أحمد راتب: لا أتحرج من التعامل مع مخرجين في سن أولادي!
رجل الشارع يراه نجما فوق العادة رغم أن كل جوائزه حصل عليها من خارج مصرأحمد راتب: لا أتحرج من التعامل مع مخرجين في سن أولادي!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: رجل الشارع العادي يراه نجماً، رغم أنه لا يلقي التكريم والجوائز من داخل بلده، كل جوائزه التكريمية جاءت من خارج الحدود، هو فنان من طراز خاص صنع اسمه ونجوميته من خلال تراكم سنوات عمله في الدراما، صحيح أنه لم يحصل علي حقه بما يتناسب مع امكانياته وموهبته ولكنه علي أي حال سعيد بتقدير الجمهور له ولأعماله التي عبر عنها من خلال العديد من الأعمال الفنية منذ احترافه الأضواء.من تواضعه الجم يشارك في أفلام الشباب بأدوار صغيرة ولا يتحرج في التعامل مع مخرجين في سن أولاده ويري في كل تجربة جديدة فتحا لمواهبه وطاقاته وامكانياته العديدة ويترك البصمة التي تليق بمشواره الفني الطويل تحت الأضواء.قدم في رمضان هذا العام شخصية رضوان الكومي وحاز علي اعجاب الجميع، وقبلها بقليل اثار الجدل بشخصية فانوس خله رغم اختلاف بعض الاخوة المسيحيين عليها وتحفظ البعض الآخر كما سبق أن قدم شخصية أمير الجماعة المتطرفة مع النجم عادل امام في فيلم الارهابي .شارك في فيلم ثُمن دستة أشرار الذي يعرض حاليا بدور العرض في مشهد واحد ردا علي جزء بسيط من جميل عادل امام نحوه ولم يرفض دعوة رامي امام مخرج الفيلم الذي استدعاه لتقديم هذا المشهد. في البداية سألته عن ردود الأفعال التي خلفتها شخصية فانوس خلة في فيلم عمارة يعقوبيان وسر غضب بعض الاخوة المسيحيين يقول: حدث غضب بالفعل من بعض الاخوة المسيحيين علي تقديمي هذه الشخصية كأول شخصية مسيحية من لحم ودم وكان ردي لماذا لم يغضب المسلمون عندما قدمت شخصية أمير الجماعة المتطرفة في فيلم الارهابي مع النجم عادل امام؟ فأنا فنان وظيفته تجسيد الشخصيات في الواقع ونقلها للشاشة.ويضيف: لابد أن نتعامل مع الواقع بشيء من الذهنية والتفتح لأن الانفلات لا يخدم أحدا، باعتبار أن هذه الشخصيات حية وموجودة داخل المجتمع فلماذا لا نلامسها، وما فائدة تجاهلها وعدم تقديمها؟ لكنك قدمت شخصية فانوس خلة بشيء من الحرفية، فكيف توصلت الي مفاتيحها؟ الحقيقة أن صديقي الفنان يوسف داوود ساعدني كثيرا ولقنني بعض التعبيرات القبطية حتي خرجت بهذه الصورة الصادقة كما أن الرواية مكتوبة بشيء من الاجادة والتألق واهتم مروان حامد بتفاصيل الشخصية وطريقة الكلام. ما سر نجاح شخصية رضوان الكومي التي قدمتها في مسلسل سكة الهلالي وتردد بانك قمت برسم ملامحها؟ أنا قدمت رضوان الكومي بلهجة أهل الريف واصراري علي تقديمها بهذه اللهجة يرجع الي انها لم تخرج عن حدود كفر أصالة التي عاش فيها سنوات عمره ولم يكن ذلك ضمن السيناريو الأصلي في المسلسل وفوجئ الجميع بأدائي هذه اللهجة أثناء التصوير. تردد أن محمد فاضل مخرج سكة الهلالي استسهل كثيراً، فهل أنت مع الآراء التي ذهبت في هذا الاتجاه؟ لا، محمد فاضل مخرج كبير واسم لا يختلف عليه أحد كأستاذ في الاخراج الدرامي، والمسلسل خرج بأبسط ما يكون، وفاضل نجح في ايصال هذا المفهوم للجمهور ببساطة وأنا لست مع الآراء التي تقول أن الاخراج كان بطرية الاستسهال، ولو كان الاخراج ضعيفا ما شاهده أحد وانصرف عنه الناس ولكن العكس هو الصحيح أن العمل أعجب الجمهور ويعد من الأعمال التي حظيت بنسبة مشاهدة عالية طوال رمضان. البعض يري امكانياتك الفنية تفوق المشاركة في مشهد واحد في فيلم ثُمن دستة أشرار، فلماذا وافقت؟ وافقت لأرد جزءا ضئيلا من دين عليّ ناحية الفنان الكبير عادل امام، أفضاله في أعناقي الي مدي الحياة، وأنا لا أستطيع أن أرفض طلب نجله المخرج رامي امام عندما طلب مني مشاركته في مشهد بالفيلم. مشهد واحد في فيلم هل ينتقص من شعبية الفنان؟لا أعتقد، فقد غمرني الجمهور بتقدير لا حدود له ولا أتصور أن مشهدا يمكن أن يؤثر في مشوار فني طويل قدمته عبر رحلة فنية مليئة بالأعمال الفنية الجيدة جدا. كثيرون من الفنانين يرفضون التعامل مع سينما الشباب، ألا تري أنها مغامرة منك في التعامل مع هذه السينما؟ ليست عندي مشاكل في المشاركة بأدوار صغيرة، ولا أتحرج في التعامل مع مخرجين في سن أولادي، المهم عندي أن يكون الدور مقنعا لأدائه وأتعامل معه بحرفية الفنان. هل يختلف الوضع في التعامل مع نجوم كبار في حجم عادل امام والفخراني ونور الشريف عن التعامل مع الشباب؟ بالتأكيد التعامل مع الكبار له رونقه مع ممثلين راسخين حيث تكفي لغة العيون ليفهم كل منا الآخر، واذا رجعت لأعمالي التي قدمتها مع نجوم كبار مثل عادل امام أو الفخراني مثلا ستجد أن أدواري جيدة وهناك منافسة ومباراة حقيقية في الأداء التمثيلي علي عكس الشباب، وأنا شخصيا أستفيد كثيرا من التعامل مع جيل الكبار المتمكن دراميا. لكن رجل الشارع العادي يراك نجماً متلألأً. ويريدك في أدوار بطولة مطلقة؟ هذا لا يهم، أنا شخصيا أحصل علي الامتيازات التي يحصل عليها النجوم الكبار من الناحيتين المادية والمعنوية، والمهم عندي هم الناس لأنهم صنعوا تاريخي الفني، أما حكاية النجومية فلا تشغلني لأنني بالفعل في مصاف النجوم وأدواري أكبر دليل علي أنني ند للكبار. من المؤلم أن تكون كل جوائزك وتكريمك من خارج مصر؟ ليس من المقبول أن أطلب تكريمي أو منحي جوائز داخل مصر، فأعمالي تؤكد أنني أسير في الطريق الصحيح فهي متنوعة ومختلفة وكثيرا ما تحدث ردود أفعال قوية كما حدث مثلا في عمارة يعقوبيان أو سكة الهلالي مؤخرا وهذا من فضل الله، ولكنني لن أطلب من أحد تكريمي. هل تتعامل مع أدوارك من منطق النجومية؟ أنا تعودت دائما أن أكون نجما في أعمالي، ورجل الشارع يراني كذلك وهذا حقق لي العديد من المعادلات لأن رجل الشارع هو ترمومتر الفنان وله قيمة كبيرة عندي وهذا يكفيني.2