عمان ـ أ ف ب: يسعي الاردن الي احراز اول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاته في دورات الالعاب الاسيوية عندما يدخل غمار منافسات الدورة الخامسة عشرة المقررة في الدوحة من 1 الي 15 كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وتتضح الطموحات جليا من خلال المشاركة التاريخية والقياسية في الدوحة، إذ يشارك الأردن بوفد قوامه نحو 150 رياضيا واداريا في 13 لعبة هي كرة القدم (رجال وسيدات) وكرة السلة والجمباز والفروسية والملاكمة ورفع الاثقال وكمال الاجسام والكاراتيه والتايكواندو وألعاب القوي والمصارعة والبلياردو والشطرنج.
ويتطلع الاردن هذه المرة بالعودة بحصة أوفر من الميداليات قدرها قادة وأركان اللجنة الأولمبية بعدد يتراوح بين 6 و7 ميداليات في الألعاب الفردية وفي مقدمتها التايكواندو إضافة إلي تطلعات بميدالية في كرة السلة التي تعيد إلي الأذهان المشاركة الأردنية الأولي والوحيدة في مسابقات السلة لدورات الألعاب الآسيوية (سيول 1986) حينما سجل الأردن مشاركة مشرفة ونافس بقوة علي الصعود لمنصة التتويج لولا خسارته امام الفليبين بسلة واحدة في مباراة المركز الثالث.
ويمكن اعتبار المشاركات الأردنية السابقة في دورات الألعاب الآسيوية خجولة كونه نال 15 ميدالية فقط في 4 مشاركات علي مدي 20 عاما لمع فيها أبطال وبطلات التايكواندو الذين احرزوا 14 ميدالية.
ويعود أول ظهور أردني في دورات الألعاب الآسيوية إلي عام 1986 في سيول حينما توج الأردن باربع ميداليات بفضل نجومه في رياضة التايكواندو (3 فضيات وبرونزية واحدة). وبعد غيابه عن أسياد بكين عام 1990 انتظمت مشاركة الأردن في دورات الألعاب الآسيوية بدءا من أسياد هيروشيما 1994 والتي نال فيها فضيتين وبرونزيتين، قبل تتويجه بـ5 ميداليات (3 فضية وبرونزيتان) في أسياد بانكوك 1998 مقابل برونزيتين فقط في أسياد بوسان 2002. وفي خطوة تعكس مدي الاهتمام الأردني بالمشاركة في أسياد الدوحة وبالحرص علي التتويج بأول ذهبية، رصدت اللجنة الأولمبية الأردنية 40 الف دولار لكل من يحصل علي ذهبية ونحو 23 ألف دولار لكل ميدالية فضية و15 ألف دولار نظير كل برونزية، وهي المكافآت الأكبر عبر تاريخ الرياضية الأردنية.
ويقول رئيس اللجنة الاولمبية الأردنية الأمير فيصل بن الحسين أنه لمن دواعي سروري أن أري الأردن يرسل أكبر بعثة رياضية قوامها 150 رياضيا وإداريا للمشاركة في دورة للألعاب الآسيوية تتم استضافتها في منطقة غرب آسيا للمرة الثانية فقط في تاريخها، مضيفا ان قارة آسيا بخلاف القارات الأخري مشهود لها بغني التنوع الثقافي والديني ولذلك فإن الألعاب الآسيوية ستخلق أرضية غنية وفرصة عظيمة لرياضيي هذه القارة وشبابها أن يجتمعوا في الدوحة ويجتمعوا تحت مظلة الرياضة. وتابع ان مشاركة الاردن في الدوحة 2006 ستمثل ذروة أداء رياضيينا الشباب وقمة عطائهم وإنني أتمني لهم أن يعودوا مكللين بميداليات عديدة بعد شرف تمثيلهم في بلادهم في هذا الحدث المرموق الذي يشكل نقطة مضيئة في تاريخ الرياضة الآسيوية. أما النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الأردنية مأمون نور الدين، الذي ترأس لجنة للمتابعة مع الاتحادات الرياضية الأردنية المشاركة في الأسياد، فعبر لوكالة فرانس برس عن تفاؤله بـ مشاركة أردنية طموحة بما يليق والمكانة المرموقة التي بدأت الرياضة الأردنية تحظي بها بالسنوات الأخيرة، في حين يري المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الأردنية خالد عطيات، الذي يرأس بعثة الأردن إلي الأسياد، أن هذه المشاركة الكبري تجسد حرص الأردن علي المساهمة في إنجاح حدث كبير يقام علي أرض عربية والحرص علي تحقيق مشاركة مثالية رغم قوة المنافسة.
من جهته، قال رئيس اتحاد كرة السلة طارق الزعبي أن أسياد الدوحة لا يشكل نهاية بقدر ما يشكل بداية حقيـــــقية وجادة لمنتخب أردني طموح ببلوغ أولمبياد بكين عام 2008 ، مضيفا نتطلع لميدالية في أسياد الدوحة لكننا وبواقعية ندرك أن المهمة لن تكون سهلة خاصة أن القرعة أوقعتنا في مجموعة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها نارية ويكفي أنها تضم قطر وكوريا الجنوبية وإيران إضافة الي سورية والبحرين.
وكان منتخب الأردن خضع لرحلة إعداد مثالية بإشراف مديره الفني البرتغالي ماريو بالما، الذي كان قاد أنغولا علي امتداد 7 سنوات لأربع مشاركات في نهائيات كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية ولستة ألقاب إفريقية.
وتكتسي المشاركة الأردنية في كرة السلة هذه المرة مساحة واسعة من اهتمام الشارع الأردني الذي يأمل من لاعبيه العودة بميدالية تاريخية في دورة الألعاب الآسيوية تليق بما تم توفيره لهم من إعداد مثالي كمعسكرات خارجية طويلة في كل من تركيا وفرنسا قبل المشاركة في النسخة الخامسة من بطولة كأس الملك عبد الله الثاني الدولية التي اختتمت الأسبوع الماضي في عمان وحل الأردن ثالثا بعد الرياضي اللبناني ومنتخب مصر.
ويشهد أسياد الدوحة مشاركة هي الأولي من نوعها لكرة القدم الأردنية علي مستوي الرجال وكذلك السيدات، بيد أن المنتخب الأردني الأولمبي اضطر لخوض تصفيات تمهيدية في الدوحة توجها بفوز قياسي علي ماكاو 13-صفر بعد تعادلين سلبيين مع طاجيكستان وقيرغيزستان ليتأهل لملاقاة منتخبات قطر والإمارات وأوزبكستان في النهائيات.
ويري المدير الفني للمنتخب الأردن الأولمبي نهاد صقار أن الفرصة تبدو متاحة رغم صعوبة المهمة لبلوغ دور الثمانية علي أقل تقدير، مشيرا إلي أن أسياد الدوحة يشكل محطة رئيسية قبل خوض غمار تصفيات اولمبياد بكين 2008. وبخصوص المشاركة الأردنية بمسابقة كرة القدم النسوية فإن الشارع الأردني لا يتطلع لمثل هذه المشاركة إلا باعتبارها رمزية دون طموحات حقيقية خاصة أن القرعة فرضت علي المنتخب الأردني (حديث العهد) مواجهة منتخبات اليابان والصين وتايلاند.
وتبدو أمال الأردن معلقة وكالعادة علي أبطال وبطلات التايكواندو بالاضافة الي الكاراتيه والملاكمة عبر إبراهيم الزعبوب وعبد الله الحواورة.
وبغياب بطل الأردن والعرب في مسابقة رفع الاثقال عوض العابودي بسبب الإصابة وعمر الجابري بسبب حادث طاريء قبل أيام من الأسياد فإن ألامال تعلق علي أحمد العابودي وأسمهان عليان.
وفي الفروسية تعقد امال علي المخضرم هاني بشارات ونجله إبراهيم الذي شارك غير مرة في بطولات كأس العالم ومثل بلاده في أولمبياد أثينا 2004 وتأهل لأولمبياد بكين 2008. وتنطلق اليوم الخميس منافسات الكرة الطائرة للسيدات لدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة /اسياد الدوحة 2006/ حيث تقام أربع مباريات في الدور الاول علي الصالة المغطاة بنادي الريان.
ويلتقي في المجموعة الاولي المنتخب الصيني مع فيتنام وكوريا الجنوبية مع تايوان، وفي المجموعة الثانية تلعب اليابان مع منغوليا وتايلاند مع طاجيكستان.
معروف ان الصين فازت بالميدالية الذهبية للكرة الطائرة للسيدات في دورة الالعاب الاسيوية الرابعة عشرة التي اقيمت بمدينة بوسان الكورية الجنوبية عام 2002، بينما فاز الفريق الكوري بالميدالية الذهبية للرجال.
تجدر الاشارة الي ان مسابقات الكرة الطائرة ادرجت علي جدول مسابقات الالعاب الاسيوية لاول مرة عام 1958. 3