعا، ولأسباب تتعلق بتكوين المرأة نفسيا وجسديا؟! ولكن سناء رحمها الله لم تكن تعرف علي ما يبدو أن بإمكان الإخوان أن يقولوا ما لا يفعلون وأن يفعلوا ما لا يقولون .وعندما تم إثارة هذا الموقف صبيحة الأربعاء الماضي داخل البرلمان وتساءل البعض عن القوة التي يستند إليها فاروق حسني والتي تجعله يرفض المثول أمام البرلمان، جاء رد د. فتحي سرور ليطمئن الأعضاء بالقول: إن الوزير رجل شجاع وفارس لا يهاب المواجهة ولابد أن يمثل أمام البرلمان لرد علي كل ما يثار حول تصريحاته ، وقبيل ظهر الأربعاء الماضي كان هناك عدد من الشخصيات الهامة في البرلمان تنسحب في هدوء بعد استدعاء عاجل من مسؤول كبير، فانسحب د. فتحي سرور وترك إدارة الجلسة للدكتورة زينب رضوان وكيل المجلس، ثم د. مفيد شهاب ثم أحمد عز ثم كمال الشاذلي، وخلال هذا اللقاء الهام تم الاتفاق علي وضع حد لما يجري وتم وضع سيناريو محدد للخروج من الأزمة وعودة الأوضاع إلي لنصابها، وهكذا يمكن القول هنا، ان الأيام المقبلة سوف تشهد تغييرا في لغة الخطاب التي تبناها أعضاء الحزب الحاكم باتجاه الوزير وسوف يحل الحديث عن قبول التفسير الذي سيتقدم به الوزير كبديل للمطالبة بإقالته أو سحب الثقة منه، إذن لن يستجيب أحد في الوقت الراهن لصوت الناس، ولن يتعرض فاروق حسني للحساب الحقيقي ولن يدفع أيضا ثمن تصريحاته التي أثارت استياء واسعا في الشارع المصري والعربي والإسلامي .إن المناقشات الدائرة الآن هي ليست بين ظلاميين ومستنيرين كما يحلو للبعض أن يصورها بل هي بين تيار عريض يرفض الاعتداء علي الثوابت وعلي الحرية وبين تيار آخر يريد ـ في ظل العولمة الجديدة ـ أن يفرض أجندته وأن يوجه اتهاماته وأن يسيء إلي الآخرين دون رد في المقابل.إن شعار إمسك إخواني لن يرهبنا من حق المثقفين والموظفين بوزارة الثقافة أن يصدروا بيانات تؤيد وتساند سيادة الوزير، من حقهم أن يدافعوا عن منطلقاته ومنطلقاتهم كما يريدون ولكن ليس من حقهم أبدا استخدام الإرهاب الفكري كوسيلة لردع الآخرين أو تصوير الأمور علي غير حقيقتها .ونتوجه لـ الكرامة ورئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب زميلنا وصديقنا حمدين صباحي ورأيه التالي فيما حدث: في معركة الحجاب تبدو كل الأطراف خاسرة، إذا كان فاروق حسني هو أول الخاسرين فإنه ليس آخرهم، لقد خسر بإساءة تعبيره عن فهمه للدين، وبإساءته لأغلبية الشعب التي اختارت برضا، أن تضع الحجاب، التزاما بعقيدة دينية أو حق في حرية اختيار الزي الذي يعبر عن ثقافة وهوية المجتمع.وخسر مجلس الشعب، لأن جلسته التي كرسها لذبح الوزير تجاوزت في حق الرجل، وسمح المجلس الموقر بتوجيه اتهامات شخصية وأخلاقية خالية من الوقار، ولم يطلب أحد حتي حذفها من المضبطة!وخسر الحزب الحاكم، لأنه في غمرة البحث عن شعبية مفقودة في الشارع لجأ إلي المزايدة المفتعلة باسم الدين.والشعب المصري أذكي من أن يصدق أن حزب حكومة الفساد والفقر والبطالة والتطبيع والتبعية والطواريء يحمل كل هذه الغيرة علي الإسلام بينما يقبل كل هذه المهانة للمسلمين. وخسر نواب الإخوان المسلمين لأنهم فشلوا في صياغة خطاب يجمع بين الدفاع عن العقيدة، والانتصار لحرية الاختيار.وخسر المجتمع لأن قضاياه الأساسية تراجعت للخلف وتقدمت معركة الحجاب علي حساب هموم الأمة الكبري ومعاناة الشعب اليومية .لكن رئيس التحرير المشارك زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل، انقض علي النظام ورئيسنا والمدافعين عن الوزير بقوله والشر يتطاير من عينيه: وليس لأحد أن يحدثنا عن قاسم أمين ووصاياه، فقد كان لقاسم أمين رأي مع خلع الحجاب، وكان لطلعت حرب رأي مع الحجاب ويحتاج المرء لقدر لا بأس به من البلاهة والتنطع. إن وصف طلعت حرب بالتخلف، وفي مقابل التنويري قاسم أمين وكأن غطاء الرأس أو كشفها هو العنصر الحاسم وكأن المثال الأوروبي ـ الأمريكي هو صيغة التقدم المثلي، وهي الوصفة التي لا يغلبها غلاب، وقد كان يمكن تفهم هذه النزعة في زمن مضي، وقت أن كانت أوروبا هي المثال، وهي موضع الإلهام والمحل المختار للتقدم المادي والتقني والمصدر الوحيد لنظريات السياسة والاقتصاد. الحجاب منتشر بشدة في ماليزيا ولم يكن من شروط تقدم ماليزيا أن تخلع الحجاب ومن العبث بالجملة أن تقارن ـ مثلا ـ بين مهاتير محمد وفاروق حسني فنظن أن فاروق حسني ـ لا مؤاخذة ـ مثال للتنوير بينما مهاتير محمد ـ بنزعته الإسلامية ـ مثال للتخلف، فهذا كله عبث ينتهي بنا إلي موارد التهلكة العقلية ويوقعنا في شراك البؤس الأبدي، وليست القصة في رأي لفاروق حسني عن الحجاب أو في غيره فالآراء تقاس بقيمة أصحابها وقيمة فاروق حسني من قيمة حكم رئيسه محمد حسني فالوزير ـ إياه ـ من النوع الديناصوري، عمره في الوزارة 18 سنة إلي الآن، وهي أطول مدة لمسؤول تنفيذي قاعد بعد مدة الرئيس نفسه وعلاقات ارتباط الوزير ببيت الرئاسة مفهومة وحصاد حكم الوزير من عينة الحصاد الرئاسي تخلف وتبعية وضحك علي الذقون واحتقار للشعب وانحطاط بقيمة مصر إلي القاع الذي ليس بعده قاع والمشاركة النشيطة في نهب آثار مصر مقابل مهرجانات الأوسمة الملوثة، وقد يكون من حق كل مثقف أن يبدي رأيه بحرية وفي أي موضوع فهذا ما لا يصح أن ينازع فيه أحد، لكن ربط قيمة التقدم والتنوير ببقاء فاروق حسني مأساة عقلية ومبلغ علمنا أن فاروق حسني ليس مثقفا بالمعني ولا هو معارض، وأنه ـ علي العكس ـ يحتقر المثقفين، فهو الذي فاخر ـ مرارا ـ بأنه أدخل المثقفين إلي الحظيرة .وإلي هجوم آخر ضد الوزير شنه زميلنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق بقوله يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ الوفد ـ بين السطور ـ فاروق حسني وزير الثقافة، غاوي إثارة الأزمات منذ اليوم الأول لتوليه منصبه الوزاري قبل 20 عاما حتي تعيينه وزيرا، أثار علامات استفهام عديدة وأصبحت أزمة تناولها كبار الكتاب والمثقفين واستمرت مدة طويلة، وبعد توليه منصبه أثار أزمة عندما أنكر الغيبيات، ونراه بعد كل أزمة يهدد بتقديم استقالته وبالجلوس في المنزل ويلجأ إلي نفس السيناريو الذي قام به مؤخرا ونفاجأ في النهاية بانتصار فاروق حسني ويخرج لسانه للمصريين مثلما فعل من قبل .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه وإصرارها علي تنفيذ مصالح رجال الأعمال ورغباتهم في نقل موقع أول محطة نووية في الضبعة، وكان رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف أول من صرح بذلك، ثم قفز علي الخط وزير البيئة، ولأن زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد هاجم ايضا وزير البيئة يوم الاثنين في عموده اليومي بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ قائلا: أدهشني وزير البيئة المهندس ماجد جورج وهو يعلن في البرلمان أن الرأي لم يستقر بعد علي موقع إنشاء أول محطة نووية في مصر، وأن هناك مواقع كثيرة في مصر تصلح لإقامة المحطة، بما يوحي بأن الكلام عن موقع الضبعة كمكان مختار لإنشاء أول محطة نووية في مصر كان مجرد طق حنك أطلق علي عواهنه، دون أن يكون هناك قرار مصري بإقامة المحطة في هذا المكان رغم وجود الأسوار العالية التي أقامتها هيئة المحطات النووية في المكان لتسوير حرم مشروع المحطة ورغم وجود قرار من مجلس رئاسة الوزراء بتخصيص الأرض المذكورة لهذا الهدف ورغم وجود لافتة ضخمة تسد عين الشمس في المكان تحمل اسم هيئة المحطات النووية ورغم وجود مخصصات مالية ضمن بنود موازنة الكهرباء، تحمل اسم الضبعة أنفق منها أكثر من 350 مليون جنيه علي إنشاء مجموعة الطرق وشبكة كهرباء تغطي المكان، يكن هناك قرار خذلك ما يدعو علي الحيرة، ومضمون تقرير اللجنة المصرية الدولية والأسباب التي استند إليها الخبراء المصريون والألمان والكنديون في أسباب تفضيلهم للموقع، ولا أظن أن من حق حكومة د.نظيف أن تعتبر طلب المعلومات طعنا في كفاءة قرارها بتغيير موقع المحطة لأننا لسنا إزاء قرار سياسي نقبله أو لا نقبله وفقا لاعتبارات المزاج السياسي، ولكننا إزاء قرار اقتصادي يتعلق بمشروع ضخم سوف يتكلف اكثر من مليار ونصف المليار دولار لسان إزاء مشروع عادي يمكن أن يقرر صلاحيته رأي واحد لشخص رئيس مجلس الوزراء أو رأي منفرد لمجلس الوزراء، ولكننا ازاء مشروع استراتيجي قومي ضخم متعدد الجوانب والتخصصات يهم مصر بأكملها يحسن أن يشارك فيه بالرأي المتخصصون والمهتمون بالشأن العام، حتي لا نفاجأ أثناء التشييد بتكاليف ضخمة لم تكن في الحسبان كما حدث في كل مشروعات مصر ابتداء من نفق الأزهر إلي توشكي .وإلي كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب وغلاسة الحكومة التي قال عنها في أخبار الثلاثاء في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ عندما تدعو لأحد بطول العمر ادعا له ايضا بطول البال فضغوط الحياة قفزت بأعصابنا من تحت الجلد إلي فوق الجلد وأصبحت طولة البال عملة نادرة ندعو الله أن يوفرها لنا ولو ببطاقة مصيلحي، وربنا يدينا طولة البال ونحن نتعامل مع البعض بشيء من الغلاسة ترتفع حدتها يوما بعد يوم ولا نملك بعد هذا كله إلا أن يكون دعاؤنا القومي ـ اللهم طول بالنا جميعا، وامنحنا يارب القدرة وطولة بال خصوصا تجاه غلاسة الحكومة .ومن مظاهر الغلاسة، عمليات التعذيب التي يتعرض لها بعض المواطنين في أقسام الشرطة من بعض الضباط، وأثارت ضجة بعد أن تقدم صديقنا ناصر أمين الأمين العام للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ـ للنيابة مدعوما بالصور عن عمليات تعذيب وهتك عرض، وقال زميلنا بـ الفجر وائل عبدالفتاح. لم يكن هناك أقسي من عذاب الفرجة علي سلسلة فيديو التعذيب، الضحايا يخرجون ويتركون علامات مؤلمة عند من يمتلك ذرة مشاعر تنتفض من صفعة واحدة تمتهن الكرامة والانسانية، أين هؤلاء الضحايا؟لماذا لم يتقدموا ببلاغات ضد الجلادين الذين تلذذوا بانتهاكهم؟بالطبع هم خائفون، مرعوبون من تكرار تجربة التعذيب، ورغم أن اعداد الضباط المحالين الي التحقيق بسبب قضايا التعذيب تتزايد عاما بعد عام حتي وصلت هذا العام الي عدد يقترب من الـ35 ضابطا، إلا أن الجريمة مازالت مستمرة والضحايا مازالوا صامتين، لكن هذه المرة القضية مختلفة، فالبلاغ الذي فتحت النيابة العامة التحقيق حوله لم يعد يخص ضحية وحدها ولن يحاكم فيها المجرمون محاكم تأديبية داخلية في جهاز الشرطة، البلاغ يخرج الي الحياة المادة 64 من قانون الاجراءات الجنائية التي تحولنا جميعا إلي شهود علي الجريمة، يبقي ظهور الضحايا كأدلة اتهام دامغة، وأصحاب معلومات تساهم في سير التحقيق، ظهور الضحايا مهم إلي درجة كبيرة ولأن الخوف متوقع في هذه الحالة وتوقع الضغط عليهم بمزيد من التعذيب أو التهديد، ان المحامي ناصر أمين صاحب البلاغ سيطلب من النيابة العامة حماية الشهود والضحايا حسب القانون .معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط، والحوار الذي أجراه زميلنا بـ المصري اليوم مجدي سمعان مع الأنبا موسي الأسقف العام للكنيسة الأرثوذكسية، ونشرته يوم الثلاثاء، وقال فيه عن مؤتمر إشكاليات الكنيسة: ـ كلمة إصلاح معناها أن هناك فسادا، وهذا عيب، كان من الممكن أن يقولوا تطوير العمل الكنسي، لماذا لا ينظرون إلا إلي السلبيات فقط؟ لماذا لا ينظرون إلي الإيجابيات؟إن اجتماع مجموعة من الإخوة لدراسة شؤون كنسية ينبغي أن يتم داخل الكنيسة لا خارجها، فالكنيسة هي شركة المؤمنين مع الإكليروس مع مرجعية الكتاب المقدس والتقليد الرسولي، لهذا فاجتماع علمانيين فقط هو انعزال وانقسام وعدم تكامل في الدراسة والرؤية وذلك لغياب الإكليروس بدرجاته المختلفة. ومع تقديرنا للأخوة الأحباء ـ الذين تمت دعوتهم من أخوتنا المسلمين والكاثوليك أو البروتستانت ـ إلا أن السؤال هو: ما معرفة هؤلاء بالشأن الكنسي اللاهوتي والتقليدي؟! بينما هذا هو الهدف الأساسي من اللقاء!لقد سادت روح الإدانة للقيادات الكنسية علي اللقاء بدون وجه حق وهذه خطية ينبغي الاعتراف بها والتوبة عنها وهذا ما نرجوه للجميع.وسئل ما رأيكم في الورقة المقدمة من الراهب الذي انتقد فيها البابا شنودة؟هل يليق بأي راهب ـ المفروض أنه تفرغ للعبادة في الدير ـ أن ينشغل بالشأن الكنسي ويتحدث عنه تاركا حياته الرهبانية ومتدخلا في أمور كثيرة لا درسها ولا عرف أعماقها؟!وهل يليق أن يهاجم راهب رأس وقيادات الكنيسة بهذه الألفاظ المرة البابا قاس يعزل ويستبعد من مناصب الكنيسة من يراهم معارضين له أو متفقين مع المعارضين، وأن قداسته أساء إلي سمعة الكنيسة القبطية والدولة المصرية معاً.ـ لا أعرف من أين أتي بهذا الأمر، يجب أن يذكر لنا مصدر أقواله ولكن من خبرتنا مع البابا عمره ما قال هذا لكن الكتاب المقدس هو الذي يعلمنا: رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا وهذا الراهب إذا كان من نخمن أنه هو الذي كتب هذه الادعاءات أراد البابا أن يحاكمه لبعض أخطائه اللاهوتية، ولكنه تركه ـ حتي الآن ـ ليحاكم نفسه، رغم الكلام القاسي الموجه منه إلي قداسة البابا ـ ولقد قال الراهب أن البابا يواجه النظام الحاكم ويسيء علي سمعة الدولة المصرية هل أصبحت المطالبة بحقوق الأقباط سبة في جبين من يجاهد في سبيلها؟ وماذا فعل العلمانيون ومن يشايعونهم في سبيل حل المشكلات الكثيرة التي تواجه الأقباط من آن لآخر؟!ـ وسئل ـ ذكر الراهب أن البابا تهكم علي الاب متي المسكين؟ـ أبدا البابا لا يتهكم علي أحد ولكنه يناقش الأمور بموضوعية، وهناك فرق بين أن نأخذ جوهر الموضوع أو نتكلم عن الشكليات.ـ وسئل هل هناك اختلافات أخري في فكر الأب متي المسكين ترفضها الكنيسة؟ـ نعم فموضوع شركاء الطبيعة الإلهية هو أحد هذه الأفكار التي أخذها هذا الراهب بدون أن يناقشها موضوعيا.ـ هل تمت مناقشة أفكار الأب متي المسكين؟ـ طبعا، فالبابا ناقشها في الإكليركية وناقشها مع الاساقفة وناقشناها في مؤتمر العقيدة الأرثوذكسية وكل ذلك في حياة الأب متي المسكين، وقد صدرت ببعض الكتيبات تحاول أن تدافع عن هذه الأفكار بدلا من تصحيحها.ـ حين بدأ أبونا متي يكتب أشياء خاطئة من ناحية العقيدة في كتاباته ـ منذ حوالي أربعين سنة ـ وخصوصا عن الروح القدس في كتاب العنصرة وأرسل هذا الكتاب الي البابا لمراجعته، أرسل له قداسة البابا خطابا بخط اليد، وقال له إن في الكتاب أخطاء ذكرها له وقد كتب البابا الخطاب بخط اليد، وليس بالآلة الكاتبة، حتي لا يقرأه أحد ويسبب إحراجا للكاتب وحرصا علي مشاعره، لكن الاب متي لم يهتم وأصدر طبعات أخري من الكتاب كما هو فكيف يخاطبه البابا مرة أخري؟ ولكن البابا بعد ذلك، كلما وجد تعاليم خاطئة ينبه عليها حتي لا تسري هذه التعاليم في الكنيسة.ـ بصراحة تلاميذ الأب متي لا يريدون مناقشة شيء كل شيء يقوله يأخذونه دون مناقشة وهذا خطأ منهجي لقد فضلوا أن يسيروا منعزلين عن التيار الكنسي العام وقد حاول البابا دمجهم مع الكنيسة وإعطاءهم إدارة مدرسة سان مارك لكنهم فضلوا العودة إلي الدير، فماذا يفعل البابا؟! .وفي وطني أثار زميلنا وأحد كبار محرريها وكتابها، سامح فوزي في بابه ـ السياسة في أسبوع ـ مشكلة أخري بقوله: يندر أن تجد نقابيا عماليا قبطيا ضمن الأسماء التي تكرم في عيد العمال كل عام هذه ظاهرة تستدعي التوقف أمامها، وجاءت مناسبة انتخابات النقابات العمالية الحالية لتفتح الباب أمام مناقشة هذه القضية ولا سيما أن هناك ندرة ملحوظة في عدد المرشحين الأقباط وإذا تصادف أن فاز واحد منهم فإن ذلك يقتصر عادة علي مستوي اللجان النقابية ـ أي قاعدة التمثيل العمالي ـ ولا يرقي إلي مستوي الاتحاد العام، التواجد القبطي في أوساط العمال ليس غائبا فلماذا إذن تغيب الأسماء القبطية في قوائم القيادات العمالية النقابية؟ هذا السؤال طرحته علي عدد من الأصدقاء النقابيين الذين لهم باع في هذا المجال وما حصلت عليه من إجابة يمكن حصره في عدد من النقاط.أولا: هناك مناخ طارد بشكل عام ليس فقط للأقباط ولكن للمرأة أيضا، هناك عزوف قبطي واضح ينطبق كذلك علي المرأة حتي في الصناعات التي تشهد حضورا كثيفا للمرأة العاملة مثل صناعة النسيج.ثانيا: هناك مناخ سلبي عادة ما يلاحق المرشحين الأقباط في الأوساط العمالية والسبب وراء ذلك أن العمال بحكم وضعهم الاجتماعي ـ ينتمون إلي الأوساط الشعبية التي تتفشي فيها الشائعات والروايات والقصص والآراء السلبية عن المسيحيين وهو ما يجعل الكثير منهم في سلوكه التصويتي طائفيا بمعني أنهم لا يميلون الي انتخاب ممثلين عماليين مسيحيين، ثالثا: ارتبط الأقباط علي مدار عدة عقود باليسار داخل الحركة العمالية ومن الطبيعي أن يؤدي تراجع اليسار الي تراجع مماثل للأقباط.رابعا: يبدو أن هناك عدم اهتمام من جانب الدولة في الدفع بالعناصر القبطية في العمل العام بما في ذلك التمثيل النقابي العمالي، هذه هي مجمل الأسباب التي خرجت بها من الحوار مع قيادات نقابية عمالية، خطورة الأمر تتلخص في تآكل التعددية علي نحو يجعل لجانا نقابية بأكملها تخلو من الاقباط والنساء، وهو يضعف من مستوي التمثيل الاجتماعي للتكوين الديني والنوعي للشعب المصري .مصر الأخريوأخيرا، الي مصر الأخري وأحدث الروايات عن مجتمع أطفال الشوارع، بعد اكتشاف عصابة منهم تعتدي علي الأطفال جنسيا ثم تقتلهم بطريقة غريبة، وقد نشرت المصري اليوم ـ أمس ـ تحقيقا أعده زميلانا سامي عبدالراضي وعبدالحكم الجنيدي جاء فيه: ظهرت مفاجآت مثيرة في قضية عصابة المتسولين المتهمة بقتل عدد من أطفال الشوارع في 6 محافظات مختلفة، تبين أن العصابة تضم 5 أشخاص وأنهم قتلوا 14 طفلا بعد الاعتداء عليهم جنسيا، وأن طريقة القتل تنوعت بين إلقاء الضحية من القطار أو في النيل أو إسقاطه في بالوعة صرف صحي، أو دفنه حيا في بعض الأماكن المهجورة.وكانت البداية بإخطار تلقاه اللواء حمدي الجزار مدير أمن القليوبية من المقدم محمد شرباص رئيس مباحث قسم أول شبرا الخيمة بالعثور علي هيكل عظمي بأحد السراديب الخاصة بمحطة مترو الأنفاق ـ أسفل محطة مترو شبرا الخيمة ـ وكشفت التحريات بإشراف اللواء سيد شفيق مدير المباحث والعميد رضا طبلية أن تشكيلا عصابيا مكونا من 4 عاطلين يقومون بـ التسطيح فوق القطارات من القاهرة للإسكندرية وأنهم يستدرجون بعض الأطفال المتسولين في الشوارع أو المستقلين القطارات ويجبرونهم علي خلع ملابسهم ويعتدون عليهم جنسيا وأنهم يلقون بالضحية من أعلي القطار عاريا، فيلقي مصرعه أسفل عجلات القطار فتشوه معالم الجريمة.وكشفت التحريات الأولية التي تجريها الإدارة العامة لمباحث الأحداث بالوزارة بالتنسيق مع مديريات الأمن المختلفة أن العصابة تتكون من 5 أشخاص يتزعمهم شخص يدعي رمضان 25 سنة وتضم محمد السويسي 21 سنة وأحمد سمير عبدالمنعم 18 سنة وشهرته بقة وآخر يدعي بزازة والأخير يدعي التوربيني وتم ضبط اثنين من المتهمين هما أحمد سمير عبدالمنعم والتوربيني، واعترفا بارتكاب 14 جريمة قتل بالاشتراك مع المتهمين الثلاثة الآخرين وأنهم قتلوا طفلا يدعي محمد كمال في طنطا بعد استدراجه من القاهرة لأنه تقدم للشهادة في المحكمة ضد التوربيني وتقرر حبس الأخير، وبعد خروجه من السجن، أمر أفراد العصابة بقتل الطفل وتم استدراجه وإلقاؤه في صهريج القطار بعد قتله. أضاف المتهمان في التحقيقات أنهم يستدرجون الأطفال ويعتدون عليهم جنسيا أعلي القطارات وأنهم ألقوا بأحدهم عاريا أمام قطار قادم في الاتجاه المعاكس منذ عام ونصف العام وأرشد المتهمان عن جثة طفل آخر في شارع أحمد حلمي بالقاهرة وتبين من التحريات أن المتهمين ارتكبوا جرائم القتل في 6 محافظات هي القاهرة والقليوبية والاسكندرية والبحيرة وبني سويف والغربية .