النانو تيوب أنابيب فائقة الدقة تبشر بعلاج ثوري للعديد من الأمراض
النانو تيوب أنابيب فائقة الدقة تبشر بعلاج ثوري للعديد من الأمراضواشنطن ـ ق. ب: أظهرت دراسة قام بها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية وأجريت علي الحيوانات، أن استخدام النانو تيوب أو الأنابيب الفائقة الدقة الكربونية في الأنسجة الحية، ليس له آثار سلبية مباشرة علي صحة الفرد، ما يبشر بتطوير طرق تشخيصية وعلاجية ثورية للعديد من الأمراض. ويتكون هذا النوع من الأنابيب الفائقة الدقة أو ما يسمي Nanotube من مادة الكربون النقية، وهي تأخذ شكل اسطوانات مفرغة يصل قطر الواحد منها الي واحد نانوميتر، أي واحد من مليون جزء من المليميتر، وهو ما يعادل عرض جديلة واحدة من جدائل الحمض النووي DNA. وتتميز تلك الأنابيب الفائقة الدقة بخصائصها الكيميائية والضوئية الفريدة، فباستطاعتها أن تشع موجات ضوئية بطول موجي محدد، لذا فهي تجتذب اهتمام الكثير من الباحثين في مجال الطب الحيوي، حيث يتوقع أن تساهم في تحقيق انجازات مميزة في المجالين التشخيصي والعلاجي. وكان فريق ضم باحثين من جامعة رايس ومركز آي. دي. أندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس الأمريكية، أجري دراسة بهدف رصد تأثير استخدام أنابيب Nanotube الكربونية، علي أجسام الكائنات الحية، حيث تضمنت تجارب تعد الأولي من نوعها، والتي تتبع الباحثون من خلالها مسار تلك الأنابيب المجهرية في أجسام الحيوانات، من خلال فحص نسيج العضو الذي يتوقع أن تستقر فيه. وتفيد نتائج الدراسة التي يتوقع أن تنشر في دورية PNAS، التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه لم يكن هنالك أدلة تشير الي استقرار تلك الأنابيب المجهرية في أنسجة الجسم المختلفة، باستثناء الكبد والكلي. ويوضح الباحثون أن الأنابيب قد استقرت في النسيج الكبدي بعد ساعة من حقن الحيوان بها، كما تبين أن بعض تلك الأنابيب قد ترسب في أجزاء من النسيج الكلوي، وهو ما توقعه الباحثون حيث يعتبر هذان العضوان مصفاة للدم. ويعلق من فريق البحث ستيفين كيرلي، وهو أستاذ في جراحة الأورام السرطانية ورئيس شعبة أورام الجهاز الهضمي في مركز أندرسون للسرطان، علي نتائج الدراسة قائلاً اننا مسرورون لأن الأنابيب حافظت علي خصائصها المشعة في تلك التجارب، ما يجعل رؤيتها وتعقبها أمراً سهلاً، ليفتح بذلك المجال أمام تطوير العديد من التطبيقات التشخيصية والعلاجية .0